#adsense

نجاة البقاع من (كارثة صحية) فلنراقب كيف ستتصرف الحكومة؟

حجم الخط

نجاة البقاع من (كارثة صحية) فلنراقب كيف ستتصرف الحكومة؟

ما هو عدد الأشخاص الذين يستطيعون أكل 350 كيلوغراماً من اللحوم؟
بالتأكيد يتجاوز العدد الألف شخص، وهذا العدد كان يمكن أن يُشكِّل (كارثة صحية) في البقاع خلال الأعياد. تصوروا ان ألف مواطن كانوا سيُنقَلون إلى المستشفيات بسبب تناولهم لحوماً فاقدة الصلاحية منذ سبعة أشهر!

ففي الخبر ان دوريةً تابعة لشعبة المعلومات في البقاع دهمت ملحمةً في المدينة الصناعية في زحلة وصادرت كمية 350 كيلوغراماً من اللحوم المبردة الفاسدة في البرادات والتي انتهت صلاحيتها منذ سبعة أشهر، وكان أصحاب الملحمة ينوون إعدادها لصنعها (مقانق وسجق) خلال فترة الأعياد.

ينتهي الخبر ليُفتَح الملف:
شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي قامت بدورها على أكمل وجه، لكن في المقابل تُطرَح سلسلة من الأسئلة، ومنها:
– من المؤكد أن المستوردين لم يستوردوا 350 كيلوغراماً فقط بل كميات أكثر، فأين هي الكميات المتبقية؟

وما هي المنطقة التي سيكون أبناؤها ضحايا اللحوم الفاسدة؟
– أليست هذه الحادثة (مناسَبة) لمصلحة حماية المستهلك لتُفعِّل دورها ولا سيما في مناسبة الأعياد حيث الإستهلاك يزيد عما هو عليه في الأحوال العادية؟
– كيف دخلت هذه المواد الفاسدة؟
فإذا كانت عبر المرفأ فمَن سمح بها؟
وإذا كانت عبر المصنع فمَن سمح بها أيضاً؟

* * *
ان المطلوب إعلان (حالة طوارئ غذائية)، وعدم الإكتفاء بأن جهازاً ضبط مواد فاسدة، بل المبادرة إلى وضع (خطة مسح) تشمل فحص المواد الغذائية المستوردة والقيام بفحص عيِّنات في المستودعات والبرادات، وكذلك القيام بعمليات دهم مفاجئة (لئلا يستعد أصحاب المستودعات).

* * *
إذا كانت صحة المواطن فوق كل اعتبار، فإن الأولوية يجب أن تُعطى لمراقبة ما يستهلك، وهذه مهمة جماعية يُفتَرض أن يتشارك فيها أكثر من إدارة ومسؤول، فالوزارات المعنية هي الداخلية والصحة والمال والإقتصاد والصناعة والسياحة؟
كما ان المحافظين والقائمقامين ورؤساء البلديات، مسؤولون كلٌّ في نطاقه، فهل يلمس المواطن من الحكومة الجديدة التي نالت ثقة الناس قبل ثقة المجلس، خطوات على قدْر خطط الفاسدين والمفسِدين ومستوردي المواد الفاسدة؟

* * *
قد يكون هذا الملف هو التحدي الأوّل، فلنراقب كيف سيتم التعاطي معه؟

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل