#adsense

بعد الأبانا… والسلام؟!

حجم الخط

بعد الأبانا… والسلام؟!

بعد الحديث عن الزيارة التاريخية الى بكركي ؟ والدعوة الى ترقّب نتائجها الباهرة تباعاً ؟ اقرّ العماد ميشال عون (مساء الأربعاء الماضي) ببعض اسباب الزيارة، وفيها انه شرح وجهة نظر حزب الله وسلاحه ! وان هذا السلاح إستدرج الى 7 ايار 2008 ! حين استدار الى الداخل اللبناني، وقد فاته ان يكمّل انه سعى مع البطريرك " والسادة المطارنة " لإنتزاع تأييدهم لوثيقة الحزب الثانية، والتي تختلف في الشكل فقط عن الرسالة الأولى (1985) التي اقرّت بالتبعية لولاية الفقيه والإلتزام بآوامر الولي وبالمشروع المذهبي على إمتداد مناطق تواجد الشيعة وإنتشارهم ؟

ولعلّ حديث عون عن الحفاوة التي لقيها في دمشق خلال زياراته، في الإستقبال والخلوات، والتي وصّفها بأنها دليل على الإهتمام، لا تزيد شيئاً فيما يعرفه الناس عن حقيقة صفقة العودة وما تبعها منذ 7 ايار 2005 وحتى ايامنا الراهنة .

ومع هذه وتلك، فقد كان لافتاً تولّي العماد البرتقالي الردّ على كلام وزير الخارجية السعودي، بتكليف إلهي، وفصله بين كلام الحكّام ونظرة الشعوب ؟ ! فيما حزب الله نفسه رد بهدوء على الكلام المذكور الذي وصّف حالة لبنان الراهنة منذ التزاوج القسري الذي فرضته سلطة الوصاية على السلاحين الشرعي وغير الشرعي منذ آوائل تسعينات القرن الماضي وحتى ايامنا الراهنة .

واللافت كان ما بثّه تلفزيون البرتقالة في مقدمة نشرته امس، والذي بدا منه وكأنه رسالة سورية الى جنبلاط الذي " جسّ النبض حيال زيارته القرداحة للتعزية، وجاءه جواب إيجاباً ففكّر بأن يتّصل بالحريري ويعرض فكرة الذهاب معاً ! غير انه تراجع في اللحظة الأخيرة ؟ ! " .

والمعروف ان الإنسان يفكّر وحده ويقرر، وما بثّه تلفزيون عون ومثله كلام النائب الوديعة الذي افتى بأن زيارة الحريري الى سوريا تمّت سياسياً ! ربما في شعور اخوي الى صعوبة إتمامها دون دعوة رسمية وبرنامج عمل محدد يجري البحث فيه وفي بنوده ؟

والعودة الى الجذور برتقالياً تأتي متتالية، وجديدها انّ نائباً آخر تطرّق الى دعوة الإرشاد الرسولي الى التفاعل مع المحيط العربي، في دفاعه عن زيارات " المعلّم البرتقالي " المتتالية الى دمشق، واكمل بالإشادة بالقضاء السوري بعد هجوم عنيف ولاذع على مثيله اللبناني ! وقد فاته انه لا دمشق هي المحيط المذكور، ولا إيران وحزبها المسلّح ايضاً، وبالتالي فإن معظم المعنيين بالإرشاد الرسولي هم في الجهة المقابلة لتموضع عون وتيّاره في المرحلة الحالية ؟ !

واشد ما يشبه الإيمان العروبي والفارسي الجديد للتيّار البرتقالي هو حكاية رجل كان في صغره كافراً وشتّاماً رفيع المستوى، وحينما تقدّمت به الآيام لجأ الى " سبحة صلاة " يحملها بين يديه طوال النهار، ويتلو منها الآبانا والسلام، ولأن الطبع يغلب التطبّع فقد كانت ايّة حركة لطفل أمامه تدفعه الى وقف صلاته وشتم الصغير العابث ودعوته الى الإبتعاد … ثمّ العودة الى الصلاة وكأن شيئاً لم يكن ؟ !

ويبقى ان مؤشرات عديدة تدلّ الى عودة عون القريبة الى الحديث عن اجراس الكنائس المصادرة ! والى التعرّض لتيّار رئيس الحكومة ! بعد مؤشرات سورية الى تراجع الإندفاعة بإتجاه الإنفتاح عربياً ولبنانياً ؟ لأسباب لم تتّضح معالمها جيّداً … اقلّه حتى الساعة ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل