#adsense

الحريري: اتفقنا مع الأسد على ان المحكمة الدولية اصبحت لدى المجتمع الدولي وسنحل كل المسائل العالقة بهدوء

حجم الخط


الحريري: اتفقنا مع الأسد على ان المحكمة الدولية اصبحت لدى المجتمع الدولي وسنحل كل المسائل العالقة بهدوء

في ختام زيارته الى سوريا التي استمرت يومين، عقد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري بعد ظهر الأحد مؤتمرا صحافيا في مقر السفارة اللبنانية في دمشق حضره سفير لبنان في دمشق ميشال خوري والقائم بالاعمال رامي مرتضى، واستهله بالقول:

"بدأنا بالأمس مباحثات مع سيادة الرئيس بشار الأسد، الذي كان حريصا جدا على أن تبدأ العلاقة بشكل ودي وصادق بين الطرفين، خاصة وأن كل المباحثات كانت مبنية على أساس المصالح التي تفيد البلدين والدولتين والشعبين. ومن هنا تحدثنا في كل المواضيع التي تهم الدولتين والشعبين. ليس هناك من موضوع لم نتطرق إليه، فقد تطرقنا الى كل المواضيع بشكل إيجابي. بالنسبة لي لم أر إلا كل إيجابية من قبل الرئيس بشار الأسد في كل المواضيع التي تهم اللبنانيين والعلاقة بين البلدين".

وأضاف: "نحن نريد أن نفتح آفاق جديدة بين البلدين، ونريد أن نرى الأمور من موقع نصف الكوب الملآن، وأن نرى الإيجابيات ونحل الأمور بشكل غير استفزازي بل بشكل هادئ وصريح، بما يفيد البلدين. من هذا المنطلق كانت المباحثات جيدة وممتازة بشكل واضح وصريح فيما بيننا. رهاننا على المستقبل لبناء مستقبل أفضل بين البلدين يفيد الشعبين والدولتين، سواء كان ذلك في الاقتصاد أو التجارة أو كل المجالات . الرئيس بشار الأسد كان حريصا جدا خلال لقاءاته على أن يظهر أن ما يهمه بالنسبة للبنان هو أن تكون العلاقات صادقة ومبنية على تفاهم مشترك. ونحن بالنسبة لنا في لبنان، يهمنا أن يعود الجولان إلى سوريا، كما يهم سوريا أن تعود الأراضي اللبنانية المحتلة من قبل إسرائيل إلى لبنان. و سيكون هناك تشاور دائم بالنسبة لهذا الموضوع".

وتابع الرئيس الحريري قائلا: "نحن نريد علاقات مميزة مع سوريا، وهذه العلاقات يجب أن تكون مبنية على الصراحة والصدق. واللقاءات التي جرت بالأمس عند وصولي ومن ثم على طاولة العشاء وبعدها صباح اليوم، كانت مبنية على الصراحة والصدق. وكنا نبحث في مصلحة البلدين وكيف يمكن أن نتقدم بالعلاقات بشكل إيجابي. لا نريد أن ننظر إلى الأمور بشكل سلبي، ولا أن يسجل احدنا نقطة على الآخر. ليس هذا ما يفيد البلدين، بل ما يفيد هو العمل على أساس مصلحة البلدين والشعبين حتى نتقدم بشكل واضح وصريح. كذلك ركزنا على ضرورة أن يحصل فيما بيننا تعاون اقتصادي وتجاري بشكل واسع، وضرورة العمل على تسهيل العلاقات بين المؤسسات والوزارات في كل المجالات".

سئل:كيف ستترجم الحكومة اللبنانية هذه الاجواء الايجابية سياسيا واقتصاديا بعد عودتك الى بيروت؟
اجاب:هذا الامر يتطلب خطوات عدة اتفقنا عليها مع سيادة الرئيس، وكذلك اتفقنا على ما سنقوم به سويا لكي تكون هناك خطوات عملية على الارض، ولكي ترى الناس ان هذه العلاقات ليست فقط علاقات شخصية بين شخصين، بل هي علاقات مبنية على اسس تفيد البلدين والشعبين.

سئل:هل ستؤثر هذه الزيارة على تحالفاتك السياسية؟
اجاب:انا رئيس حكومة كل لبنان، والرئيس الاسد كان حريصا على ان تقوم حكومة الوحدة الوطنية في لبنان على جمع كل اللبنانيين، وفي هذا الاطار عندما دخلت الى حكومة الائتلاف الوطني او الوفاق او الوحدة الوطنية، كان ذلك مبنيا على اساس اننا نحن نريد ان نجمع كل اللبنانيين.ان حلفائي وكل الموجودين في هذه الحكومة من وزراء، هم وزراء لكل لبنان. كما ان رئيس الحكومة هو رئيس حكومة لكل لبنان، فوزير الزراعة ووزير العدل وغيرهم من الوزراء هم وزراء لكل لبنان.

سئل: ماذا ستحمل لتحالف 14 آذار الذي هو حليف لتيار المستقبل بعد هذا اللقاء الذي وصف بالدافئ بينك وبين الرئيس السوري؟
اجاب:لقد جئت الى هنا كرئيس لحكومة كل لبنان، ولم آت كرئيس لحكومة فريق سياسي لبناني، ومن هذا المنطلق فان حرصنا في الحكومة وحرص كل الافرقاء السياسيين هو بناء علاقة ودية بين الدولتين وبين الشعبين، وهذا ما يريده كل الافرقاء في الحكومة اللبنانية، وهو ما ورد في البيان الوزاري والذي نالت الحكومة ثقة المجلس النيابي على اساسه. هناك امور كثيرة ناقشناها تهم اللبنانيين، وقد تكون طريقتي مختلفة في معالجة هذه الامور، وبرايي ان معالجة بعض المسائل في الاعلام يعقد هذه الامور بدل ان تتم معالجتها.
لقد اتفقنا على امور كثيرة تحدثت عنها بالامس الدكتورة بثينة شعبان وهي تتعلق بترسيم او تحديد الحدود، وكل الامور الاخرى، وهنا اود ان اركز على امر معين وهو ان لا احد موجود هنا بهدف تسجيل النقاط على الاخر، نحن نريد ان نبني علاقات صادقة وحقيقية. واذا كل واحد انطلق من ان هذا الفريق قد سجل نقطة على الفريق الاخر، فاننا بذلك لا نكون قد قدمنا شيئا من اجل بناء هذه العلاقات.اذا اردنا ان نكون فعلا صادقين بهذه العلاقات، يجب علينا ان نبنيها على اسس صادقة وواضحة تراعي مصلحة البدلين والشعبين.لا شك انه كان هناك تباعد في مرحلة سابقة، ولكننا الان تكلمنا كلاما واضحا وصريحا، وكان الرئيس الاسد واضحا وصريحا بالنسبة الى ان مصلحة سوريا تقتضي ايضا وجود اجواء من الصراحة بين الدولتين وبين الشعبين.

سئل:هل تبدلت النظرة الى العلاقات وهل كانت هناك تطمينات بينكما كل من موقعه؟ وماذا بشان ما حكي عن طلب الرئيس الاسد رسميا من الدولة اللبنانية الغاء مفاعيل القرار 1559؟
اجاب: لا اود الخوض في التفاصيل، ولكن ما اود ان اقوله هو ان طابع هذه الزيارة اكان الشخصي، او الاجتماعات التي دامت بالامس اربع ساعات والعشاء والفطور صباح اليوم، يدل على ان هناك علاقات تبنى لمصلحة البلدين، ولمصلحة الانفتاح في المستقبل.النقاش الذي حصل كان نقاشا صريحا ووديا، من شانه ان يمكننا من البناء للمستقبل.نحن نتعلم من الماضي ونبني للمستقبل.
سئل:ما هو الدور السعودي في التقريب بين سوريا والحكومة اللبنانية، وهل تم التطرق الى قرية الغجر ونية الكيان الصهيوني الانسحاب منها؟
اجاب:هذه الزيارة واللقاءات التي تمت كلها تحصل في اطار المصالحات العربية التي بداها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز في الكويت ومن ثم الرياض وقطر واليوم رايتم ايضا نتائجها، وستكون هناك ان شاء الله مصالحات في المستقبل لتوحيد الصف العربي، ولنواجه الصعوبات والتحديات الاقليمية من قبل اسرائيل،وهناك ايضا الملف الفلسطيني والتعنت الاسرائيلي ازاء الانسحاب من الاراضي اللبنانية المحتلة ومن الجولان، وازاء التوصل حل سلمي للقضية الفلسطينية.
واليوم، لا شك ان المملكة العربية السعودية لعبت دورا كبيرا، ونحن سنكمل على هذه الاسس وقد بنينا هذه النظرة الجديدة على اساس ان هناك مصالحة عربية.

سئل:ماذا عن قرية الغجر؟
اجاب:هذا شان لبناني، وقد شرحنا لهم ما يحصل وسيطرح هذا الامر في مجلس الوزراء ويتخذ بشانه القرار المناسب.
سئل:هل اثار الجانب السوري معكم مسالة المحكمة الدولية ومسالة الاتهام السياسي لسوريا بالوقوف وراء عمليات الاغتيال؟
اجاب:لم يتم التطرق الى هذا الموضوع، ولكن كان هناك كلاما واضحا وصريحا بهذا الشان، وما قاله الرئيس الاسد بالسابق هو ان المحكمة الدولية اصبحت لدى المجتمع الدولي، ونحن ايضا قلنا ان هذه المحكمة اصبحت لدى المجتمع الدولي وانها تقوم بعملها، وان كلنا نريد الحقيقة.

سئل:هل تم التطرق الى موضوع الاستنابات او الدعاوى القضائية المقدمة من القضاء السوري؟
اجاب:انا لم اتطرق الى هذا الموضوع وكذلك الرئيس الاسد، واظن ان هذه المسالة ستحل من قبل الاجهزة المختصة.

سئل:هل هناك من جديد ازاء ترسيم الحدود وهل هذا الامر سيتم بحثه قريبا؟
اجاب:كل الامور التي تكلمت عنها والتي لم اتكلم عنها، سترون انه ستكون هناك خطوات جدية ازاءها من قبلنا ومن قبل الرئيس الاسد، لنترجم بذلك هذه الجدية بالعلاقة من خلال خطوات عملية على الارض في مجالات عدة.

سئل:هل نستطيع ان نقول ان السماء اصبحت زرقاء بالعلاقة بين لبنان وسوريا؟ وما هو البرنامج الزمني لخطواتكم المستقبلية؟
اجاب: ان السماء زرقاء منذ زمن بعيد.وكما تعلمون هناك مجلس وزراء وهناك امور عدة ستجري بشانها اتصالات بين رئاستي مجلس الوزراء في كلا البلدين لتحريك الخطوات التنفيذية على الارض في المجالات الاقتصادية والتجارية و بالنسبة للحدود وغيرها.
وهنا اود ان اجدد التاكيد على امر مهم، واتوجه اليكم انتم الاعلاميون الذين تلعبون دورا مهما وكبيرا في هذا الاطار، ان هذه الزيارة كما وصفها البعض هي تاريخية، والكلام المفيد هو الكلام المبني على الايجابية، وعلى التاكيد اننا لا نريد ان نسجل النقاط على بعضنا البعض.وانتم كاعلاميين يجب ان تكونوا ايجابيين ازاء هذه الزيارة ،خاصة بعد ما حصل فعليا من قبل الرئيس الاسد والاستقبال الذي خصني به، وزيارتي انا الى سوريا، وفتح السفارات والعلاقات التي ستبنى في المستقبل، والخطوات التي ستقوم بها الدولتان ستترجم على الارض.لا يوجد موضوع تطرق اليه الرئيس الاسد الا وابدى انفتاحا حياله، وحيال كل الامور التي تهم اللبنانيين.
اخيرا اود ان اشكر الرئيس الاسد على هذه الزيارة واشكر الشعب السوري ايضا وان شاء الله تسير الامور الى الامام.

سئل:ما هي الضمانات لذلك؟
اجاب:الضمانات هي نحن، وان شاء الله تبقى السماء زرقاء وتكون العلاقات جيدة.
وبعد انتهاء المؤتمر الصحافي عقد الرئيس الحريري اجتماعا مع السفير خوري والقائم بالاعمال مرتضى وجرى عرض لاوضاع السفارة، ومن ثم غادر رئيس مجلس الوزراء دمشق عائدا الى بيروت حيث كان في وداعه في المطار وزير شؤون رئاسة الجمهورية منصور عزام والسفير خوري.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل