Site icon Lebanese Forces Official Website

قلب شجاع

قلب شجاع

سيثار نقاش واسع ومديد حول زيارة رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري لسوريا.
النقاش ضروري إذا كان الهدف منه استخلاص العبر والبناء عليها من أجل مصلحة لبنان العليا.
والنقاش يبقى ضرورياً حتى لو لم يتخط البعد العاطفي الذي قامت عليه الذاكرة الجماعية لجمهور 14 آذار منذ العام 2005.

نتحدث هنا، إذاً، عن معطيين، أولهما ذلك الذي نطلق عليه تسمية: مصلحة لبنان العليا.. وثانيهما ذلك الذي يشد الذاكرة الى يوم 14 شباط 2005.
كان على سعد الحريري ان يختار، والخيار في هذه المسألة ليس شخصياً.. انه خيار مرتبط بواقع جمهوره، وجمهور 14 آذار كله.

لو كان خياراً شخصياً بحتاً لكان سعد الحريري قد فضل البقاء خارج اللعبة السياسية مع ما يعنيه ذلك من احتمالات تعرض جمهوره لاصناف من القهر.
ولكنه انحاز الى خيار مصلحة الدولة ومن ضمنها خيار السلام لجمهوره.

"..ومن كتبت عليه خطى مشاها" حين مشى سعد الحريري تلك الخطوات التي كانت تفصله عن الرئيس بشار الأسد، كان كأنما يسير على حمم بركانية.

الذين يعرفون سعد الحريري من الداخل، يدركون كم كانت تلك اللحظات مريرة وقاسية.. هل جرب احدنا يوماً ان يسير حافيا على دماء أبيه؟
لم يخطئ سعد الحريري، بل كان شجاعاً الى أبعد الحدود، وقبل ذلك كان صاحب رأي..
الآن، بات بالإمكان الحديث عن صفحة جديدة من العلاقات المتكافئة بين بلدين.. وليبق ما في القلب.. في القلب.

Exit mobile version