Site icon Lebanese Forces Official Website

خارج تصنيفات… السيد؟!

خارج تصنيفات… السيد؟!

خارج التصنيفات التي اشار اليها السيّد حسن نصر الله (في كلمته في الليلة الثالثة من ليالي عاشوراء) والتي وصّف فيها الذين يهاجمون سلاح حزب الله ناعتاً إيّاهم بـ " المرتزقة ! " الذين لا عمل لديهم سوى هذا ! وانّهم لا يرون في إسرائيل عدواً ! وهي بدت خارج المألوف في المواضيع التي يتطرّق اليها امين عام حزب الله في العادة، والتي تزاوج بين الأمور الإقليمية والأخرى المحلية الملحّة والمصيرية، التي تحتاج الى ظهور نصر الله وإضاءته عليها تبعاً للإستراتيجية المعتمدة إلهياً منذ ولادة الحزب الأولى، وحتى الزمان الحالي .

والغريب ان يوصف السيّد ثلثي الشعب اللبناني (ومعهم 25 % من الطائفة الشيعية الكريمة) بأنهم مرتزقة ! وهم لا يهاجمون سلاح حزب الله غير الشرعي، بل يطالبون بحلّ جذري له يضمّه الى سلاح الجيش اللبناني ويعيد قراري الحرب والسلم الى المؤسسات الشرعية الدستورية دون منازع او شريك .

والذين يطالبون بمثل هذا الحلّ، طالب نصفهم على الأقلّ بآخر مماثل زمن السلاح الفلسطيني المتفلّت، وايضاً زمن الإحتلال والوصاية السورية، وتعرّضوا في كلا المرحلتين لأسوء انواع الضغوطات والإرهاب دون ان يحيدوا قيد انملة عن مطالباتهم التي هي في أساس إستعادة السيادة الوطنية والحرية والإستقلال .

وثلثي الشعب اللبناني المذكورين آنفاً، لديهم اعمالهم واشغالهم، ومطالباتهم بإيجاد حلّ لسلاح حزب الله تأتي من خوفهم على الأعمال والأشغال، وعلى عودة لبنان الى أزمنة الهيمنة والتسلّط على مؤسساته، وهم راهنوا منذ الإستقلال الأول (1943) وحتى اليوم على مؤسسات الدولة لحمايتهم وحفظ كراماتهم ومعاملتهم بالمساواة والعدل وفق القوانين المرعية … دون زيادة او نقصان ايضاً .

واكثريات المذاهب في لبنان تعتبر إسرائيل عدوّاً خطيراً ومخيفاً، وهي إختبرت مقدار الضرر الذي يمكن ان تلحقه بلبنان الوطن، ولهذه الأسباب تراهن على قرار عربي بالمواجهة يكون لبنان الدولة جزءاً اساسياَ منه وفيه، ولا تكون اسبابه وظروفه " فارسية " وقيادته معقودة لحزب السلاح على نحو ما رأينا في حرب تموز التي ما يزال طعم مرارتها حاضراً في أفواهنا، وهي تؤيّد إعتماد مبدأ قرار الدولة على نحو ما نراه عند دول الجوار الأخرى في سوريا والأردن ومصر، وتحت غطاء جامع يأتي عبر جامعة الدول العربية ولا يأتي من ايّ مكان آخر ؟

وتصنيف السيّد بدا لنا محاولة لكمّ الأفواه التي صارت اكثر إلحاحاً في المطالبة بإيجاد حلّ للسلاح غير الشرعي (الهياً وفلسطينياً) خصوصاً منذ ما بعد طاولة الحوار الأولى، وإستدارة السلاح الى الداخل في 7 ايار 2008 ، وتعدياته على افراد المؤسستين الأمنية والعسكرية في اكثر من مناسبة ومكان على إمتداد الخارطة اللبنانية من اقصى الجنوب الى الشمال والبقاع … وضاحية العاصمة بيروت كذلك .

ويبقى ان وعد السيّد لجمهوره بأنه لن يكون لأصحاب المشروع الآخر سوى الفشل والخيبة يفسّر كلّ الحكاية ؟ وهي انّ ما تقدم ذكره في الكلمة الإلهية يأتي في إطار شدّ العصب وتحفيز الجمهور على التماسك والإستمرار في المسيرة الرامية الى شلّ وتعطيل المؤسسات الشرعية تمهيداً لقضمها والسيطرة عليها ؟ في سياق متدرّج وممنهج كما نرى ونشاهد، خصوصاً في مرحلة السنوات الخمس التي اعقبت إنتفاضة الإستقلال … وثورة الأرز .

Exit mobile version