استهداف الزيارة
لحادث إطلاق النار على حافلة الركاب السوريين فجر يوم أمس، دلالات لا يجوز الاستخفاف بها.
الدلالة الاولى، وهي التي تعبّر عن هدفه السياسي، انه جاء مباشرة بعد عودة الرئيس سعد الحريري من سوريا.
والدلالة الثانية، ان الحادث وقع في منطقة يوالي سكانها "تيار المستقبل".
الدلالة الثالثة، ان الحادث وقع ما بين مخيم البداوي و"مخيم نهر البارد".
في المحصلة، يمكن اعتبار اطلاق النار على حافلة الركاب السوريين، كأنه اطلاق نار على زيارة الحريري لسوريا.
يترك المخططون والمنفذون الباب مفتوحاً أمام احتمالات خبيثة، كالايحاء اولاً ان جمهور "تيار المستقبل" هو المسؤول!!
والايحاء ثانياً ان هناك "رأياً" فلسطينياً يريد ان يقول "نحن هنا".
والايحاء ثالثاً ان هناك مجموعات سلفية متشددة، متواجدة أساساً في المحيط، ترغب في ان توجه رسالة ما.
في جميع الحالات، يجب عدم الاستخفاف بما جرى، وعدم الاستكانة الى ان "الرسالة وصلت".
ذلك انه وبعد زيارة الحريري لدمشق، باتت جميع الطرق اللبنانية الى العالم العربي، تمر في العاصمة السورية.
وبديهي ان يتوقع المسؤولون في البلدين والشعبان اللبناني والسوري، ان هناك متضررين من علاقة لبنانية طبيعية وسلمية.