#adsense

3 قضايا و93 بنداً لا تكفيها جلسة واحدة للحكومة

حجم الخط

3 قضايا و93 بنداً لا تكفيها جلسة واحدة للحكومة

إلى العمل… إشتاق اللبنانيون إلى مشهد طاولة مجلس الوزراء، فباستثناء الجلسة التي أعقبت (الصورة التذكارية) وتشكيل لجنة صياغة البيان الوزاري، فإن اللبنانيين لم يعودوا يتذكّرون آخر جلسة لمجلس الوزراء، وعلى الأرجح فإنها انعقدت في أيار الماضي أي منذ سبعة أشهر!

في بلد تحتاج فيه الملفات المتراكمة إلى أكثر من جلسة أسبوعية لمجلس الوزراء، لا يجوز أن يستمر الفراغ لأكثر من نصف سنة، فحتى الدول الأكثر استقراراً والأكثر تقدُّماً في العالم، لا يمكنها أن تتحمَّل هذا (الترف) من تضييع الوقت، فلماذا لا يُعطى المواطن (فترة سماح) حتى في دفع فاتورة الهاتف فيما السلطة التنفيذية تُعطي لنفسها فترة سماح تمتد لأكثر من ستة أشهر؟

مع ذلك لا بد من (الترحيب) بالبداية حتى ولو كانت متزامنة مع اقتراب الأعياد ونهاية السنة حيث الإنشغالات السياسية والوزارية تنخفض إلى الدرجات الدنيا، والجميع يؤجِّل استحقاقاته إلى مطلع السنة الجديدة.

قد يصح هذا التأجيل في بلدٍ لا تأجيل فيه، ملفاته منتظمة ومواعيد استحقاقاته محترمة ودقيقة، لكن في لبنان فإن التأجيل أصبح علّة العلل حيث أصبح مرادفاً للإستهتار وللإهمال.

* * *
إذا أخذنا الملفات العالقة منذ أمس وعدنا بها سبعة أشهر إلى الوراء، فماذا نجد؟
الملف الأكثر (حداثة)، إذا صحَّ التعبير، هو ملف الأضرار من جراء عاصفة الطقس، أليس هو ذاته الذي شهده اللبنانيون في مثل هذه الأيام من السنة الماضية وحتى التي سبقتها؟
إلى متى ستبقى الملفات تتخذ صفة (المؤجّل) و(المكرر) لا صفة (المعجَّل).

* * *
ان آلية عمل مجلس الوزراء يجب أن تتبدَّل لتواكب المرحلة الجديدة والنهج الجديد، فحين يعرف الرأي العام ان على جدول أعمال مجلس الوزراء ثلاثة وتسعين بنداً، فكيف له أن يقتنع بأن هناك نقاشاً مستفيضاً لهذه البنود؟
لماذا لا تتم تجزئتها إلى جلستين أو أكثر؟
ان هذا النمط من العمل التراكمي يجعل بعض البنود تُعالَج على طريقة (السَلق) علماً بأنها تكون في حاجة إلى الدرس والتعمق والتمحيص، وهذا لا يتم في جلسةٍ لساعات لدرس أكثر من تسعين بنداً.

ان إطلاع رئيسُ الجمهورية مجلسَ الوزراء على نتائج زيارته لواشنطن وكذلك رئيسُ الحكومة على نتائج مشاركته في قمة كوبنهاغن وزيارته لدمشق، قضايا تستلزم كل واحدة منها جلسة لمجلس الوزراء، فكيف تُحشَر كلها في جلسة واحدة لمجلس الوزراء مع ثلاثة وتسعين بنداً تُشكِّل جدول الأعمال، عدا البنود التي يمكن أن تُطرَح من خارج الجدول؟

* * *
نحرص على أن نكون متفائلين في بداية انطلاقة عمل الحكومة، لكن عليها أن تُعطي الناس أسباب التفاؤل ويكون مبنياً على معطيات صلبة لا على وعود وآمال شبع منها اللبنانيون في الحكومات السابقة.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل