#adsense

جنرال ينضح زيتا

حجم الخط

جنرال ينضح زيتا
مارون ناصيف

نعم انه الجنرال بعينه ينضح زيتا ويفوح بخورا. انه الجنرال القديس في زمن قلّت فيه القداسة. انه من طينة لا مثيل لها في الوطن او في المهاجر. من اثاره تعرفونه، فهو اصدق من الصدق واطهر من القداسة واطيب من شذا البخور، فيه كل الصفات الحميدة والتي يتمناها كل انسان. هكذا عرفناه وهكذا تعودناه وهكذا شاهدناه.

نعم انظر اليه وراء المنابر وهو يحاور ويجادل ويقارع الحجة بالحجة يسمع ويستمع. راقبه وهو يتكلم كيف يتصاعد البخار من بين شفتيه ومن فوق لسانه الطاهر الورع. على الأقل هكذا فهمناه وهو يحاور احدى مذيعات الشاشة الصغيرة ودلوعتها. هكذا استنتجنا بأنه يعمم ثقافة المحبة والتربية المسيحية الحقة على ازلامه واتباعه ولا يبشر بالحقد ولا ينبش المقابر ولا ينادي الا بكلمات منتقاة من الانجيل والزبور والتوراة وكل كتاب مقدس. تحتار كيف تواجهه بحججه التي لا تقبل المراجعة وانت تعرف في قرارة نفسك بأنه ليس اكثر من تاجر مبادئ وصياد فرص ومنتحل صفة. تستغرب كيف يقذف بحقده على الجميع وينادي بالمحبة وكيف ينصب الأفخاخ لمن حوله ويتكلم عن الشهامة والكرامة. واذا اردت تصنيفه مسيحيا فهو ليس اكثر من يهوذا، واذا صنفته في عالم السياسة ليس اكثر من نخاس، واذا صنفته مقاتلا فهو ليس اكثر من نزيل دائم في ملجأ الريحانية. فهو قناص فرص وصياد افاعي.

لقد استفزني هذا الجنرال البرتقالي وهو يتكلم عن التربية المسيحية وتعاليم الانجيل وتوصيات الكنيسة. وهو الملحد حتى العظم، وهو الذي يحاول تهديم اكبر صرح مسيحي في هذا الشرق. يتكلم عن الشهامة والكرامة، وطبعا نستنتج من هنا بأن فاقد الشيء لا يعطيه.

اما الحملة على القوات اللبنانية وقائدها فهي تحصيل حاصل ممن اعتاد على عيشة الأتباع.

وقزميته المتأصلة في داخله ودونيته المعقدة لن تجد لها متنفسا الا في مهاجمة من يفوقه حجما وقدرة. الكل يعرف شعاراته المسروقة، حتى لونه البرتقالي سرقه من ثورة اوكرانيا.

واليوم لم يعد يقف في الساحة في وجه مشروع تشييع الوطن وفق المشروع الألهي الا القوات اللبنانية والأحرار في هذا البلد. اما جنرال الصدفة فلا زال يأمل بأن ينصب على كرسي قصر بعبدا حتى لو ذهب كل الوطن. حرقته وغصته لقب صاحب الفخامة الذي انتزع من بين فكيه نتيجة لدجله السياسي وتبعيته ونزقه الدائم. فلا الأسد رضي به ولا بري يرضى به لأن من جرب المجرب كان من طينة الأغبياء. واليوم جنرالنا هذا يحاول تهديم هيكل المقاومة المسيحية وقدسها لا لشيء بل ليبرهن لمن ولاه ونصبه وصيا بأنه صادق وامين. وقد سها عن باله بأن مثل هؤلاء لا يؤخذون على حين غفلة. ومن ينكر اصله ويشتم كنيسته ويتخلى عن عسكره يمكنه أن يكون كل شيء. ومن يبع وطنه وجيشه وكنيسته لقاء حفنة من المال الحلال ليس بأكثر من تاجر في سوق اسمها سوق النخاسة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل