#adsense

دبلوماسي أميركي لـ”اللواء”: زيارة الحريري ليست مقدمة لإعادة تسليم سوريا الملف اللبناني

حجم الخط

دبلوماسي أميركي لـ"اللواء": زيارة الحريري ليست مقدمة لإعادة تسليم سوريا الملف اللبناني

اعتبر دبلوماسي في السفارة الأميركية ان اللقاء بين الرئيس الأميركي باراك اوباما والرئيس ميشال سليمان كان ناجحاً وصريحاً، وتضمن رسالتين أميركيتين أساسيتين:

الرسالة الأولى: أنّ إدارة الرئيس أوباما ملتزمة بدعم سيادة لبنان واستقلاله، ومساندة الجيش اللبناني مادياً ومعنوياً، للقيام بمسؤولياته كاملة في حفظ الأمن والاستقرار على الحدود.

أما الرسالة الثانية: فهي تأكيد الرئيس أوباما على أنّ استمرار خرق حزب الله لقرار مجلس الامن 1701 بتنفيذ عمليات تهريب للسلاح عبر الحدود، من شأنه تهديد الاستقرار في لبنان والمنطقة.

وبالتالي، فإنّ الطلبات الأميركية تركزت حول ضرورة قيام الدولة اللبنانية بتنفيذ تعهداتها تجاه القرارات الدولية (1559 و1701) والتصدي لشحنات السلاح المهربة إلى داخل أراضيها، والعمل على تقوية القوات المسلحة الشرعية.

أما بشأن الطلبات اللبنانية التي حملها الرئيس سليمان معه إلى البيت الأبيض والمتمثلة أساساً بضرورة الضغط على اسرائيل لتنفيذ القرار الدولي 1701 والانسحاب من قرية الغجر ومزارع شبعا وتلال كفرشوبا، فإنّ الدبلوماسي الأميركي اعتبر أنها تندرج من ضمن رزمة متكاملة تبدأ أولا بتنفيذ لبنان للجانب المتعلق به من القرار 1701، نافياً حصول تباين كبير في وجهات النظر بين سليمان وأوباما، خصوصا بشأن قضايا المنطقة والسلام وتأثيرها على المسار السياسي الداخلي في لبنان، ومؤكدا في الوقت نفسه أنّ الإدارة الأميركية الحالية ترى أن تحقيق المصالح والأهداف الأميركية في المنطقة لن يكون أبدا على حساب لبنان ومصالحه.

وتعليقاً على الزيارة التاريخية لرئيس الحكومة سعد الحريري إلى دمشق ولقائه الرئيس بشار الأسد، قال الدبلوماسي الأميركي أنّ المهم بالنسبة إلى إدارته هو الحفاظ على علاقة المساواة والاحترام المتبادل بين لبنان وسوريا في إطار عمل المؤسسات الشرعية، نافياً أن تكون تلك الزيارة مقدمة لانفتاح السياسة الأميركية على سوريا، لإعادة تسليمها الملف اللبناني في مقابل تسويات مقبلة في شأن الملف النووي الإيراني. وشدد الدبلوماسي في السفارة الأميركية في هذا السياق على أن دعم واشنطن للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان سيبقى مستمراً بمعزل عما يجري من تغييرات سياسية في المنطقة والعالم.

وردا على سؤال حول امكانية لجوء الادارة الاميركية الى فتح حوار مباشر مع "حزب الله" في المستقبل ذكّر الدبلوماسي الاميركي بأن بلاده ما تزال تعتبر "حزب الله" منظمة ارهابية، ترفض الامتثال للقرارات الدولية، مؤكدا أن على "حزب الله" تسليم سلاحه للدولة اللبنانية وفقا للقرار الدولي 1559 القاضي بنزع سلاح الميليشيات، ومن ثم الانخراط في العملية السياسية في لبنان.

الى ذلك رفض الدبلوماسي الاميركي بشدة اعتبار المساعدات الاميركية للجيش اللبناني بأنها غير كافية، مؤكدا أن تلك المساعدات التي بدأت في 2006 والبالغة 448 مليون دولار هي بالمرتبة الرابعة في لائحة المساعدات الاميركية الخارجية للدول التي تتصدرها اسرائيل.

ختم الدبلوماسي الاميركي كلامه باعادة التأكيد على التزام سياسية الرئيس باراك أوباما بسيادة لبنان واستقراره، وعلى أن لا شيء سيكون على حساب مصلحة لبنان ودوره المستقل في المنطقة. أما السؤال عن السيناريوهات المفترضة التي يمكن للادارة الاميركية أن تلجأ اليها مستقبلا تحت نير ملفات اقليمية أخرى، ويكون لبنان أحد ضحاياها الكبار، فهذا ما لم يستطع الدبلوماسي الاميركي فهمه.. كي لا ينجر الى الاجابة عنه.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل