#adsense

الحريري: صفير ضمير لبنان وترسيم الحدود ضروري لفتح العلاقات الإقتصادية مع سوريا

حجم الخط


الحريري: صفير ضمير لبنان وترسيم الحدود ضروري لفتح العلاقات الإقتصادية مع سوريا

جال رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري اليوم على المرجعيات الروحية المسيحية وقدم التهاني بحلول عيدي الميلاد المجيد ورأس السنة الجديدة.
استهل جولته بزيارة الصرح ألبطريركي في بكركي عند العاشرة والربع حيث استقبله البطريرك الماروني مار نصر الله بطرس صفير ونائبه المطران رولان ابو جودة في حضور مستشار الرئيس الحريري داوود الصايغ والسيد نادر الحريري ثم عقدت خلوة بين الرئيس الحريري والبطريرك صفير.

بعد اللقاء قال الرئيس الحريري:"زيارتي اليوم الى غبطة البطريرك للمعايدة بالأعياد المجيدة، ولمعايدة كل اللبنانيين وان شاء الله يحمل هذا العيد الخير والبركة لكل اللبنانيين. لقد تناولنا خلال اللقاء كل الأمور التي حصلت خلال الأسابيع الماضية، من تشكيل للحكومة، والبيان الوزاري، كذلك زيارتنا الى كل من المملكة العربية السعودية وسوريا وكوبنهاغن، ودائما نحن نلجأ الى غبطة البطريرك لنأخذ بركته وهو بالنسبة لي وللبنان ضمير لبنان، ونحب ان نتواصل معه دائما.ونتمنى ان تكون هذه الأعياد مجيدة باذن الله.

سئل:كيف ينظر البطريرك صفير الى زيارتكم الى دمشق؟
أجاب:"الزيارة الى سوريا كانت كما وصفها البعض تاريخية، وبالنسبة لي كانت مهمة جدا، خاصة انه كان هناك كلاما صادقا وصريحا بيني وبين الرئيس بشار الأسد، وكان هناك انفتاحا كاملا، وتبادلنا الأفكار بالنسبة لمصلحة الدولتين والشعبيين. وما يهمنا كما قلت في سوريا، ان المصلحة العامة هي التي يجب ان تبنى، وكذلك مصلحة الدولتين والشعبيين وهو ما يجب التركيز عليهما، وان لا نطرح الأمور من قبيل تسجيل النقاط على بعضنا الآخر. وبرأيي فان الشيء الأساسي والذي يتحدث عنه البعض لا سيما في الصحف وهو موضوع ترسيم الحدود. فنحن لماذا نريد ترسيم الحدود؟ هل من اجل بناء جدران او وضع الشباك بيننا وبين سوريا، ام نحن نريد ترسيم هذه الحدود من اجل فتح العلاقات الاقتصادية والتجارية، لكي يكون هناك علاقة جيدة بين البلدين. الأمور يجب ان تطرح بشكل ايجابي وليس بشكل سلبي. وهذا الأمر هو الذي يفيد الشعبيين والدولتين، وهذا كان رأي الرئيس بشار الأسد في هذا الموضوع، لانه من الواضح ان هناك انفتاحا في هذا الموضوع، وعلينا ان لا نسييس هذه الأمور،بل نطرحها من زاوية تحقيق الفائدة وبشكل ايجابي. وهذا ما تحدثت به مع غبطة البطريرك صفير،وان اللقاء مع الرئيس الاسد كان جيد جدا وممتاز.

سئل: هل كان البطريرك صفير مطمئن مما سمعه منك حول زيارتك الى سوريا؟
اجاب:"الحمد الله كان غبطته مباركا للزيارة، وانتم تعلمون انني ذهبت الى سوريا بصفتي رئيس حكومة كل لبنان وممثل لكل اللبنانيين وانا مصر ان أكون رئيس حكومة لكل اللبنانيين، وهذا ما نريد البناء على أساسه. فهذه الحكومة هي حكومة كل لبنان، وكل الوزراء فيها هم وزراء لكل لبنان، وليس لفريق سياسي وهذا ما يجب التركيز عليه".

سئل: في اي إطار تضعون هجوم الرئيس امين الجميل على البند السادس في البيان الوزاري، وانتقاد الدكتور سمير جعجع لزيارتكم الى دمشق؟
أجاب: "هذا البلد هو بلد ديمقراطي، وعلينا استماع واحترام الآراء الأخرى، وان لا نعتبر ان الرأي الاخر هو يؤدي الى تعطيل أي امر في البلد. وعلينا ان نعتاد على ان نتقبل أراء الآخرين، وان نناقش ونرى ما هي هواجسهم ونتعامل معهم على هذا الأساس. نحن أردنا الديمقراطية كنظام لهذا البلد، وإذا أردنا ان تكون هذه الديمقراطية هي الاساس لبلدنا، علينا ان نستمع لبعضنا البعض بكل هدوء وروية ونجري نقاشا بناءً حتى لو كان في مرحلة سياسية صعبة تمر بها البلد. ولكن أهم شيء ان نستمع الى الرأي الآخر ونتقبله ونرى ما هي الهواجس، لذلك علينا تحسين أدائنا بهدوء وحوار، وبان نجمع كل اللبنانيين. نحن في لبنان نعيش في منزل واحد وهذا البلد هو منزل واحد، ونحن جميعا مسؤولين عنه، فأي واحد منا لا يريد ان يسير في هذا البلد او يريد تخريب هذا المنزل فسيقع علينا جميعا كلبنانيين".

وردا على سؤال حول أجواء جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، أجاب الرئيس الحريري: "الجلسة الأولى كانت جيدة جدا،واتسمت بحوار هادئ، كان هناك بعض الخلافات في وجهات النظر وهذا أمر طبيعي، وما أريد التركيز عليه بان الديمقراطية تعني ان لكل واحد يكون له رأي وان تسمع الرأي الآخر ومن هذا المنطلق نحن نعمل.

وعند الحادية عشرة والربع زار الرئيس الحريري بطريركية الروم الكاثوليك في الربوة حيث استقبله البطريرك غريغوريوس الثالث لحام في حضور المستشار داوود الصايغ والسيد نادر الحريري ومطران بيروت يوسف كلاس ونائب البطريركي العام المطران ميشال ابرص، وقدم الرئيس الحريري للبطريرك التهاني بحلول الأعياد المجيدة، وتم التطرق الى مجمل الأوضاع العامة في البلاد.

وفي ختام اللقاء قدم البطريرك لحام الى الرئيس الحريري مجموعة من الهدايا من بينها أيقونة عليها صورة السيدة العذراء وهي تحمل السيد المسيح.

ولدى مغادرته دوّن الرئيس الحريري في سجل الشرف الكلمة الاتية:" سررت بزيارة غبطة البطريرك غريغوريوس الثالث لحام في المقر البطريركي، وتداولنا في جميع الامور التي تجمع بين اللبنانيين وضرورة إعلاء شان الحوار والوفاق والاعتدال، وهي من ابرز قيم لبنان."

ثم زار الرئيس الحريري مطرانية الروم الأرثوذكس حيث استقبله متروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة في حضور الصايغ ونادر الحريري، وقد قدم الرئيس الحريري التهاني بعيدي الميلاد وراس السنة وكانت مناسبة تم خلالها التداول في الأوضاع العامة والمستجدات الأخيرة.

إلى ذلك، زار رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري عند الساعة الثانية عشر والربع مطرانية الروم الأرثوذكس في الاشرفية حيث استقبله متروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة في حضور مستشار الرئيس الحريري داوود الصايغ والسيد نادر الحريري، وقد قدم الرئيس الحريري التهاني بعيدي الميلاد ورأس السنة وكانت مناسبة تم خلالها التداول في الأوضاع العامة والمستجدات الأخيرة.

بعد اللقاء قال الرئيس الحريري:"جئنا لتقديم التهاني بحلول الأعياد للمطران عودة وان شاء الله يعيد الله هذا العيد على كل اللبنانيين، ووضعته في الجهود التي نبذلها لجمع اللبنانيين ولفتح آفاق جديدة للحوار، وأطلعته على أجواء زياراتي التي قمت بها في المنطقة، وان شاء الله تكون هذه الأعياد مباركة على الجميع ونتمنى ان يشهد لبنان مزيدا من الاستقرار في المرحلة المقبلة."

وردا على سؤال حول الطعن الذي قدمه حزب الكتائب بشأن المادة السادسة من البيان الوزاري، أجاب :"كما قلت في بكركي نحن في بلد ديمقراطي واخترنا ان تكون الديمقراطية نظامنا وهذا جزء منها، وانا لا استطيع ان أقول لحزب الكتائب ماذا يجب ان يفعل. ولكن بالتأكيد فللمجلس الدستوري الحق بالإجابة عن هذا الموضوع ونحن في حكومة وحدة وطنية اتفقنا على كل الأمور وهناك من تحفظ على بعض الأمور وهذا حقه، ولكن نحن نسير قدما في كل الأمور لتنفيذ البيان الوزاري كما اقر، وأخذت الحكومة ثقة المجلس النيابي على أساسه ونحن نلتزم بهذا البيان الوزاري".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل