الحسن: توقيعي اتفاق القرض الفرنسي مع لاغارد قانوني ودستوري
أكدت وزيرة المال ريّا الحسن الأربعاء أن توقيعها الاتفاق مع وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاغارد في شأن قرض فرنسي للبنان بقيمة 375 مليون يورو، "كان قانونيا ودستوريا"، مشيرة الى أنها وقعت بموجب تفويض مسبق من رئيسي الجمهورية والحكومة نظراً الى ضيق الوقت قبل زيارة لاغارد، وشددت على أن هذا التمديد "هو فقط لامكان الاستفادة من الاموال، ولا يرتب على لبنان أي شروط"، موضحة في المقابل أن أي قرار في شأن الاستفادة من القرض واستيفاء الشروط االمحددة لذلك، يجب أن يعرض سلفاً على مجلسي الوزراء والنواب.
وقالت الحسن على اثر استقبالها في مكتبها وفد الهيئة الادارية لجمعية المصارف برئاسة جوزف طربيه: "اجتماعنا اليوم مع جمعية المصارف، وهو الاول، كان مثمراً، وبحثنا خلاله في مواضيع كثيرة وناقشنا سبل التعاون مع القطاع المصرفي الذي ساند الحكومة في اوقات كثيرة ولا يزال يساندها ونحن نسعى الى تفعيل دوره اكثر لان ثمة مجالات ربما لمشاركته في تمويل بعض القطاعات الانتاجية التي تبني البنى التحتية وتخلق فرص عمل".
ورداً على سؤال عن الجدل في شأن توقيع اتفاق تمديد القرض الفرنسي للبنان، قالت الحسن: "اعتقد ان لغطا حصل في تفسير الامور، وأؤكد أن كل ما قمنا به في هذا الاطار كان قانونيا ودستوريا". وأوضحت أن "المبلغ الاجمالي لاتفاقية القرض هو 375 مليون يورو، والشريحة الأولى منه وقيمتها 150 مليون يورو، سددت بناء على قانون صدر في العام 2002 واعطى مجلس النواب بموجبه موافقة مسبقة للحكومة على ان تستبدل بعض الديون المرتفعة الفوائد بديون أخرى بفوائد منخفضة".
وأضافت: "استفدنا اذاً من اول شريحة من اتفاقية القرض بناء على موافقة مسبقة من مجلس النواب، أما بالنسبة الى الشريحتين الثانية والثالثة فاعطانا الفرنسيون اليوم، في فترة قصيرة جدا، مجالا لنمدد اتفاقية القرض، فقبلنا هذا العرض من ضمن اطار الصداقة والتعاون مع الحكومة الفرنسية، ومددنا مدة الاستفادة من القرض من نهاية 2009 الى نهاية 2010، اما الشروط الموضوعة للاستفادة من الشريحتين الثانية والثالثة والمتعلقة بقطاعي الاتصالات والكهرباء، فاذا أردنا استيفاءها، يجب ان تعرض على مجلسي الوزراء والنواب، وبالتالي نحن بذلك نمدد الفترة التي يمكننا خلالها كحكومة لبنانية ان نستفيد من هذا القرض، اذا رأينا أننا نحتاج اليه". وتابعت "الشروط الموضوعة يجب ان يكون عليها اذاً توافق بين كل الاطراف في مجلسي الوزراء والنواب، والاستفادة من القرض نفسه كذلك يجب ان تعرض على مجلسي الوزراء والنواب، وكل ما فعلناه اليوم اننا مددنا امكان الاستفادة من القرض، في حال قررنا خلال فترة سنة، اننا بحاجة الى هذه الاموال التي هي قروض ميسرة تأتي من ضمن دعم الموازنة، واذا قررنا ان نستفيد نكون بذلك نستبدل قروضا باسعار عالية بقروض على مستويات فوائد منخفضة".
وشددت على أن هذا التمديد هو فقط لامكان الاستفادة من الاموال، ولا يرتب علينا أي شروط واي قيود لا من قريب ولا من بعيد، ونحن تاليا مرتاحون الى ما قمنا به اذ هي فرصة للبنان لكي يستفيد من هذه القروض الميسرة، ونحن مقتنعون بان هذا الامر يصب في مصلحة لبنان اذا قررنا ان نستعمل هذه الاموال او نستفيد منها".
وعما اذا كان استحصلت قبل توقيع الاتفاقية على تفويض بذلك، قالت "بسبب ضيق الوقت قبل زيارة لاغارد، حصلت على تفويض مسبق من الامين العام لمجلس الوزراء عليه موافقة من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة، وبالتالي التفويض كان موجوداً، فطبعا انا لم أكن لاوقع لو لم يكن ثمة تفويض واضح، وعلى هذا الاساس وقعت ومددنا مدة الاستفادة".