#dfp #adsense

جعجع لـ”الرأي”: نحن الوحيدون المنسجمون مع تاريخنا ومهما عصفت السماء لن نتخلى عما ناضلنا من أجله

حجم الخط


جعجع لـ"الرأي": نحن الوحيدون المنسجمون مع تاريخنا ومهما عصفت السماء لن نتخلى عما ناضلنا من أجله

اعلن رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع ان الحكم على تاريخية زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري لسوريا يتوقف على ما سيترتّب عليها من نتائج في الأسابيع المقبلة في ملفات المعتقلين والمفقودين في سوريا والمعسكرات الفسطينية في لبنان وترسيم الحدود بين البلدين بدءاً من مزارع شبعا.

ولفت جعجع في حديث لصحيفة "الراي" الكويتية الى ان من نتائج هذه الزيارة استمرار "الستاتيكو" القائم ولكن مع استقرار امني وسياسي، وهذه النتيجة ليست بقليلة، مؤكداً ان الحريري بذل جهده كي يعطي الزيارة طابع "من دولة الى دولة" بدليل انه تعمّد اختيار مقر السفارة اللبنانية في دمشق ليعقد فيه مؤتمره الصحافي.

وفي موضوع ترسيم الحدود، طالب جعجع بوثيقة سورية رسمية تثبت لبنانية مزارع شبعا لأن الامم المتحدة لا تكتفي بالتصريحات الشفهية والإعلامية التي تقول بلبنانيتها. واضاف: "عندما نحصل على مثل هذه الوثيقة المكتوبة توضع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا تحت أحكام القرار 425 بما يتيح للأمم المتحدة مطالبة اسرائيل بالانسحاب منها باعتبارها اراضٍ لبنانية".

ورداً على سؤال، رأى انه "على مدى الاشهر الـ 18 الاخيرة، هناك شيء ما تغير في موقف سوريا اقليمياً وليس فقط لبنانياً"، لافتاً الى "ان هذا ما دفعنا الى ان نوافق على زيارة الرئيس الحريري لسورية في الوقت الحاضر وهذا ما جعل مجموعة اطراف دولية وعربية تحاول اكثر فأكثر سبر اغوار العمق السوري في هذا الخصوص. وبحسب معلوماتي فان لا احد حتى الساعة واثق من شيء بالنسبة الى النتائج، ولكن هناك قناعة بأن الامر يستحق التجربة".

واذ لم يرَ "امكانية لسلخ سوريا عن ايران استراتيجياً، رأى ان هناك بعض المكاسب التكتية التي يمكن أخذها من دمشق ولكن لا تؤثر في جوهرها على مجرى الاحداث، مشككا في امكان الحصول على اكثر من ذلك من السوري اقله حتى اشعار آخر.

وعما اذا كان يخشى من وجود تفاهم سوري ـ سعودي كبير قد يكون على حساب لبنان، راى جعجع ان السعوديين "يعرفون تماماً الواقع اللبناني ولا يهون عليهم، لا من قريب ولا من بعيد، ان يحصل اي تراجع في الوضع الذي وصل اليه لبنان، بل يعتبرون، بحسب ما ارى، ان هذه المسيرة يجب ان تُستكمل لحين قيام دولة فعلية وقادرة وسيدة ومستقلة في لبنان. وكلنا مُطلّع على حقيقة رأي الاخوة السعوديين في هذا المجال، ولذلك لا خوف لدي من اي صفقة اقليمية او دولية على حساب لبنان، لان "حساب" لبنان أُقفل اصلاً ولا يمكن لأحد دخوله. ومن جهة اخرى لا ارى اطرافاً ـ باستثناء المعروفين ـ بصدد إبرام أي صفقة على حساب بلدنا".

واستبعد ان يكون هناك في الأفق تسوية اقليمية على حساب حزب الله حيث ان "الحزب يدخل في الحسابات الاستراتيجية السورية ـ الايرانية. قد يُطلب منه، في اطار خطوات تكتية، عدم تأخير تشكيل الحكومة مثلاً، وهذا لا علاقة له بالحسابات الاستراتيجية التي يدخل في اطارها مثلاً وقف شحنات الأسلحة للحزب، وهو ما لن يحصل".

واعرب عن اعتقاده ان المواجهة بين ايران وحلفائها اياً كانوا من جهة، وبين كل الآخرين ستنقلب في وقت من الاوقات الى مواجهةٍ عسكرية، مبديا اسفه "لأن كل الاوساط المعنية تنظر الى حزب الله في شقه العسكري والامني على انه جزء من المنظومة الايرانية، بصرف النظر عما اذا كان هذا عن خطأ او صواب وبالتالي فعندما يحين وقت هذه المواجهة الكبيرة، للأسف سيضطر لبنان ان يكون جزءاً منها انطلاقاً من وجود حزب الله العسكري والامني. اما بأي شكل وكيف ولماذا؟ فلا احد يستطيع التكهّن بذلك وتقديره".

لكنه اوضح "هذا ليس قدَراً محتوماً، اذ بالإمكان عمل الكثير لتفاديه، والوقت قد كون مُتاحاً أمامنا، من هنا ضرورة العمل سريعاً على "لملمة" الشق العسكري والامني من حزب الله في الدولة على ان تعكف الاخيرة على القيام بواجباتها البديهية والأساسية وتطبيق القرار 1701 بمندرجاته كافةً على الرغم من قيام اسرائيل بخرقه في الوقت الراهن".

ورداً‮ ‬على سؤال،‮ ‬اكد ان الامانة العامة لـ‮ "‬14‮ ‬آذار" ‬لن تُحل رغم كل التصويب عليها بل ستكمل كما‮ "‬‮ ‬ثورة الارز‮"‬،‮ ‬لافتاً‮ ‬الى انه‮ ‬ما دامت قواعد‮ "‬14‮ ‬آذار‮" ‬بخير فـ‮ "‬14‮ ‬آذار‮" ‬بخير‮"، موضحاً ان "14 آذار " مؤتمنة في المرحلة المقبلة على مواكبة عمل المحكمة الدولية عن بُعد كي لا يحصل اي انقضاض عليها من اي طرف محلي او غير محلي.

وتابع "بالنسبة لسلاح "حزب الله" الذي نعتبر وضعه على طاولة الحوار إنجازاً لـ 14 آذار"، فان دورنا ايضاً ان نكمل على طاولة الحوار في الاتجاه الذي نؤمن به في ما خص هذا السلاح. اما بالنسبة الى سورية، فـ "14 آذار " لم تقل يوماً انها تريد بناء جدار مع سورية بل دعت الى علاقات طبيعية معها ولكن "من دولة الى دولة"، وهذا ما سنواكبه".

وعن مدى قدرة "14 آذار" على الملاءمة بين منطق الثورة ومنطق السلطة بعدما أصبح أحد أقطابها رئيساً للحكومة، أجاب: "ما دام التواصل قائماً كما هو حاصل، فلا اخشى اي شيء. ولا شك في ان بعض القرارات والأمور دقيقة جداً، وربما من الصعب في إطارها التوفيق بين منطق الثورة والسلطة، ولكن ما دامت كل قنوات البحث والنقاش موجودة وسالكة، فلا خوف لدي من عدم امكان المواءمة بين منطق الثورة والسلطة، وأكبر دليل ما حصل على مدى الأشهر الستة الأخيرة حيث مررنا بظروف صعبة جداً لا اعتقد اننا سنعرف مثلها، وقد واكبنا هذه المرحلة وإن بجهود جبارة. وأكرر انه ما دامت قواعد "14 آذار" بخير فلا يمكن الا ان تكون القيادة السياسية بخير، وتالياً لا قلق لدي، علماً ان المرحلة دقيقة".

وردا على سؤال عن تموْضع "الخصوم" المسيحيين في ظل التفاهم السوري ـ السعودي واعتباره "اكثر راحة"  أجاب جعجع "مبروك لخصومنا المسيحيين تموضعهم المريح، ولكن ليس دائماً الخيار المريح هو الافضل. فالمريح قد لا يعني الصحيح. واؤكد هنا اننا وراء الخيار الافضل ولو كان الاصعب، وذلك انطلاقاً من مصالح الشعب اللبناني ومن قناعاتنا وتاريخنا. من جهة اخرى نحن نُحسن قراءة التطورات، ومهما كانت هذه التطورات كبيرة ومهما كانت السماء عاصفة فلن نتخلى عن قناعاتنا ومبادئنا وكل ما آمنا به وناضلنا من أجله. وبالمقابل فليس الخيار الآخر هو الاسهل بالضرورة، بدليل الكلفة الشعبية الباهظة التي يتكبّدها اصحابه وفقاً لما تُظهره وأظهرته نتائج الانتخابات النيابية والطالبية والنقابية الاخيرة".

ورداً على سؤال حول الانطباع بان "القوات تغرد خارج السرب وسط اجواء توحي بقرار ما بعزلها، قال جعجع: "لا نخشى ذلك ابداً. وهنا أسأل خارج اي سربٍ تُغرّد القوات؟ فنحن الوحيدين الذين ما زلنا منسجمين مع تاريخنا وقناعاتنا، ولم نُبارح سربنا ابداً، كما لا نيّة لنا لنغرّد في سرب الآخرين، ولو اردنا ذلك لفعلناه منذ عام وخمسة اعوام ولتلافينا دخول السجن والتعرّض للقمع الإضطهاد. واضاف: "لا نخشى في اي لحظة ان يبدل الرئيس الحريري في مواقفه وثوابته او في تحالفاته. وعلاقتنا معه ممتازة".

اما لماذا تقف المصالحات على ابواب معراب، فراى جعجع ان سبب ذلك يعود "لانها ليست مصالحات جدية. علماً انني في المبدأ مع كل المصالحات. وبالمقابل أسأل: كيف يدّعون رغبتهم بالمصالحة فيما هم يقولون بعزل القوات؟ الا يتنافى منطق العزل مع منطق المصالحة؟ من هنا نفهم ان المصالحات المفتعلة او المطلوبة للصورة او لأهداف اخرى، لا يمكن أن تؤدي الى اي نتيجة؟ وليدلّنا احدهم على المصالحات الجديّة التي حصلت؟

وعن امكان المصالحة بينه وبين مع انائب ميشال عون ومصير اللقاء مع النائب سليمان فرنجية، قال جعجع ان المصالحة تطرح عندما يكون هناك ثأر بين عشيرة وأخرى، اي ان مرتكزها يكون خلافاً شخصياً، او عشائرياً. ولكن عندما يكون الامر يتعلق بطروحات وتموضعات سياسية مختلفة، ماذا يعني عندها اجراء مصالحة؟ هل يعني ان نطلب من عون مثلاً ان يغير تموضعه؟ واذا حصل ذلك، فسنصبح في موقع سياسي واحد والعكس صحيح. اذاً الخلاف ليس شخصياً مع عون والامر نفسه ينسحب على النائب سليمان فرنجية". واذ لفت الى ان قنوات الاتصال قائمة دائماً مع تيار المردة، اعتبر ان هذا ما يفسر غياب اي تشنج على الارض في منطقة الشمال.

واذ اكد ان لا امكانية لأي تأثير في القرار التقني للمحكمة الخاصة بلبنان، اعتبر انه بالامكان ان يحصل شيء شبيه بما جرى في قضية لوكربي، اي انه لم يتم اللعب بالنتائج ولكن حصلت تسوية على اساس هذه النتائج. وراى ان النتائج الفعلية ستكون في القرار الظني الذي سيصدر قبل منتصف سنة 2010 وعندما يذكر القرار تفاصيل تتعلق بجريمة اغتيال الرئيس الحريري مع الادلة عليها مدعومة بشهود، تكون العدالة السياسية اقله تحققت بالنسبة لكشف ملابسات الجرائم السياسية التي شهدناها، وذلك حتى قبل ان تصدر الاحكام.

وعن وصف الامين العام لحزب الله حسن نصرالله من يتحدث عن سلاح حزب الله يومياً بأنهم مرتزقة، قال جعجع: "برأيي ان هذا الكلام لا يليق بالسيد حسن".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل