الخميس بعد أحد النسبة
الرّسالة: عب 11: 17-22
17 بالإيمانِ إبراهيم أيضًا، لمّا ٱمتحنهُ الله، قرّبَ إسحق. إنّه كانَ يقرّبُ وحيدهُ الّذي بهِ نالَ الوعود.
18 وقد قيلَ لهُ: "بإسحقَ يُدعى لكَ نسلٌ!"
19 وٱعتقدَ أنّ الله قادرٌ أن يقيمَ أيضًا من بينِ الأموات. لذلك عادَ فحصلَ على ٱبنهِ مثلاً للإيمان.
20 بالإيمانِ أيضًا باركَ إسحقُ يعقوبَ وعيسو، في شؤونِ المستقبل.
21 بالإيمانِ يعقوب، لمّا حضرهُ الموت، باركَ كلاًّ من ٱبني يوسف، وسجدَ الله، مُستندًا إلى طرفِ عصاه.
22 بالإيمانِ يوسف، لمّا حانَ أجلهُ، تذكّرَ خروجَ بني إسرائيل، وأوصاهم بعظامه.
الإنجيل
يو 8: 25-30
25 فقالوا له: "أنتَ، مَن أنتَ؟". قال لهم يسوع: "أنا هو ما أقولُهُ لكم منذ البدء.
26 لي كلامٌ كثيرٌ أقولُهُ فيكم وأدينُكُم. لكنَّ الّذي أرسلني صادق. وما سمعتهُ أنا منهُ، فهذا أقولُهُ للعالم".
27 ولم يعرفوا أنّه كان يحدّثهم عن الآب.
28 ثم قال لهم يسوع: "عندما ترفعون ٱبن الإنسان، تعرفون حينئذٍ أنّي أنا هوَ، وأنّي لا أعمل شيئًا من تلقاء نفسي، بل كما علَّمني الآب أتكلَّم.
29 والّذي أرسلني هو معي، وما تركَني وحدي، لأنّي أعملُ دومًا ما يُرضيه".
30 وفيما هو يتكلّمُ بهذا، آمنَ به كثيرون.
شرح آيات الإنجيل
25 أنا ما… أقوله لكم: نُقِل الأصل اليونانيّ نقولاً مختلفة، نُقِل على أنّه سؤال يرفض الجواب: «أفعَليّ أن أقول لكم؟» أم «وقبل كلّ شيءٍ لِمَ أخاطبكم ؟»… تعدّد الترجمات دليل على غموض في النصّ، أو تشويهه، وترجمتنا تعني أنّ يسوع لا يزال، منذ البدء، يُعلن للناس أنّه مَن أرسله الآب، وأنَّه حكمة الله.
26 || يو 7/28؛ 12/49.
28 || يو 3/14؛ 5/19؛ 12/31-32؛ متى 8/20.
ترفعون ٱبن الإنسان: لثاني مرّة يتكلّم يسوع، في يوحنّا، على ٱرتفاع ٱبن الإنسان. راجع شرح يو 3/14. بموت يسوع وقيامته وصعوده، تظهر ألوهة يسوع، وتظهر حقيقةُ ما قال وعلّم (7/39)، وكفرُ من لم يؤمنوا.
29 || يو 8/16؛ 10/30؛ 16/32.
والّذي أرسلني هو معي: كان الله يعد، في العهد القديم، من يُرسلهم في مهمّة خاصّة، أن يكون معهم ويقوّيهم (خر 3/12؛ يش 1/5؛ 1 صم10/7؛ إر 1/8؛ عا 5/14). يطبّق يسوع على نفسه وعد الله لمرسَليه، ويتّخذ حضور الله في يسوع معنى جديداً فريداً (يو 16/32).
ما يرضيه: أو «الأمور الّتي ترضيه»، وهو في الأصل اليونانيّ نعت بصيغة الجمع. لم يرد، في العهد الجديد، إلاّ هنا، وفي (1 يو 3/22)، وفيه صدى نصوص كتابيّة من العهد القديم (خر 15/26؛ تث 6/17-18؛ 13/19؛ أش 38/3). ما يرضي الله حفظ وصاياه، وهو الشرط الأساسيّ لكي يحفظ الله شعبه، ويحيا به شعبه.
31 || يو 2/23؛ 7/31؛ 10/42؛ 11/45؛ 12/11، 42.
آمن به كثيرون: آمنوا إيماناً سطحيّاً ناقصاً (2/23؛ 7/31؛ 10/42؛ 12/11، 42). كان من الطبيعيّ أن يتأثّر السامعون بكلمات يسوع وآياته (2/11، 23؛ 3/2؛ 4/53؛ 6/26)، ولكنَّ اليهود الّذين آمنوا به هنا لم يصيروا تلاميذه، وهم لا يزالون يُضمرون قتله (8/37).
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ