Site icon Lebanese Forces Official Website

الأحد الأوّل بعد الميلاد

الأحد الأوّل بعد الميلاد
الرّسالة: 2قور 11: 1-9

بولس والرسل الكذّابون

1 ليتكم تحتملونني قليلاً لأنطقَ بالجهالة! نعم، ٱحتملوني!

2 فإنّي أغارُ عليكم غيرةَ الله، لأنّي خطبتكم لرجلٍ واحدٍ هو المسيح، لأقدّمكم إليه عذراءَ طاهرة.

3 لكنّي أخافُ لعلّكم، كما أغوتِ الحيّةُ بمكرها حوّاء، كذلكَ تُفسدُ أفكاركم وتتحوّلُ عن بساطتها وإخلاصها للمسيح!

4 فلو جاءكم أحدٌ يبشّرُ بيسوعَ آخرَ غيرِ الّذي بشّرناكم به، أو نلتم روحًا آخرَ غيرَ الذي نلتموه، أو إنجيلاً آخر غير الّذي قبلتموه، لكنتم تحتملونه راضين!

5 وأظنّ أنّي لم أنقص في شيء عن أكابرِ الرّسل.

6 فإن كنتُ ساذجًا في كلامي، فلستُ كذلكَ في معرفتي، ولقد بيّنّا لكم ذلك في كلّ شيءٍ أمامَ الجميع.

7 أتراني ٱرتكبتُ خطيئة، لأنّي واضعتُ نفسي لترتفعوا أنتم، عندما بشّرتكم بإنجيلِ الله مجّانًا؟

8 لقد سلبتُ كنائسَ أخرى، آخذًا منها النّفقة لخدمتكم.

9 ولمّا كنتُ عندكم، وأنا معوزِ، لم أثقّل على أحدٍ منكم، لأنّ عوزي قد سدّهُ الإخوةُ الذينَ جاؤوا من مقدونية. وقد حرصتُ في كلّ شيءٍ ألا أثقّل عليكم، وسأحرصُ أيضًا.

الإنجيل
إستشهاد إسطفانوس أوّل الشهداء
متّى 23: 29-24: 2

29 ألويلُ لكم، أيّها الكتبة والفرّيسيّون المُراؤون! لأنّكم تبنون قبور الأنبياء، وتزيّنون مدافن الأبرار،

30 وتقولون: لو كُنّا في أيّام آبائنا لَما شاركناهم في دم الانبياء.

31 فأنتم تشهدون على أنفسكم أنّكم أبناء قتلة الأنبياء.

32 فاملأوا أنتم أيضًا كَيلَ آبائكم!

33 أيّها الحيّات نسلُ الأفاعي! كيف تهربون من دينونة جهنّم؟

34 لذلك ها أنا أُرسل إليكم أنبياء وحكماء وكتَبة، فتقتلون بعضهم وتَصلبون، وتجلدون بعضهم في مجامعكم، وتُطاردونهم من مدينةٍ إلى مدينة،

35 حتّى يقع عليكم كلُّ دمٍ زكيٍّ سُفِكَ على الأرض، من دمِ هابيلَ البارّ إلى دم زكريّا بنِ بَرَكيّا، الّذي قتلتموه بين المقدِس والمذبَح.

36 ألحقَّ أقول لكم: سيقعُ كلُّ ذلك على هذا الجيل!

يسوع يُنذرُ أورشليم

37 أورشليم، أورشليم، يا قاتلة الأنبياء، وراجمة المُرسَلين إليها! كم مرّةٍ أردتُ أن أجمع أولادكم كما تجمعُ الدجاجةُ فِراخها تحت جناحَيها، ولم تريدوا!

38 هوذا بيتُكم يُترك لكم خرابًا!

39 فإنّي لأقول لكم: لن تروني من الآن إلى أن تقولوا: مباركٌ الآتي بٱسم الربّ!"

خراب الهيكل ونهاية العالم

1 وخرج يسوع من الهيكل ومضى. فدَنا منه تلاميذه يُلفتون نظرهُ إلى أبنية الهيكل.

2 فأجاب وقال لهم: "ألا تنظرون هذا كلُّهُ؟ ألحقَّ ٱلحقَّ أقول لكم: لن يُترك هنا حجرٌ على حجرٍ إلاّ ويُنقَض".

شرح آيات الإنجيل

29 – 32 أبناء قتلة الأنبياء: آخر الويلات السبعة توجز تاريخ الخلاص: الفرّيسيّون سائرون على خطى آبائهم، قتلةِ المرسلين والأنبياء، قادمون على مقتل يسوع (21/38 – 39).

31 || رسل 7/52.

33 || متّى 3/7؛ 12/34؛ لو 3/7.

34 || لو11/49 – 51؛ متّى5/12؛ سل7/52؛ 1تس2/14–16؛ متّى 10/23.

أرسل اليكم: يرسل يسوع تلاميذه (10/5، 41)، وكأنّهم رؤساء اليهود، الأنبياء والحكماء والكتبة (ار 18/18).

35 || متّى 27/25؛ رؤ 16/6؛ 18/24؛ تك 4/8؛ عب 11/4؛ 2 أخ 24/20 – 21؛ زك 1/1.

زكريّا بن بركيّا: هابيل أوّل قتيل في أوّل كتب التوراة (تك 4/8)، وزكرّيا آخر قتيل في آخرها (2 أخ 24/20- 22)، وما بينهما كلّ جرائم التاريخ، الّتي سيؤدّي الناس عنها الحساب.

37 || متّى 21/35؛ 22/6؛ 23/34؛ رسل 7/52؛ 59؛ 1تس 2/15.

37 – 39 أورشليم، أورشليم: هذه الآية – خاتمة الفصل – نداء أخير، وتهديد خطير لأورشليم، الّتي رفضت مسيحها، وآخر فرصة لخلاصها. ٱنتهى زمن البشارة، وبدأ زمن الدّين، زمن الآلام والموت والقيامة ودمار أورشليم، وزمن مجيء المسيح في نهاية العالم.

37 كم مرّة: إشارة إلى زيارات متكرّرة قام بها يسوع لأورشليم، زيارات يهملها الازائيّون، ويذكر يوحنّا أكثرها.

الدجاجة وفراخها: صورة الطير يحضن عشّه صورة الله يحمي شعبه، على ما يرد في الكتاب (أش 31/5؛ تث 32/11؛ مز 36/8)، وإشارة إلى الله يجمع شتات شعبه على يد مسيحه (أش 11/12؛ 43/5؛ 49/5؛ 56/8؛ 60/22؛ إر 23/8؛31/8؛ 32/37؛ مز 106/47).

38 || 1 مل 9/7 – 8؛ إر 7/14؛ 12/7؛ 18/16؛ 19/8؛ 22/5؛ 26/4 – 6؛ 29/18؛ طو 14/4.

البيت الخرب: تهديد خطير وشيك التنفيذ: يسوع ماض، والله تارك أورشليم وهيكلها (إر 12/7؛ 22/5).

40 || مز 118/26؛ متّى 21/9؛ مر 11/10؛ لو 19/38.

الذهاب والعودة: ترد كلمات هذه الآية لدى لوقا (13/38)، عندما كان يسوع صاعداً من الجليل إلى أورشليم، أمّا لدى متّى فقد تشير إلى مجيء يسوع الثاني، يوم يستقبله أهل أورشليم، وقد تابوا إلى الربّ الههم (روم 11/25 – 27).

الفصلان 24 – 25 خطبة النهايات: في خطبة خامسة وأخيرة يتحدّث يسوع عن حدثين مهمّين: دمار أورشليم سنة 70، ونهاية العالم لدى مجيء يسوع ديّاناً. يفصل لوقا بين الحدثين (لو 21/6 – 24) و (لو 17/22 – 37)، ويرجّح أن يكون يسوع قد فصل. على أنّ الحدثين قد ٱختلطا في متّى (24) ومرقس (13) وفي لوقا (21)، وأصبح من العسير أن تميّز الآيات العائدة إلى دمار أورشليم من الآيات العائدة إلى نهاية العالم. ولكنّ الحقيقة اللاهوتيّة هي أنّ دمار أورشليم، عاصمة الملك اليهوديّ، هو علامة مجيء الربّ يسوع منتصراً، وحلول ملكه الروحيّ النهائيّ محلّ الملك اليهوديّ الزمنيّ. ٱستقى متّى ما جاء في خطبة النهايات من مصادر مختلفة: من الأدب الكتابيّ النهيويّ، والأدب الرؤيويّ اليهوديّ، والأدب المسيحيّ المعاصر له، وصاغها صياغة خاصّة.

1 الهيكل: هيكل أورشليم، وكان في طَور البناء (يو 2/20): بُدئ ببنائه في عهد هيرودس الكبير سنة 20 ق.م.، ودُشّن سنة 60 ب.م.

2 || لو 19/44.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلاّح بكرم الربّ

Exit mobile version