الإثنين الأوّل بعد الميلاد
الرّسالة: رؤ 21: 9-10، 21-27
9 وأتى واحدٌ منَ الملائكةِ السّبعةِ الحاملينَ الكؤوسَ السّبعَ الملأى منَ الضّرباتِ السّبعِ الأخيرة، وكلّمني قائلاً: "تعالَ فأُريكَ ٱلمرأة عروسةَ الحمل!"
10 ونقلني بالرّوحِ إلى جبلٍ عظيمٍ عالٍ، فأراني المدينة المقدّسةَ نازلةً منَ السّماءِ، من عندِ الله…
21 الأبوابُ الاثنا عشرَ ٱثنتا عشرةَ لؤلؤة، وكلّ واحدٍ منَ الأبواب كانَ من لؤلؤةٍ واحدة. وساحةُ المدينةِ من ذهبٍ خالصٍ كالزّجاجِ الشّفّاف.
22 ولم أرَ فيها هيكلاً، فالربُّ الإلهُ الضّابطُ الكلّ والحملُ هما هيكلها.
23 والمدينةُ لا تحتاجُ إلى الشّمسِ ولا إلى القمر، ليُضيئا لها، فمجدُ الله أنارها، وسراجها هو الحمل.
24 فتسيرُ الأممُ في نورها، وملوكُ الأرضِ يحملونَ مجدهم إليها.
25 وأبوابها لن تُغلقَ طوالَ اليوم، لأنّهُ لن يكونَ ليلٌ فيها.
26 ويحملونَ إليها مجدَ الأممِ وكرامتهم.
27 ولن يدخلها أيّ نجسٍ أو فاعلِ رجاسةٍ وكذب، بل المكتوبونَ في كتابِ الحياة، كتابِ الحمل.
الإنجيل
سجود المجوس
متّى 2: 1-12
1 ولمّا وُلِدَ يسوع في بيت لحم اليهوديّة، في أيّام الملك هيرودُس، جاء مجوسٌ من المشرق إلى أورشليم،
2 وهم يقولون: "أينَ هوَ المولود ملكُ اليهود؟ فقد رأينا نجمهُ في المشرق، فجئنا نسجُد له".
3 ولمّا سمع الملك هيرودس ٱضطرب، وٱضطربتْ معهُ كلُّ أورشليم.
4 فجمعَ كلّ الأحبار وكتبة الشّعب، وسألهم: "أين يُولد المسيح؟"
5 فقالوا له: "في بيت لحم اليهوديّة، لأنّه هكذا كُتبَ بالنبيّ:
6 وأنتِ يا بيت لحمُ، أرض يهوذا، لستِ الصُّغرى بين رؤساء يهوذا، فمنكِ يخرجُ رئيسٌ يرعى شعبي إسرائيل".
7 حينئذٍ دعا هيرودُس المجوس سِرًّا، وتحقّق منهم زمن ظهور النّجم.
8 ثم أرسلهم إلى بيت لحم وقال: "إذهبوا وٱبحثوا جيّدًا عن الصبيّ. فإذا وجدتموه، أخبروني لأذهب أنا أيضًا وأسجُدَ لهُ".
9 ولمّا سمعوا كلام الملك ٱنصرفوا، وإذا النّجم الّذي رأوه في المشرق عاد يتقدّمهم، حتّى بلغَ الموضع الّذي كان فيه الصبيّ، وتوقّف فوقه.
10 فلمّا رأوا النّجم فرحوا فرحًا عظيمًا جدًّا.
11 ودخلوا البيت فرأوا الصبيّ مع مريم أمّه، فجَثَوا له ساجدين. ثم فتحوا كنوزهم وقدّموا له هدايا، ذهبًا وبخورًا ومُرًّا.
12 وأُحيَ إليهم في الحُلم ألاّ يرجعوا إلى هيرودُس، فعادوا إلى بلادهم عن طريقٍ آخر.
1 || لو 2/4 – 7؛ 1/5؛ 3/1.
هيرودس: هو هيرودس الكبير. وُلد سنة 73 ق.م.؛ عيّنه مجلس الشيوخ الرومانيّ ملكاً على اليهوديّة سنة 40 ق.م.؛ مات سنة 4 ق.م. في أريحا. ٱشتهر بسياسة مَرِنة، وبحبّه للعمران. دعمه الفرّيسيّون. تزوّج 10 نساء. قتل ثلاثة من أولاده. خلفه ثلاثة من أولاده: أرخيلاوس، وأنتيباس، وفيلبّس. لم يكن ملكاً مثاليّاً: في نهاية مُلْكه وُلد الملك المثاليّ.
مجوس: المجوس فرس، وليس ما يثبت أنّهم ملوك. يرد ذكرهم في (دا 2/2، 10) مع السّحرة والعرّافين، الّذين استدعاهم نبوكد نصّر ليفسّروا له أحلامه. قد يكونون فلكيّين، ولهم بعض الاطّلاع على الفكر اليهوديّ المسيحانيّ. زيارة المجوس فاتحة رسالة يسوع الخلاصيّة لكلّ شعوب الأرض. المجوس الوثنيّون يبحثون عن يسوع ليسجدوا له، وشعب يسوع الخاصّ،المتمثّل في هيرودس، لا يؤمن به، ويريد هلاكه!
2|| عد 24/17؛ متى 2/9؛ رؤ 2/28؛ 22/16؛
اش 14/12.
ملك اليهود: لا يطلق متّى على يسوع هذا اللقب إلاّ هنا، في إنجيل الطفولة، وفي إنجيل الآلام (27/11، 29، 37، 42). فيسوع، الّذي سينادي بملكوت الله، هو الملك ٱلحقّ: ملك ساعةَ تكوّن في أحشاء أمّه، ويومَ وُلد في بيت لحم، مدينة الملك داود، ويومَ يُعلَّق على الصّليب.
نجمه: جاء على لسان النّبيّ بلعام (عد 24/17): "يسعى كوكب من يعقوب، ويقوم صولجان من إسرائيل". فمنذ القرن الأوّل المسيحيّ أصبح هذا النّجم رمزاً ليسوع المسيح، سليل يعقوب، على ما يظهر في كتاب "وصيّة الآباء الاثني عشر"، وفي نصوص قمران، وربّما في (2 بط 1/19؛ رؤ 2/26 – 28؛ 22/16). وهنا، في متّى، يَهدي النجم الرمز إلى النجم ٱلحقّ يسوع، كما جاء في لوقا (2/32؛ 1/78 – 79): نوراً ينجلي للأمم.
4 الأحبار وكتبة الشعب: هم المسؤولون الروحيّون عن شعب التوراة، ومن المسؤولين عن رفض هذا الشعب ليسوع، وعن مأساة حياته وآلامه وموته. كان الأحبار من عائلات أورشليم الكهنوتيّة الشريفة، وكان الكتبة علماءَ التوراة، ومُعظَمُهم فرّيسيّون. وكان الأحبار والكتبة أعضاء في المجلس الكبير.
5 || يو 7/42.
6 || مي 5/1؛ 2 صم5/2؛ 1 اخ 11/2.
يتصرّف متّى فيجمع في هذه الآية آيات (مي 5/1 – 5؛ 2 صم5/2) تنبئ بمولد مسيحِ ملك من نسل داود، وفي مدينته. ويورد متَى هذه النبوءة، على لسان الأحبار والكتبة برهاناً كتابيّاً على مولد المسيح الملك من نسل داود، وفي مدينته.
9 || متى 2/2.
10فرحوا فرحاً عظيماً جداً: ترجمة أخرى "طار فؤادهم فرحا".
11|| لو 2/16، مز 72/10 – 11، 15؛ أش 60/6؛ 49/23؛ 45/14.
الذهب والبخور والمرّ ثروة الجزيرة العربيّة وأطيابها، على ما ذكر ارميا (6/20)، وحزقيال (27/22). وتوقّع الأنبياء (اش 49/23؛ 60/5 – 6؛ مز 72/10 – 15) أن تُهديها الشعوب الوثنيّة، كما فعل المجوس، إلى المسيح المنتظر. رأى آباء الكنيسة في الذهب ملكيّة يسوع، وفي البخور ألوهته، وفي المرّ آلامه.
12 || متى 2/22؛ 1 مل 13/9 – 10)
للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:
مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، الترجمة الليتورجيّة، إعداد اللجنة الكتابيّة، التابعة للجنة الشؤون الليتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).
مرجع شرح آيات الإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللاّهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).
نقله: فلاّح بكرم الربّ