#adsense

الشروط الموضوعية لانجاح العلاقات اللبنانية – السورية

حجم الخط

الشروط الموضوعية لانجاح العلاقات اللبنانية – السورية
المحامي جورج ابو صعب

لا شك في ان من مصلحة لبنان كما من مصلحة سوريا ان تكون العلاقات بين البلدين علاقات ودية وندية وسوية، كما لاشك في ان معاداة لبنان لسوريا وسوريا للبنان يرتد عليهما بالصعاب والمشاكل ويزيد التعقيدات التاريخية الضاربة اصلا في طبيعة ومحطات هذه العلاقات. ولا شك في ان سوريا بحاجة الى لبنان كمل لبنان بحاجة الى سوريا، ولا شك في ان العلاقات بين البلدين يجب ان تكون متميزة وخاصة، فكل هذه الشعارات هامة وضرورية لا يختلف عليها اثنان في مطلق الاحوال.

ولكن الصحيح ايضا ومما لاشك فيه ان تلك العلاقات المتقلبة والمتغيرة على الدوام يجب ان تبنى على اساس ثابتة وموضوعية تضمن مرة واحدة واخيرة عدم تكرار التجارب المؤسفة والانزلاقات الخطيرة التي شابتها عبر سنوات وسنوات بدأت من فترة ما بعد الحرب العالمية الاولى وصولا الى ايامنا هذه. فمن أجل ان تبنى نرى انه يجب على الجانب السوري ولا سيما النظام في سوريا ان يبدأ فعليا باعادة قراءة واعادة نظر في السياسات التي اعتمدت في المراحل التاريخية الماضية في علاقاته مع اللبنانيين ولبنان ليستطيع تبصر برنامج اصلاحي جديد لتلك العلاقات تأسس لمرحلة متينة وثابتة من العلاقات الناجحة، هذا اذا صفت النوايا وكان المعلن يعكس حقيقة المضمر.

من أجل ذلك نرى ان ثمة شروطا موضوعية يجب ان تتوفر لدى النظام السوري في مقاربته الملف اللبناني وملف العلاقات الثنائية تحديدا انطلاقا من الخطوة الجبارة والتاريخية التي قام بها دولة رئيس مجلس الوزراء الشيخ سعد الحريري اخيرا بزيارته دمشق "كرئيس حكومة لبنان" ولكن بروحية مبادئ واسس ثورة الارز.

اولا: يجب على الحكم في سوريا ان يقلع نهائيا عن نظرته النمطية الى لبنان على انه قطر ملحق او مقاطعة تابعة، فالمشكلة اننا تاريخيا وعقائديا امام نظرة بعثية اشتراكية تعتبر حدود الدول العربية كافة ومنها الحدود المشتركة مع لبنان من صنع المنتدب والمستعمر الاجنبي وبالتالي لا وجود لحدود بين الدول العربية وخاصة بين لبنان وسوريا. فنذكر على سبيل المثال لا الحصر بالمبدأ الاول من دستور حزب البعث العربي الاشتراكي ( الذي يعتبر اهم وثيقة صدرت عن الحزب في دمشق بتاريخ 4-6 /4/1947 ولم تعدل منه اية مادة الى الان ) والذي يقول بوضوح وصراحة : "…العرب امة واحدة حقها الطبيعي في ان تحيا في دولة واحدة …الوطن العربي وحدة سياسية اقتصادية لا تتجزأ ولا يمكن لاي قطر من الاقطار العربية ان يستكمل شروط حياته منعزلا عن الاخر … "

وبالتالي في الفكر البعثي الاشتراكي الذي ينتهجه النظام السوري لا نجد مكانا لمعايير السيادة والاستقلال واحترام خصوصيات الدول وحريتها، كما لا نجد مرادفات تدل على الاعتراف والاقرار بدول عربية ذات شخصية معنوية مستقلة وذاتية بل كل الحديث في ادبيات هذا الفكر تتناول الدول على انها "اقطار" وبالتالي لا دول بل دولة واحدة …

فهذه النظرة الى الدول العربية وخاصة الى لبنان هي التي كانت ولا تزال تشكل مكمن العقدة الاساسية في اسلوب وطريقة تعاطي النظام السوري مع لبنان. فان كان بين الفينة والاخرى يتعاطى ببراغماتية وواقعية مع متطلبات العلاقات الدولية التي تفترض تبادل العلاقات الديبلوماسية مثلا واحترام قرارات الدول والحكومات العربية، الا ان الخلفية الفكرية تعود وتطفو على سطح العلاقات عندما تتعلق تلك العلاقات بما يعتبره الحكم "خطأ تاريخيا" بالاشارة الى لبنان، حيث نرى انه وعلى الرغم من اقرار العلاقات الديبلوماسية اخيرا بين البلدين الا ان حقيقة السياسة السورية تجاه لبنان لا تزال في كواليس السياسة السورية وخفايا التعاطي السوري مع لبنان. وخلفية هذا التعاطي تتعاطى مع لبنان على انه مشتت ومنقسم الى فئتين: فئة تناهض النظام في سوريا وفئة متحالفة معه. من هنا فان الشرط الاول لاقامة العلاقات المتينة والجيدة والممتازة مع لبنان تبدأ بتخلي الحكم في سوريا عن خلفياته العقائدية التي تعتبر لبنان ملحقا او تابعا او في احسن الاحوال خطأ تاريخيا ارتكبه المستعمر الاجنبي في اتفاقيات سايكس – بيكو وسواها.

ثانيا: يجب على الحكم في سوريا ان يقر بان في لبنان مجموعات حضارية وثقافية لا تنسجم في خصوصياتها بعضها مع بعض ولكنها ترغب – مجتمعة – على الاقل في المعلن من مواقف وثوابت، ان تعطي للعالم نموذجا فريدا من العيش المشترك والتشارك في بناء وطن قوي ودولة سيدة ومؤسسات دستورية فاعلة. فيمتنع الحكم السوري في الاستمرار باللعب على التناقضات وتعزيز الانقسامات وتقوية فريق على اخر ودعم فريق على حساب الاخر، واعتبار لبنان محافظة سورية تتلاعب فيه اجهزة ومصالح الدولة السورية في خضم تحدياتها الاقليمية والدولية. بعبارة اوضح يجب ان يقتنع الحكم السوري ان لبنان لم يعد ولا يجب ان يستمر ورقة ضغط ومساومة في لعبتها الاممية مع العالم، وان تحترم خصوصيات لبنان وخصوصيات طوائفه وعائلاته الروحية، وخاصة ان تحترم بنيته المتعددة الثقافات السريعة العطب ان عاد احدهم في دمشق الى اللعب على وتر القومية والمذهبية والطائفية والاسلمة والعروبة وسواها من شعارات مفجرة للداخل اللبناني. فواجب سوريا ان تقوي النظام اللبناني وتعزز الصيغة الفريدة هذه ان ارادت فعلا حفظ امنها ومصالحها الاستراتيجة في المنطقة وتعزيز وضعها في مواجهتها الغرب واسرائيل.

فلبنان منحاز ولبنان منقسم داخليا يشكل المصدر الابرز للخطر المباشر على سوريا من الناحيتين الاستراتيجية والسياسية. بينما لبنان موحد وقوي ودولة لبنانية قوية وممسكة بزمام الامور موحدة للشعب حولها، ضابطة لحدودها وامنها واستقرارها الداخلي، اكبر ضمان لاستقرار سوريا ولسلامة ظهرها ان دارته للاهتمام بشؤونها وتحدياتها الخارجية والداخلية.

فسياسة الحكم في سوريا لطالما عرفت كيف تستغل لمصلحته التناقضات اللبنانية الداخلية باتجاه زيادتها والامعان في بلورتها ومضاعفتها، ما ساهم مساهمة مباشرة في المزيد من الترهل والسقوط للبنان في وحول الازمات والحروب والانقسامات. ولعبت دمشق في محطات اساسية من الازمة اللبنانية دورا قمعيا لم ينم عن رغبة حقيقة لدى النظام السوري في حماية الصيغة اللبنانية الفريدة وفي تلحيم ما انفسخ ووصل ما انقطع، بل قبل الحكم السوري بان يكون له في لبنان اعداء سياسيون في وقت كان بامكانه ان لا يكون له في لبنان الا حلفاء واصدقاء لدى الشعب اللبناني كله.

ثالثا: اعادة النظر بكافة الاتفاقيات التي ابرمت في زمن الوصاية السورية في لبنان. تلك الاتفاقيات التي كرست موازين قوى لم تكن ابدا في صالح العلاقات الجدية والطبيعية بين بلدين ينشدان التميز والتمايز في علاقاتهما. فالعديد من الاتفاقيات تضمنت احكاما وبنودا مجحفة للبنان خاصة على الصعد الاقتصادية والسيادية، الامر الذي لا يجب ان يستمر ان اراد الحكم في سوريا فتح صفحة جديدة من العلاقات.

فالاعتراف بدولة لبنانية ذات مصالح حيوية لها جزء لا يتجزأ من احترام استقلال وسيادة وشخصية هذه الدولة. فلا يستطيع اي كان ان يدعي الاعتراف والعلاقات الدبيلوماسية والندية والودية والتعاون في العلاقات ويبقي على اتفاقات تنتقص من سيادة واستقلال وحقوق احد البلدين. فهذه الاتفاقيات في قسم كبير منها كانت وصمة عار للبنان ولسوريا لان الاخيرة ارتضت استغلال وضعها في لبنان لتحقيق الحد الاقصى من المنافع والمكاسب لها على حساب لبنان وشعبه ومصالحه.

رابعا: تصالح الحكم في سوريا مع الشريحة اللبنانية التي لم تصلها الى الان، فمثلما قام رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع بالاعتذار علنا عن اخطاء الحرب – مع انه لم يكن مضطرا الى ذلك ابدا كونه حمل نفسه اخطاء سواه يتحملها وليس هو – فلتكن للنظام السوري نفس الجرأة في الاعتراف باخطائه في لبنان والاعتذار عنها من قسم هام من الشعب الذي ذاق المرارة والذل والهوان بفعل التصرفات السورية والتعديات السورية ايام الوصاية وما قبل الوصاية غداة التوقيع على اتفاقيات كامب دافيد الشهيرة. فعلى النظام السوري ان لا ينسى للحظة ان في لبنان فئة من اللبنانيين تعرضت للتنكيل والقتل والتدمير والقصف والتشريد والانتهاك الصارخ لحقوقها على يد الجندي السوري. وقد كانت سوريا هي المعتدية لانها وبكل بساطة هي التي كانت بجيشها واستخباراتها في لبنان لا العكس.

فهؤلاء الذين تعرضوا لما تعرضوه واستشهدوا في تلك الحقبة ليس من اليسير ولا من السهل ان يتقبلوا اليوم استمرار النظام السوري في المكابرة والتنكر والتجاهل، لان لبنان بالنهاية كل لا يتجزأ والا انقسم وتقسم وضاع وأضر بالتالي بسوريا ومصالحها الاستراتيجية وبالتالي. ما النفع ان يتوصل الحكم في سوريا الى مصادقة 60 او 70 % من الشعب اللبناني ان بقي في لبنان 30% على الاقل منه يكرهه ويعاديه ويرتاب لسياساته ووجوده وعلاقاته؟

وهنا نعود الى ما سبق وذكرناه اعلاه من ان على الحكم في وسوريا ان يتوقف عن النظر الى لبنان على انه اجزاء. ولو كان في المشهد السياسي الداخلي ما يدل للاسف احيانا كثيرة على انه كذلك، لان دور سوريا مع وفي لبنان ليس الاستفادة من ضعف لبنان ونقاط ضعف تركيبته بل يجب ان يكون دورها تقوية لبنان وتحصينه خارجيا وتدعيم دولته ووحدة ارضه وشعبه، لما لذلك من ارتدادات ايجابية على سوريا واستقرار سوريا.

فعندما يعتذر النظام في سوريا للاساءات التي الحقها بقسم من اللبنانيين واكثريتهم مسيحيون ويدعوهم الى فتح صفحة جديدة من العلاقات المستقبلية الجيدة، يساهم في ذلك في حمل الفرقاء اللبنانيين الاخرين على الاعتراف بشهداء هذه الشريحة من اللبنانيين الشركاء في الوطن. وبالتالي يوطد الوحدة الوطنية الداخلية ويعزز الانسجام اللبناني الداخلي ويؤسس حقيقة لمرحلة اقفال ذيول الحرب وترسباتها للانطلاق نحو المستقبل بسواعد كل اللبنانيين الى جانبه.

فالنظام السوري الذي لطالما انتقد الامبريالية الاميركية والغربية في خططها التأمرية على الشرق، لم يعط المثال الاصلح للتخلي عن تلك الامبريالية في نظرته الى الان الى الشريحة المسيحية اللبنانية المناهضة لسياساته في لبنان. وطالما لا يفعل فلا يمكن ان نعتبر ان العلاقات اللبنانية – السورية عبرت حقيقة الى شاطئ الامان لغد افضل.

صحيح ان جزأ كبيرا من جدلية العلاقات اللبنانية – السورية ترتكز على فكرة تتابع الاخطاء او تشابك الاخطاء، لكن الصحيح ايضا انه ومهما قيل ثمة جرح عميق لا يندمل بزيارة رسمية ولا ببيان مشترك – ولا باتفاقيات متبادلة – بل يحتاج الى امرين: صراحة ومصارحة واعتذار وتصالح، فالحكم في دمشق مدعو الى هذه المبادرة ان اراد ان يكسب كل الشعب اللبناني وان يخرج من لعبة المحاور والانقسامات الداخلية في لبنان.

خامسا: على اثر توقيع المعاهدة اللبنانية – الفرنسية في 13 تشرين الثاني 1936 علق الوطنيون السوريون – مطالبتهم بضم الاقضية الاربعة من لبنان – وابدى السوريون ارادة واضحة بعدم مس حدود لبنان واراضيه – (كتاب جورج انطونيوس – يقظة العرب – تاريخ حركة العرب القومية – دار العلم للملايين – بيروت – لبنان – 1978 – ص.509-510)
فانطلاقا من هذه الواقعة التاريخية الثابتة – وتعليقا على ما تناقلته البيانات والتصاريح الرسمية بنتيجة زيارة الرئيس الحريري الى دمشق اخيرا، لا نرى في الاتفاق على بدء ترسيم الحدود من شمال لبنان الى جنوبه ما يفي بالغرض المطلوب من ترسيم الحدود، لان الحدود المطلوب ترسيمها بالافضلية والاولوية هي الحدود الجنوبية وتحديدا حدود مزارع شبعا. لان من شأن ترسيم تلك الحدود هناك الفصل نهائيا في الجدل الوطني القائم بين اللبنانيين واللبنانيين والسوريين حول لبنانية او عدم لبنانية تلك المزارع. فالترسيم اذا اراد الحكم في دمشق حقيقة تسوية الموضوع لصالح البلدين، يجب ان يبدأ من هناك، خاصة وان الحدود الشمالية والشرقية مرسومة منذ بعثة "ارفد" ومخططات وتصاميم بعثة "اكوشار" الفرنسية في لبنان منذ القسم الاول من القرن الماضي. وقد اودعت صكوك لها الامانة العامة للامم المتحدة وهي التي استندت الى عهد الامارات المعنية والشهابية بالاضافة الى مخططات السلطنة العثمانية وتصاميم عهدي المتصرفية ونظام جبل لبنان وصولا الى القرارين الشهيرين للمفوض السامي الفرنسي الجنرال غورو – رقمي (299 – بضم الاقضية الاربعة تاريخ 1920 ) و(318 الذي حدد دولة لبنان الكبير ).

وبالتالي فان على النظام في سوريا ان يثبت حقيقة نواياه في بت موضوع مزارع شبعا قبل سواها وان يقوم بما تمليه عليه النصوص والاحكام القانونية الدولية بايداع صكوك الاعتراف بلبنانية المزارع ان كانت لبنانية او يعلن مرة اولى واخيرة عدم لبنانيتها.

فالمهم ان يلتزم النظام في سوريا بعدم المس بحدود لبنان واراضيه تحت حجة الترسيم لمحاولة سلخ – بالتفاوض والديبلوماسية – ما فشل في سلخه بالقوة والتسلط والاحتلال من اراض لبنانية.

سادسا واخيرا: ان اية محاولة لبناء علاقات ثنائية صلبة وصادقة ومتينة يبقى نجاحها رهنا باقفال الملفات العالقة بين البلدين ولا سيما ملف الغائبين والمحتجزين والموقوفين في السجون السورية من اللبنانيين. فبناء الثقة بين الطرفين بعد كل ما جرى عملية صعبة ودقيقة تتطلب عند من يقصد فعلا بناءها تجاوز انانيته وحساباته الضيقة والانية لحساب المصالح المشتركة والتطلع الى غد مشرق من العلاقات الصافية والواضحة والصريحة التي لا تشوبها شائبة.
من هنا فان طي هذا الملف ليس من قبيل المواقف الاعلامية او الشعارات الفارغة والمجوفة بل هو حقيقة تعكس استحالة لدى قسم كبير من اللبنانيين في ان يصفحوا وينسوا او يتناسوا هذا الملف للاقبال المجاني على العلاقات الجديدة.

وهنا نرى ان المسؤولية مشتركة في تحريك وبت هذا الملف الوطني الشائك، لان الحكومة اللبنانية التي التزمت في بيانها الوزاري ببت هذا الملف مدعوة اليوم وبعد نجاح الزيارة الى دمشق والاتفاق على تسوية كافة القضايا العالقة بين البلدين وبدء صفحة جديدة من التعاون المثمر والايجابي بينهما، الى تسريع وتيرة هذه القضية والعمل على كشف الحقائق كاملة – انفاذا لتعهداتها في البيان الوزاري.

فالنظام في دمشق مدعو لاثبات تعاونه الحقيقي والهادف في هذا الملف لمحاولة بناء الثقة التي فقدت نهائيا بها من قبل شريحة واسعة من اللبنانيين المنكوبين من تصرفاتها في لبنان ووصايتها المتسلطة على مقدراته.

وفي الختام، ما من لبناني صادق وواع ومسؤول ينكر اهمية بناء علاقات جيدة ومميزة مع سوريا. وما من لبناني يريد العداء مع سوريا، ولكن ونقولها بصراحة ووضوح على النظام السوري اليوم ان يتلقف الفرصة التاريخية المتجسدة في انفتاح الرئيس الحريري واللبنانيين كافة على علاقات جدية وجديدة وندية مع سوريا، كي يحاول ترميم تلك العلاقات من خلال تقوية لبنان دولة وشعبا ومؤسسات والتخلي نهائيا وقبل اي شيء اخر عن الخلفيات الفكرية والعقائدية التي لطالما تحكمت بسياسة النظام اللبناني.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل