#adsense

آية الله… البرتقالي؟!

حجم الخط

آية الله… البرتقالي؟!

نسف العماد ميشال عون وثيقة حزب الله الثانية، التي تعب الأركان في إعدادها بعناية محاولين لبننة الحزب مع " فارسيته " على نحو ما يفعله الأشخاص الذين يحملون اكثر من جنسية ويسعون للحصول معهم على جنسية الوطن الذي يعيشون في ربوعه ؟ !

وقد بدا آية الله البرتقالي زعيماً متشدداً في التصنيف الذي يعتمده الإعلام مع رجال الدين في إيران حيث يقسّمونهم بين محافظين وإصلاحيين ؟ خصوصاً حين أعطى حزب السلاح الحق في المبادرة الى مهاجمة إسرائيل إذا ضربت هذه الأخيرة إيران ؟ وعدم إنتظار دوره وفق كليلة ودمنة حيث يؤكل الثور الأبيض بعدما يؤكل الثور الأسود .

وكلام عون لم يكتفِ بالإضاءة على إيرانية السلاح الإلهي، بل انه أشّر الى مرجعيته وقراره وآوامره وكلّها تأتي من طهران، وتؤكد المؤكد وفيه ان حزب الله ذراع إيرانية اولى وان ما يعنيه هو نتاج ما يسفر عنه الكباش الدائر راهناً بين إيران والمجتمع الدولي ؟ في الملف النووي وفي المشروع التوسّعي الذي نشاهد ملابساته وتداعياته في لبنان والعراق وفلسطين واليمن ومصر وكلّ أقطار الدنيا التي تضمّ جمهوراً إلهياً يأخذ بالتكليف الشرعي وينفّذ إرادة ولاية الفقيه دون تردد او مسائلة حتى ؟ !

وقد صدق ما توقّعناه وها هو العماد البرتقالي يدور في مكانه بعد أن إستنفدت حركته كلّ المواضيع التي يتطرّق اليها في ندواته الأسبوعية، وبعد ان زار بكركي والتقى جنبلاط وحجّ الى الشام في أيام الأربعاء المتتالية بعد تشكيل الحكومة الجديدة، كي يستعيد الأضواء الإعلامية ؟ ولم يعد لديه ما يفاجئ الغير به، ووصل الى خطّ النهاية التي رسمتها وثيقة تفاهمه مع حزب الله وفيها فقط الدفاع عن عدم شرعية سلاح الحزب والمناداة ببقائه ابد الدهر ! دفاعاً عن إستراتيجية وجوده القائمة على الإلتزام التام بالمشروع الإيراني والسير في ركابه طوال اكثر من 25 عاماً بالتمام والكمال ؟ !
وقد اقرّ عون امس بما يردده المشروع السيادي في لبنان حول أنّ إسرائيل نفّذت القرار 425 في العام 2000 وانسحبت من الآراضي اللبنانية، وبالتالي فإنه لم يعد مبرراً إستمرار سلاح حزب الله وصار الأجدى إعتراف سوريا بلبنانية مزارع شبعا كيّ يجري إستردادها وفق منطق القرار المذكور ؟
ولا ينفع نبش البرتقالي لدفاتره القديمة وسحب بعضها على طريقة التاجر المفلّس ! لأن تموضعه الجديد لم يعد يقدم اهمية للتحرير ونتائجه ! وما جرى في 7 آب 2001 ومسبباته السياسية ؟ فالرجل صار في مكان آخر ولم يعد احد يصدّق انّ كل تاريخ مقاومة اللبنانيين للإحتلال يعنيه ؟ وربما كان هذا مهمّاً عند معظم البرتقاليين السابقين الذين صاروا في مكان آخر بعيد جداً عن تموضعه الراهن ؟

ويبقى ان المضحك – المبكي امس كان في توصيف البرتقالي للطعن الذي سيقدم الى المجلس الدستوري حول البيان الوزاري ووسمه له بالخلاف العائلي ! الذي يعاني تيّاره حقيقةً منه ويحاول التلطّي وراء آحادية القرار في سبيل مواجهته راهناً مستعيناً بالحلفاء جميعاً في الضغط على الفريق الإصلاحي داخل تيّاره والذي يجري حالياً عملية تقييم كاملة على حركته بإنتظار ان يتعلّم (…) الكلام، او يموت الملك ؟ او يخلق الله وحزبه ما لا نعلم وما قد يصل الى حدّ الكارثة الوطنية ؟ ! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل