مصدر لبناني توقع لـ"الأنباء" زوال الإستنابات القضائية السورية شيئا فشيئا
اعلن مصدر لبناني مسؤول، في تقييمه للنتائج المتوقعة لزيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى دمشق، انه يترقب نتائج ملموسة قريبا.
ولفت المصدر الواسع الاطلاع لصحيفة "الأنباء" الكويتية الى ان البعض يأخذ على الزيارة، إتمامها بطريقة عشائرية، كونها بلا برنامج عمل او وفد مرافق، لكن ما يجدر التوقف عنده، هو تعاطي الرئيس بشار الأسد مع رئيس حكومة لبنان، كرئيس دولة، وليس فقط رئيس حكومة، وكأن لا شيء يفصل بينهما او يقف حائلا دون تواصلهما في كل وقت.
وعن الإستنابات القضائية السورية التي صدرت عشية زيارة الرئيس الحريري بحق شخصيات لبنانية، توقع المصدر زوال هذه المذكرات شيئا فشيئا، موضحا ان الطريقة السورية تقوم بإطلاق المبادرات ودعمها والتمسك بها، ورفض اي تصرف مضاد يشكل تحديا، وعندما تبلغ المبادرة هدفها أو رسالتها يفرملونها فجأة، وهذا ما بات يدركه المسؤولون اللبنانيون.
وعن نتائج الزيارة قال المصدر، لظهور النتائج يتعين مرور بعض الوقت، حيث ستبنى العلاقة بين الحريري والسوريين على أساس هذه النتائج، التي تتناول المطالب اللبنانية العالقة، بين البلدين، والتي سبق للرئيس ميشال سليمان ان أثارها في زيارته الأولى الى دمشق بعد انتخابه.
ولاحظ المصدر ان «تصحيح» العلاقات الثنائية، هو المطلوب أولا، وبقدر ما تستجيب سورية، بقدر ما يقترب منها الحريري أكثر، ومن دون الابتعاد عن موقعه الأساسي وثوابته بالطبع.
وفي رأي المصدر ان الفرنسيين بالدرجة الأولى، والأوروبيين والعرب بالدرجة الثانية يراهنون على فصل سوريا عن إيران، وهو رهان قد لا يلامس الواقع، بنظر المصدر، لأن السوريين يطلبون الكثير من اجل ذلك، لكن الآخرين ليسوا مستعدين للتلبية، في الوقت الحاضر على الأقل.
ولا صورة واضحة لما سترسو عليه العلاقات بين إيران والغرب حتى الآن، حيث يستطيع الإيرانيون ممارسة المناورة والوعود حتى إشعار آخر، والغربيون يتأثرون بما يقدم لهم من وعود، وهذا يتطلب وقتا لوضوح نهائياته سلبا ام إيجابا.
وأضاف: وقد تلعب المعارضة الداخلية دورا لافتا في تغيير المشهد الإيراني الداخلي الى حد بعيد جدا وقد تتمكن الحكومة الإيرانية من إبقاء الأوضاع على ما هي عليه فتمسك بالمعادلات الداخلية والخارجية بقوة.
اما لبنانيا فإن كل هذه التطورات ستترك تداعياتها على الساحة اللبنانية، حيث سيستمر الخطاب اللبناني هادئا ومنفتحا أقله في الأفق القريب والمتوسط وسيحافظ كل تجمع سياسي كان قائما على استمراره ولو شكليا مع ان التحالفات الظرفية ستطرأ هنا وهناك وقد تفرض قرارات نوعية في لحظات معينة.
وسيسعى حزب الله وفق المصدر المسؤول لفرض نفسه أكثر فأكثر كصاحب للقرار النهائي في لبنان، على المستويين السياسي والرسمي وسيتلطى بغطاء الدولة بقدر ما يستطيع الى ذلك سبيلا الا ان مسار الأمور يثبت يوما بعد آخر ان الحزب يفقد تدريجيا السيطرة على القرار اللبناني.
وأضاف من الأمثلة على ذلك الضغوط التي مورست على الرئيس سليمان قبيل زيارته الى واشنطن ثم تراجع حزب الله عن كل ذلك.
ويتابع: من الأمثلة ايضا القول انه يجب ان يتم إلغاء القرار 1559، عمليا لا يمكن إلغاء اي قرار صادر عن مجلس الأمن إلا بعد موافقة أولية من الأعضاء الدائمين ثم بعد موافقة الأعضاء غير الدائمين، اضافة الى ان القرار 1701 قد بني على سلسلة قرارات بينها القرار 1559.