كيروز: نحن نئنّ بانتظار العبور إلى مشروع الدولة بعيداً عن منطق السلاح والعنف
أكد عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب ايلي كيروز أن لبنان لم يستعد بعد رغم كل المؤشرات الظاهرية كامل ذاته، مثلما اننا لم نتحرر كلياً في مسيرتنا الخلاصية نحو الله، وقال: "كما أننا نئنّ بانتظار خلاصنا النهائي في الميلاد، كذلك نحن نئنّ بانتظار العبور إلى مشروع الدولة والاحتكام إلى المؤسسات الدستورية، بعيداً عن منطق السلاح والعنف".
كيروز، وفي حديث إلى إذاعة "لبنان الحر"، قال: "نحن نئن بانتظار أن لا يبقى لبنان وطناً مؤجلاً او معلقاً وأسير المصالح والحسابات الخارجية، ونحن نئن كذلك بانتظار عودة المعتقلين اللبنانيين من السجون السورية"، معتبرا ان هذا كله يتطلب منا مزيداً من الثبات لأن الثبات الكامل ينشئ الرجاء الكامل.
وعلّق كيروز على معاني عيد الميلاد المجيد، فقال: "نحن ميلاديون، ولا يعزينا ان نذوب في السياسة، في الاقتصاد او في العالم. حلاوتنا، ورجاؤنا الوثيق أننا بالميلاد من كون جديد يبدأ بمن نزل من السماء وينمو بالعائشين على الأرض سماوياً، ثم يأتي العالم وبعد العالم تنظيم العالم والتاريخ، هذه دنيا الالتزام السياسي وتغيير العالم، هذا الموقف ليس بعيدا عن مسعى الخلاص لأنه تغيير للناس في العالم وتغيير لعلاقاتهم، وفي النهاية هو رجاء انسان جديد، غير ان معانقة شؤون الأرض تختلف كليا عن الفناء في الأرض لأنها في الأصل تأتي عن المحبة لأهل الأرض، ثم تتم في الزمان الذي هو ساحة من ساحات الله على حد قول المطران جورج خضر".
وتمنى في ختام كلامه أعيادا مجيدة وعاماً مليئاً بالأمل والرجاء للبنانيين جميعاً.
من جهة أخرى، وخلال حفل العشاء الميلادي الذي أقامته القوات اللبنانية – بشري في قاعة أوتيل الهيلز في الأرز بحضور النائب ستريدا جعجع، رئيس لجنة جبران الوطنية أنطوان الخوري طوق، نائب رئيس البلدية جوزيف فخري، رئيس رابطة المخاتير فيروز جعجع، كهنة الرعية ومخاتيرها وحشد من القواتيين، أكد النائب إيلي كيروز ضرورة عدم الركون والإستكانة لأن المخاطر كامنة عند كل مفصل والمحاذير كبيرة ودروب النضال ما زالت طويلة وصعبة، مشدداً على ضرورة مواصلة رفع التحدي بالحكمة حيناً وبالصلابة حيناً آخر من أجل تحقيق الثوابت وقال في كلمته: أيها الرفاق والرفيقات في كل فرصة نلتقي، يكون اللقاء متميزاً لأن بشري بقدر ما هي ثابتة ثبات أرزها الشامخ وإيمانها الراسخ، بقدر ما هي واعدة دائماً بكل جديد كماسماءها التي لا تنفك تحمل الخير شمساً ودفئاً أو مطراً وثلوجاً، كما ينابيعها الدفاقة التي تردد في كل لحظة قصة الطبيعة المتجددة، وكما وادي قنوبين الذي تضج أرجاؤه وحناياه بهتاف الحياة والتوق الى العلى.
وأضاف: "أيها الرفاق نحن اليوم في غمرة الأعياد المجيدة بين ميلاد لا يمكن أن ننفصل عن جوهره كمسيحيين أمناء على تاريخنا وأوفياء لإيماننا الذي دفع بالأجداد الى التحصن في قلب الصخر وبين بداية عام يأتي في عز مرحلة معقدة ومتحولة مما قد يثير القلق لدى الكثيرين. لكن من ثبت في أحلك الظروف على مبادئه وقناعاته وصمد في وجه الطواغيط على أشكالها لا يعرف للقلق والخوف مكاناً في كيانه أو في قلبه، وهل أدل على ذلك من النضال الذي خضتموه وخضناه على مدى أحد عشر عاماً في الظلم والظلمة لكنكم يا شباب وشابات بشري كنتم كالذهب الذي يمتحن في النار فأثبتم أنكم فعلاً أوفى الأوفياء. نعم لأنكم أبناء بشري التي ما عرفت الذل يوماً . وصمد سمير جعجع في سجنه وصمدتم صموداً ما بعده صمود وصمدت ستريدا كما صمدت كوكبة من الرفاق في كل المناطق والقطاعات فلكم يا شباب القوات في بشري التحية الخالصة لأنكم أنتم العيد الدائم للحرية والعزة لأنكم اختصرتم بمسيرتكم النضالية وبإيمانكم ورجائكم المسافة بين المغارة والصليب والقيامة، أقوياء في الحق وشرفاءً وشجعاناً في التسامي والمحبة".
وتابع: "أيها الرفاق لقد قيل الكثير بأن جذور النضال ستخبوا بعد خروج سمير جعجع من المعتقل وبعد استحقاق الإنتخابات النيابية في ال2005، لكنكم أثبتم مرةً أخرى أن وفاءكم لا يتزعزع فصنعتم كما أبناء الجبة إنتصاراً مدوياً في الإنتخابات النيابية الأخيرة، ولكن حذار الركون والإستكانة فالمخاطر كامنة عند كل مفصل ومحاذير كبيرة ودرب النضال ما زالت طويلة وصعبة. فهل ننكفىء ونتراجع؟ أم نواصل المسيرة فنحن في وطن كتبت عليه المعاناة. الإعتماد عليكم يا شباب القوات في بشري لأنكم من أكثر الناس إلتصاقاً بالأرض وبالتاريخ من أرز الرب الى الوادي المقدس ولأن النضال أصبح جزءاً لا يتجزأ من كيانكم وشخصيتكم".
وختم كيروز: "سوياً ناضلنا وصمدنا. سوياً نواصل رفع التحدي بالحكمة حيناً وبالصلابة حيناً. وسوياً سنبقى من أجل تحقيق الثوابت التي لا نحيد عنها مهما تغيرت الظروف وتبدلت الأحوال".