
معوض: منظومة "حزب الله" تشكل خطراً استراتيجياً على الهوية
اعرب رئيس حركة الاستقلال ميشال معوض عن اسفه لكلام النائب سليمان فرنجية ضد الكنيسة المارونية، خاصة انه يتزامن مع فترة الاعياد، رافضاً استخدام المؤسسات الرعوية، كملعب زغرتا، لاطلاق الاتهامات.
واكد معوض، في حديث الى "المؤسسة اللبنانية للارسال"، العمل للدفاع عن وجه زغرتا التاريخي بعد ان شوّه نظام الوصاية السورية هذا الوجه. واذ لفت الى انه ينحني امام ارادة اهالي زغرتا الزاوية في الانتخابات النيابية الاخيرة التي كانت بداية لاعادة زغرتا الى حضن المعركة السياسية، اعتبر ان هذه الانتخابات اكدت وجود كتلتين متوازنتين في زغرتا وان خيار الدفاع عن الكنيسة والدولة اصبح متنامياً، لافتاً الى ان المعادلة العائلية هي من انقذت فرنجية في الانتخابات.
واعتبر ان شعبية النائب ميشال عون في تراجع واضح، بدليل نتائج انتخابات النقابات والجامعات، مؤكداً ان موقفه من "حزب الله" ليس موجهاً ضد الطائفة الشيعية.
وشدد معوض على ان منظومة "حزب الله"، المرتبطة بولاية فقية، تشكل خطراً استراتيجياً على الهوية اللبنانية والكيان في البلاد، فهي محاولة لربط لبنان بمصالح ولاية الفقيه الاقليمية.
وعن انفجار الضاحية، اكد ان لا احد في لبنان، حتى رئيس الجمهورية، لديه القدرة لمعرفة حقيقة ما حصل هناك، نتيجة الطوق الامني الحاصل.
وراى ان ردع اسرائيل يكون اولاً بالردع السياسي ثم العسكري، مؤكداً وجود اجماع لبناني على معاداة اسرائيل ونواياها الشريرة تجاه لبنان. واذ شدد على ان لا شرعية لسلاح "حزب الله"، لفت الى ان هناك رفض دولي لتحويل ايران الى قوة نووية.
واشار معوض الى ان "حزب الله" دخل في رهان اقليمي خاسر. واذ لفت الى ان ادارة 14 آذار ليست دائماًً ادارة ناجحة، شدد على ان هذه الحركة هي من صميم الوجود اللبناني وكيانه.
وكشف انه في لبنان هناك مشروعين، مشروع "حزب الله" ومشروع 14 آذار التي تطرح لبنان التعددي والتقدم، معتبراً ان النائب ميشال عون يؤمن الغطاء السياسي والمسيحي الى "حزب الله" مقابل بعض المكاسب.
وشدد معوض على ان الدفاع عن الاوطان هو من مسؤولية الجيش وحده، لافتاً الى ان الانتخابات النيابية اكدت اختيار اللبنانيين لخيار الدولة وليس السلاح. واذ كشف عن وجود سباق تسلح وحالة مخابراتية في المنطقة، راى ان مشروع النائب ميشال عون تحول من مشروع سياسي الى مشروع دعم ل"حزب الله".
واكد ان منطق السابع من ايار والتوافقية الديمقراطية التي كرسها اتفاق الدوحة يناقض النظام اللبناني الديمقراطي، مشدداً على ضرورة ان يدافع المسيحيون اللبنانيون عن الحداثة في العالم العربي ومصالحة العرب مع الغرب، اضافة الى محاولة تجنب الفتنة السينية الشيعية من خلال الوقوف الى جانب الدولة اللبنانية.
واعلن معوض ان المبادرة المسيحية ستعلن خلال اول عشرة ايام من شهر كانون الثاني المقبل.
الى ذلك، وضع معوض زيارة الرئيس سعد الحريري الى سوريا في اطار امكانية تحويل العلاقات بين البلدين الى علاقات دبلوماسية صحيحة، معتبراً ان ما قام به الحريري هو شجاعة وتخطي للمشاعر، حيث طغى "رئيس حكومة لبنا"ن على "رئيس كتلة المستقبل".
ونفى وجود اي مشروع لتجمع مسيحي بل فكرة لمبادرة مسيحية، نظراً لخروج النائب وليد جنبلاط، اضافة الى ان الرئيس سعد الحريري لا يمكنه التحرك بليونة نظراً لكونه رئيس حكومة، مشدداً على ان المبادرة المسيحية ستؤمن الدفع لحركة 14 آذار.