#adsense

نصائح الى نصرالله

حجم الخط

نصائح الى نصرالله

غريب أمر الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله. فهو وصل الى درجة من الادعاء السياسي باتت مَرَضية بحيث أنه يظن نفسه أنه "نصف إله" أو ربما "إله" كامل يصنّف اللبنانيين عموما والمسيحيين خصوصا، ويلقي المواعظ والارشادات!!!

والمصيبة، كل المصيبة، حين يلبغ نصرالله حدّ الوقاحة في توجيه "نصائحه" الى المسيحيين وكأنه يعتبرهم "أهل ذمّة"، أو كأنهم قاصرون لا يجيدون اتخاذ قراراتهم وخياراتهم.

بداية لا بد من توجيه كلمة شكر في الشكل الى نصرالله الذي اعترف في كلامه ضمنيا بأن المسيحيين هم عمليا في المقلب الآخر لتوجهاته السياسية، وبالتالي نزع أي شرعية تمثيلية للمسيحيين كان يدّعيها تابعه النائب ميشال عون. ونصرالله اعترف أن التمثيل المسيحي الحقيقي هو في المقلب الآخر، أي حيث هي تحديدا "القوات اللبنانية" ومسيحيو 14 آذار.

أما في المضمون فكلام آخر، لأن نصرالله يبدو جاهلا لتاريخ المسيحيين في لبنان إن لم نقل أنه يجهل تاريخ لبنان بكامله! فهل قرأ نصرالله من قبل سيرة المسيحيين في لبنان، وتحديدا الموارنة الذين صنعوا مجد لبنان؟! هل يعرف سير البطاركة القديسين من مار يوحنا مارون وحتى "السادس والسبعون" الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير؟ هل سبق له أن خرج من "مخبئه" وزار وادي قنوبين، وادي القديسين، وتأمّل في تاريخ النضال الماروني؟ وهل مرّ في قرى قنات وبلاّ ودير شناطة وغيرها ليقرأ تاريخ المقاومة الحقيقية التي لم تعرف لا "المال الطاهر والشريف" ولا فتاوى "الولي الفقيه" بل أنجبت رجالا يدفعون بالدم ثمن قيام الدولة لكل اللبنانيين وليس دويلتهم المرتبطة بالخارج؟

وإذا كان نصرالله يعتبر صمود 32 يوما في وجه الجيش الإسرائيلي "نصرا إلهيا"، فماذا عسانا نقول عن حرب المئة يوم التي صمد فيها أهالي الأشرفية ومقاوموها 100 يوم في وجه الحقد السوري وآلته العسكرية المدمّرة؟ وماذا نقول عن حصار زحلة وحربها التي سطّر فيها أبطال "القوات اللبنانية" الملاحم بدمهم في وجه الجبروت البعثي؟ وهل سمع عن معارك الشمال؟…

كل ذلك كان من التاريخ القديم والحديث، أما اليوم فإن المسيحيين يخوضون أنبل وأشرف معركة نضالية سلمية في سبيل قيام الدولة الحقيقية بقيادة الكنيسة المارونية وعلى رأسها بطريرك أنطاكية وسائر المشرق الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير الثابت أبدا كأرز لبنان.

في عام 2000 كان النداء الأول والذي أطلق شرارة معركة الاستقلال الثاني، والذي تحقق في 26 نيسان 2005 بعد توحّد اللبنانيين في "ثورة الأرز" في 14 آذار 2005. وفي سنة 2009 انطلق النضال من أجل حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية ولن يتوقف هذا النضال قبل أن تتحقق هدفه.

لذلك، نحن في موقع من يوجّه النصائح الى نصرالله:

كفى رهانات خائبة على إيران وسوريا.

كفى ارتباطا أعمى بمشروع ولاية الفقيه ببعديه السياسي والعسكري. إفصل التزامك الديني عن الالتزام الوطني الذي يجب أن يبقى للبنان فقط.
كفى تقاضي أموال وسلاح من إيران لمحاولة فرض مشروع لا يريده اللبنانيون.

كفى تحايلا! نعم كفى تحايلا لأنك طالبت بانتخابات نيابية وقلت علنا: فليحكم من يربح. ولما خسرت الانتخابات هدّدت ضمنا بسلاحك لتمنع أكثرية 14 آذار من أن تحكم.

كفى مربعات أمنية تمنعونها على الأجهزة الشرعية حين تشاء، ثم تطالبها بدخولها لمكافحة المخدرات، قبل أن تعود وتمنعها من إجراء التحقيقات اللازمة في انفجار حارة حريك!

كفى تنفيذا لأوامر خارجية على حساب المصالح اللبنانية.

كفى تسبّبا بتدمير لبنان.

وكفى عرقلة لقيام الدولة في لبنان.

نعم، إن الفرصة مؤاتية لنبني الدولة معا، فلا تضيّعها في رهاناتك الإقليمية. بادر الى خطوة جريئة، وسلّم سلاحك الى الدولة اللبنانية، ولنكن جميعا ومن كل الطوائف خلف الجيش اللبناني في مواجهة أي عدوان من أي جهة أتى، ولنباشر عملية البناء اليوم قبل الغد.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل