أسئلة الى "حزب الله" بعد انفجار حارة حريك
توقف اللبنانيون بقلق وتخوّف بالغين عند خبر الانفجار الذي وقع في حارة حريك في قلب الضاحية الجنوبية عشية إحياء ذكرى عاشوراء، ليل السبت الماضي.
سبب القلق هو الانتكاسة الأمنية الأولى منذ فترة بعدما ساد هدوء أمل اللبنانيون أن يطول، وخصوصا أن هذه الانتكاسة جاءت في قلب مربع أمني يفترض أنه في حال تأهب قصوى عشية إحياء ذكرى عاشوراء التي يقيمها "حزب الله" سنويا.
أما التخوّف الذي زاد في الطين بلة فهو أن أجهزة "حزب الله" الأمنية- غير الشرعية طبعا- ضربت طوقا أمنياً حول مكان الانفجار ومنعت الأجهزة الأمنية الشرعية من الاقتراب! وبطبيعة الحال لم يسمح للصحافيين والاعلاميين بالاقتراب أيضا!
فإلى متى هذه الازدواجية؟ والى متى يبقى سلاح وأجهزة أمنية غير شرعية وخارج الدولة؟ والى متى نبقى أسرى مزاجية السيد حسن نصرالله الذي ساعة يطالب قوى الأمن الداخلي بدخول الضاحية لمواجهة تجار المخدرات وساعة يمنع على كل الأجهزة أن تقوم بالتحقيقات اللازمة في حادث الانفجار؟
والخطير في الموضوع أن ثمة أسئلة لم يجب أحد عليها:
ـ لماذا وكيف يقوم حزب بمنع الأجهزة الأمنية من ممارسة عملها؟
ـ لماذا لم يصدر أي بيان رسمي لا عن "حزب الله" الذي قام بمهمات الدولة وباشر تحقيقاته الخاصة، ولا عن حركة حماس التي سقط لها شهيدان، باستثناء بيان النعي بعد 24 ساعة على الانفجار؟
ـ هل حقا أن التصعيد السياسي الذي قام به نصرالله في خلال إحياء ذكرى عاشوراء هدف الى التعمية على الانفجار الذي وقع قبل 24 ساعة فاعتمد سياسة الهجوم للدفاع عن الضعف الذي كشف عنه الانفجار في قلب حارة حريك بـ15 كلغ من المتفجرات؟
ـ الى متى ستبقى الضاحية الجنوبية مربعا أمنيا ممنوعا على الأجهزة الشرعية؟
