بولس: لا نقبل ان تستعمل مناسبة رعوية للتهجم على البطريرك
أكد النائب السابق جواد بولس على ان موقع زغرتا هو في الدفاع عن الكنيسة وان كنا نفتش عن مقاومة فكنيستنا هي في اساس المقاومة "وليذهبوا ويخيطوا بغير هالمّسلة"، رافضا اعتبار الكلام الذي سمعناه البارحة بانه كلام يعيد زغرتا الى تراثها والى اصلها والى حضارتها ، مستنكرا "استعمال مناسبة رعوية بأي شكل من الاشكال للتهجم على رأس كنيستنا وعلى تاج رأسنا البطريرك صفير ".
وأضاف "هذا امر مرفوض ولا ينطبق على الواقع ولا نقبل به، واصحاب هذا الكلام يستطيعون التحدث باسمهم الشخصي وباسم من يمثلون ولكن نحن باسم 50 %من زغرتا وقضائها".
بولس لفت الى "ان هذا الكلام مرفوض وبغير مكانه ولا يمثل توجهات زغرتا ولا تاريخها ولا حضارتها."
وقال: "كنت أتمنى على أثر صدور هذا الكلام ان ينتفض النائب البطريركي العام في زغرتا ويحتج ولكن كوننا لم نسمع كلاما أو موقفا بهذا الشأن اضطررنا لاخذ هذا الموقف دفاعا عن وجداننا وعن شرفنا وشرف كل زغرتاوي وكل أبناء منطقة زغرتا، ونرغب في ان يصل هذا الكلام الى المحيط الزغرتاوي ويعمم لانه كلام لا يخجل به. انه الكلام الشريف والصحيح".
مواقف النائب السابق جواد بولس أتت بعد استقباله وفودا زارته في منزله بعد القداس الذي أقيم، وفي سابقة هي الاولى في زغرتا، في محيط مدفن الشيخ سيمون بولس وترأسه رئيس دير مار جرجس – عشاش الاب كليم التوني وحضره كل من الوزيرة السابقة نايلة معوض ، الشيخ جواد سيمون بولس وعقيلته رندى ، المحامي يوسف الدويهي وحشد من عائلة آل المكاري وأبناء زغرتا.
بعد الانجيل كانت عظة للاب التوني ركز فيها على دور الموارنة عبر التاريخ "فهم ابناء الخلاص، ابناء بيت لحم الذين حولوا مغاورهم الى صوامع كما حولوها من اماكن للهرب واللجوء الى اماكن صلاة وعبادة ومن ثم الى مراكز ثقافية".
أضاف :"لقد انتقل الموارنة من فكر بيت لحم ،من المغارة البسيطة ،الى مغاور هربوا اليها من الحكام الظالمين وصلّوا فيها واصبح لديهم قديسين وحولوها الى بيوت صلاة وبيوت ثقافة . هذا هو تاريخ الموارنة بالمختصر . فنحن يجب ان نكون أمناء على هذا التاريخ ونشهد لاجدادنا واتوجه الى الست نايلة والشيخ جواد والاستاذ يوسف قائلا ان تاريخنا صعب واجدادنا لديهم تراث كبير والفرق ان اجدادنا اسسوا مغارة صلاة ومغارة ثقافة ولم يؤسسوا مغارة علي بابا وهذا هو الفرق بينكم وبين المجتمع الذي نحن موجودون فيه فانتم مؤتمنون على مغارة ثقافة فتاريخ اهدن وزغرتا يشهد لها انها مبنية على الثقافة وأمامكم مسؤولية كبيرة جدا . من السهل المحافظة على مغارة علي بابا لانها لا تحتاج الى تعب وجهد ولكن المحافظة على مغارة التراث التي فيها صلاة وثقافة تحتاج الى العمل والجهد وهذه رسالتكم ونحن سنصلي لكم لاعطائكم نعمة المحافظة عليها.
وختم :"انتم عشتم مرحلة صعبة جدا كانوا يقتلون فيها رموزا تجسد وحدة الوطن واستقلاله ،كما في اورشليم، حيث قتلوا الانبياء وصولا الى ابن الله واخص بالذكر من سقطوا على مذبح الوطن . نحن نصلي من اجلكم كي تحافظوا على مغارة البطريرك اسطفان الدويهي وعلى ثقافة الشيخ سيمون بولس وعلى استقلالية الرئيس الشهيد رينه معوض كما نصلي لابناء زغرتا كي يحافظوا على هذا التراث.واذا كان هناك راهب او كاهن.
ثم كان وضع رتبة البخور في باحة المدفن.
بعد القداس توجه الجميع الى منزل النائب السابق جواد بولس حيث كانت له كلمة ومما جاء فيها:
لقد لاحظتم ان اختيارنا لمكان اقامة القداس عن راحة نفس الشيخ سيمون بولس وموتانا جميعا هذه السنة كان في محيط مدفن الشيخ سيمون بولس في "سور" زغرتا دون كنائس زغرتا ، كما أن اختيارنا للاب كليم التوني لترؤس القداس دون كهنة زغرتا له دلالاته وليس من قبيل الصدفة . فنحن نحترم رعيتنا ولكننا كنا تمنى منها ايضا ان تحترمنا.
أضاف بولس :"ان الجميع يعلم الاسباب التي جعلتني أغير عاداتي في هذه المناسبة . فنحن نتوقع من رعية زغرتا الزاوية أن تكون على مسافة واحدة من كافة الفرقاء في زغرتا لا أن تكون فريقا او طرفا سياسيا في خدمة فريق او طرف سياسي ضد فريق او طرف سياسي آخر. كما نتمنى ان يكون ما قمنا به اليوم على طريقتنا ، ان يفهم على حقيقته بانه رسالة لرعيتنا كي تصحح المسار ولرعاتنا الكهنة في زغرتا الزاوية الذين نحترمهم ونأمل منهم احترامنا ان يحترموا رعيتهم والامانة التي هم مؤتمنون عليها. وهذه الرسالة هي الخطوة الاولى.
تابع بولس :"بالامس سمعنا كلاما في مناسبة ترعاها رعية زغرتا ،التي يجب ان تكون للجميع ، في غاية التطرف والابتعاد عن القيم والمبادىء التي نتمنى ان تقيم هذه الرعية نشاطها وعملها على اساسهم .لقد صدر كلام فيه تهجم على رأس كنيستنا المارونية غبطة البطريرك مار نصرالله بطرس صفير وبوجود المطران مظلوم وكهنة الرعية وهذا الكلام مرفوض ، لاننا لا نقبل ان تستعمل مناسبة رعوية بأي شكل من الاشكال للتهجم على رأس كنيستنا وعلى تاج رأسنا البطريرك صفير.
واضاف بولس نحن لانقبل بأن يتكرر ذلك وهذه هي المناسبة الاخيرة ومن موقع المسؤولية اردد "الاخيرة" التي نسمح ان يصدر هذا النوع من الكلام في مناسبة رعوية .كما سمعنا كلاما يدعي ان زغرتا هي في طليعة المدافعين عن المقاومة الاسلامية في لبنان تلاها كلام تهجمي على رأس كنيستنا، هذا الكلام سبق ان سمعناه في السابق من ممثلي الدولة الايرانية ومن المتحالفين والمؤيدين لايران في لبنان الذين وصفوا بطريركنا بال "مرتزق" ونحن اليوم نسمع كلاما مماثلا من بعض المؤيدين لهذا الخط وذلك كله تحت سقف اعادة زغرتا الى تاريخها والى وجهها الحضاري والى وجهها الثقافي.
نحن نقول، ان موقع زغرتا هو في الدفاع عن الكنيسة وان كنا نفتش عن مقاومة فكنيستنا هي في اساس المقاومة وفي أساس الكيان فليذهبوا اذا و"يخيطوا بغير هالمّسلة" ولا يخبروننا ان الكلام الذي سمعناه البارحة هو كلام يعيد زغرتا الى تراثها والى اصلها والى حضارتها.
هذا امر مرفوض ولا ينطبق على الواقع ولا نقبل به ، واصحاب هذا الكلام يستطيعون التحدث باسمهم الشخصي وباسم من يمثلون ولكن نحن باسم 50 %من زغرتا وقضائها.
نحن نقول، ان هذا الكلام مرفوض وبغير مكانه ولا يمثل توجهات زغرتا ولا تاريخها ولا حضارتها.
وختم بولس: كنت أتمنى على أثر صدور هذا الكلام ان ينتفض النائب البطريركي العام في زغرتا ويحتج ولكن كوننا لم نسمع كلاما أو موقفا بهذا الشأن اضطررنا لاخذ هذا الموقف دفاعا عن وجداننا وعن شرفنا وشرف كل زغرتاوي وكل أبناء منطقة زغرتا، ونرغب في ان يصل هذا الكلام الى المحيط الزغرتاوي ويعمم لانه كلام لا يخجل به. انه الكلام الشريف والصحيح.