#adsense

سؤال برسم السيّد؟!

حجم الخط

سؤال برسم السيّد؟!

ينطبق كلام السيّد حسن نصر الله عن انّ " مصلحة المسيحيين في لبنان وليس في ايّ مكان آخر " على معظم المكوّنات الآساسية فيهم التي تعرف هذه الحقيقة وتراهن عليها منذ الأزل، ولا ينطبق على قلّة مسيحية قليلة تفاهمت وتحالفت مع حزبه وصارت الأولويات عندها الجهاد والدفاع عن السلاح غير الشرعي ! وأخذ المواقف من الإخوة العرب بحسب قبولهم او عدم القبول بالمشروع الإيراني – الإلهي الإقليمي العابث في اكثر من ملف وموقع على إمتداد المنطقة كلّها ؟ !

ولعلّ دلالات الساعات الـ 48 الأخيرة تؤشر الى هذا التناقض، من حديث السيّد وهجومه على الأنفاق التي تقيمها مصر لمكافحة التهريب الى قطاع غزة ! الى الإنفجار الذي وقع في مكاتب حركة حماس في الضاحية الجنوبية لبيروت (حيث المعقل الإلهي) ومنع المؤسسات الشرعية من معاينة مكان الحادث طوال يوم كامل ! الى تأكيده عدم الإنجرار الى إستفزازت اطراف الداخل اللبناني ؟ وبنفس الوقت الإستعداد لجرّ لبنان الى حرب إقليمية جديدة سببها الأساسي سيكون في طريقة التعامل مع الملف النووي الإيراني ! وما يحكى عن توجّه الى ضربه وتدميره بعد إستنفاد كلّ وسائل الترغيب والترهيب التي تسعى الى ثني طهران عن المتابعة في هذا الطريق المرفوض على مستوى دول المنطقة والعالم في آنٍ معاً ؟ !

ولا ينفع الكلام عن مصلحة المسيحيين في التفاهم مع بقيّة اللبنانيين، لأنّ اكثريتهم متفاهمة تماماً مع اكثريات الطوائف والمذاهب الأخرى، بإستثناء الجمهور الإلهي، فيما اقلّية فيهم متفاهمة مع الحزب وسلاحه ! وبنتيجة هذا التفاهم إختلفت مع كلّ الآخرين طوال الخمس سنوات الأخيرة التي وصفها السيّد بأنها كانت مرحلة من اخطر المراحل التي مرّت على لبنان الوطن ؟ !

والبعبع الذي تحدّث عنه السيّد موجود وخطر، وهو لم يكفّ عن الإستدارة الى أهل الداخل كلّما رفضوا وجوده وكرروا تمسّكهم بالمؤسسات الشرعية، فلسنا بحاجة الى دلالات على عملية الإستدارة، التي تأخذ من إنقطاع الكهرباء والماء، ومن القرارات السيادية مبرراً للغزو والترهيب … في سجد وصنين ومار ميخائيل وبيروت والجبل والمربّعات الأمنية، وفي إمساكها بالقمم الإستراتيجية لأسباب لا علاقة للبنان الدولة بها، وفي منعها المؤسسات العسكرية الشرعية من القيام بواجباتها في الجنوب وضواحي بيروت وفي البقاعين الشمالي والأوسط ايضاً وايضاً ؟ !

وقد تهيّأ لنا انّ السيّد المحرج بالرفض اللبناني لسلاحه وإستراتيجيته الإقليمية، كان يحرّض بعض المسيحيين (المتحالفين معه) على إخوانهم الذين يرفضون ان يكونوا اهل ذمّة، ويرفضون التسليم بالأمر الواقع ولا يقبلون بالتزاوج غير الشرعي بين المؤسسات الدستورية ومؤسسات الأمر الواقع ! ويراهنون في رفضهم على انّ ثلاثة ارباع الشعب اللبناني يقاسمونهم الهموم والمخاوف ويعوّلون مثلهم على إزالتها بالحوار الذي تستجيب فيه الأقلّية لإرادة معظم اللبنانيين وآمالهم وأحلامهم في قيام الدولة السيدة الحرّة والمستقلّة .

ويبقى سؤال آخير برسم السيّد نصر الله وفيه اننا سمعنا ان إنفجاراً وقع في الضاحية الجنوبية لبيروت (معقل حزبه) ورأينا السيّد اسامة حمدان (ممثّل حركة حماس في لبنان) ينعي مجاهديه ! ولمسنا ان التحقيق الرسمي منع من بدء عمله طوال 24 ساعة ! فهل التسليم بوقوع كلّ هذه الخطايا هو المطلوب من عموم اللبنانيين واكثرية المسيحيين ؟ كيّ لا يصلوا الى " الإنتحار " في حالة إصرارهم على ان تكون الدولة ومؤسساتها هي الألف والياء في مسيرة بناء الغد والمستقبل ؟ .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل