
جعجع تساءل عن سبب وجود مكتب لحماس في الضاحية: نصرالله يعتبر ان لديه وكيلا شرعيا بين المسيحيين يتبنى وجهة نظره
رأى رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ان كلام الامين العام لحزب الله حسن نصرالله في ذكرى عاشوراء يشير الى عدم اعترافه بوجود طاولة حوار وطني تناقش موضوع الاستراتيجية الدفاعية، لافتا الى ان نصرالله يعتبر ان لديه وكيلا شرعيا بين المسيحيين يتبنى وجهة نظر حزب الله ويدافع عنها حتى الرمق الاخير.
وسأل جعجع في حديث للمركزية وزارة الداخلية عن سبب وجود مكتب لحماس في الضاحية الجنوبية وهل هو مرخص وهل تعلم الدولة بوجوده، ولماذا لم يصدر بعد 48 ساعة على وقوع الانفجار اي بيان عن اي جهة رسمية لبنانية؟
واورد جعجع ملاحظتين على كلام نصرالله، مشيرا الى ان "الاولى هي انه كان ينتظر منه ان يقول "بما اننا مختلفون بالرأي حول الاستراتيجية الدفاعية للبنان وحول دور الجيش اللبناني فلنتفضل الى طاولة الحوار، بعدما تشكلت الحكومة، لنتناقش سوية في هذا الموضوع الشائك" لكن للاسف فهو ذهب في اتجاه اخر وكأن لا وجود لطاولة الحوار بالنسبة اليه.
واضاف "من جهة ثانية فهو مضى الى دعوة المسيحيين الى الاجتماع وكأنه مطمئن سلفا الى نتائج اجتماعنا او كأنه يعتبر انه بات لديه وكيل شرعي داخل المسيحيين سيطرح وجهة نظر حزب الله ويدافع عنها حتى الرمق الاخير".
واسف جعجع شديد الاسف لكون الامور اخذت هذا المنحى، مذكرا نصرالله ان هناك طاولة حوار وطني فالمشكلة ليست مشكلة مسيحية انما مشكلة وطنية كبيرة تعاني منها اطراف لبنانية متعددة ومن هنا كانت اصلا فكرة طاولة الحوار.
وتوجه اليه قائلا "نلتقي ان شاء الله في طاولة الحوار حيث نناقش الموضوع بجوانبه كافة على امل ان نتوصل الى نظرة موحدة".
وتابع جعجع "اما الملاحظة الثانية فهي انه بعد مرور الزمن، وان كنا نتفهم بشكل من الاشكال ان المسيحيين، ومن ضمنهم حلفاء السيد حسن، قاموا في الماضي ايام الحرب المشؤومة ببعض الخطوات الموضعية والمحدودة جدا انطلاقا من الضرورات القصوى التي فرضتها الظروف انذاك، فاننا لا نتفهم ابدا المراهنات الحالية من قبل السيد حسن بالذات وربط مصير الشعب اللبناني بكامله بلعبة اقليمية لا علاقة للبنان فيها. واذا كان السيد حسن سيقول ان هذا الامر يأتي في سياق الصراع مع اسرائيل فانا ارد سلفا ان الصراع مع اسرائيل يحدد بالاطار الفلسطيني بالدرجة الاولى ومن ثم بالاطار العربي الاشمل ولا اعتقد ان الخمسة ملايين فلسطيني قد اوكلوا الى السيد حسن تصحيح مسار الصراع الفلسطيني- الاسرائيلي ولا ان اكثرية المئتي مليون عربي اعطوا توكيلا الى السيد حسن لتصحيح المسار كما ان الاكيد ان اكثرية الشعب اللبناني لم تعط هذا التوكيل اليه ايضا اذ انه يعتبر ان هذا الصراع لم يصبح فعليا وجديا الا بعدما دخل حزب الله مع الثورة الاسلامية في ايران لعبة مواجهة اسرائيل وهو الامر الذي سيثبت التاريخ مدى عدم صحتها وللاسف قد يثبت ايضا ان هذا الدخول في المواجهة العربية الاسرائيلية قد اعطى في مكان ما قوة لاسرائيل بعدما كان موقعها يتدهور في السنوات العشر الاخيرة".
اما بالنسبة الى الانفجار في الضاحية الجنوبية فتوجه جعجع بالسؤال الى وزارة الداخلية عما اذا كان مكتب حماس في الضاحية مرخصا وهل ان الدولة تعرف بوجوده وما هو وضع هذا المكتب القانوني وانطلاقا من اي واقع هو موجود لانه اذا كان من مكاتب لحماس فيتوجب ان تتواجد في احد المخيمات الفلسطينية على غرار المكاتب الاخرى اذ انه من غير المعقول ان تفتح مثلا المنظمات الفلسطينية، مع الاحترام لها مكاتب لها في مختلف المناطق اللبنانية.
وتساءل جعجع "هل يعقل ان الانفجار وبعد مرور اكثر من 48 ساعة على وقوعه لم يصدر اي بيان رسمي عن اي جهة رسمية لبنانية تطلع المواطن اللبناني على ما يحدث على ارضه؟ اليس هذا من ابسط حقوق المواطن؟ وتاليا فان ثمة ثغرات كبيرة في سيادة الدولة على اراضيها وطالما ان هذه الثغرات موجودة فمن غير الجائز الحديث عن استقرار امني وسياسي ،فاذا لم تثبت الدولة امساكها بزمام الامور فلا احد سيقدم لها المساعدات ولا احد سيستثمر على ارضها ولا حتى اهلها.
واعتبر ان التطورات الامنية الاخيرة تشير الى ان ثمة جهة تحاول عرقلة الجهود المبذولة من اجل المزيد من الاستقرار والمزيد من الامان وفرص بناء الوطن.