"الكتائب": حزب الله يهدف الى التنويم المغناطيسي استعدادا لقضم جديد في الدولة
اعتبر حزب الكتائب انه من خلال مشروع الطعن بالفقرة السادسة من البيان الوزاري أمام المجلس الدستوري اكد ثباته على مواقفه غير عابئ بالحملات المغرضة التي تستهدف منع الأصوات الحرة من إبداء رأيها خلافاً للأمر الواقع وكأن الخضوع للشواذ فضيلة ومواجهته جريمة.
ولاحظ في بيان بعد اجتماع لمكتبه السياسي أن كل القوى السياسية وكل المراجع الدستورية سارعت، بالمقابل، إلى إعلان أن ليس للبيان الوزاري أي قيمة او صفة قانونية أو دستورية، مما يحرر الدولة اللبنانية حاضراً ومستقبلاً من الاعتراف بسلاحين وجيشين، كما يبرئها أمام المجتمع الدولي من مسؤولية أي عمل عسكري يقدم عليه حزب الله، خلافاً لما تدعيه دولة إسرائيل. ويكفي ان تكون مبادرة الكتائب قد حققت هذا ألإنجاز للدولة لتكون قد ادت غاياتها المنشودة.
كما اهاب بالحكومة اللبنانية أن تحترم كل القرارات الدولية ذات الصلة بالشأن اللبناني وتلتزم بها ولا سيما القرارين 1559 و 1701، بموازاة مطالبة المراجع الدولية الضغط على إسرائيل وغيرها لعدم خرقها. ولفت الحزب أن القرارات الدولية تبقى مرجعاً قانونياً دولياً ثابتاً ومحفوظاً حتى ولو تهيأ للبعض أنها نُفذت. وحذر الحزب من مغبة التملص من بعض هذه القرارات تحت ضغط داخلي أو خارجي. فمثل هذا التصرف من شأنه مستقبلاً أن يدفع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي إلى عدم إيلاء القضية اللبنانية أي اهتمام وعدم بذل أي جهد لإصدار قرارات لاحقة تدعم سيادة لبنان واستقلاله.
وتوقف المكتب السياسي للحظات أمام خطاب السيد حسن نصرالله في ذكرى عاشوراء، إذ تحت ستار النصائح وجّه أمين عام حزب الله تحذيرات إلى المسيحيين وكأنه يقول لهم أنْ من ليس معه فهو مخطئ.
واضاف البيان "إن حزب الكتائب الذي لا يتأثر بهذا التهويل، يدعو السيد نصرالله إلى تطبيق نصائحه على نفسه إذ هو أولى بها. ذلك أن خياراته هي التي تورط لبنان، وتنتقص من سيادته، وتعطل المؤسسات، وتمنع الأجهزة الأمنية من القيام بأبسط واجباتها لاسيما في الجنوب والضاحية كما حصل أمس الأول، وتربط لبنان بمشاريع خارجية من شأنها أن تستدرج إسرائيل مجدداً إلى لبنان. وإذا كان حزب الله يريد فعلاً الحوار والمحافظة على جو التهدئة، ونحن أول المطالبين بهما، فحري به أن يغير خطابه وسياسته وخياراته، لكننا نعلم سلفاً أن حزب الله يهدف، من دعوته هذه، هَـضْمَ ما غَـنِمَـه من 7 أيار إلى اليوم ومواصلة التنويم المغناطسي للشعب استعداداً لقضم جديد للدولة والمؤسسات. وحزب الكتائب الحريص، لا على التهدئة لمدة سنة فقط، بل على السلام الدائم، لن يقبل بالأمر الواقع وبتثبيت سلطة السلاح على سلطة القانون والدولة. وإن حزب الكتائب ليس وحيداً في التصدي لهذا الأمر الواقع، فأكثرية الشعب اللبناني تفكر مثله وسبق لقادة وطنيين ولمراجع روحية أن عبرت عن رفض ما ترفضه الكتائب".