ملء الجفون
الدعوات المتتالية الى اعتبار القرار 1559 وكأنه لم يكن، تشبه خبرية جحا وأهل بيته وجميعهم موافقون على بنت الملك ولا ينقص الزواج غير موافقة الملك وبنته.
لأسباب غير مقنعة أو غير واضحة تماماً تعالت الأصوات منادية بدفن القرار 1559 وهو قرار دولي مستنسخ عن اتفاق الطائف.
ولئن كان من اللائق احترام القرارات الدولية (حتى لو لم تحترمها إسرائيل) فإنه من المستغرب أن يكون السبب الدافع الى المطالبة بإلغائه، جنوح بعض القوى السياسية الى المطالبة بـ"سحب سلاح الميليشيات".
أقرت هيئة الحوار الوطني، ثم أقر البيان الوزاري بسلاح المقاومة. وتم الاتفاق على مناقشة هذا الأمر على طاولة الحوار، فلماذا هذه الضجة حول هذا الموضوع؟
نعم، تحفظ بعض القوى السياسية على البند السادس من البيان الوزاري وفيه إشارة اعتراف بالمقاومة، ثم جنح حزب الكتائب في اتجاه "دخاني" نحو المجلس الدستوري.
وماذا بعد؟ ألا يعرف الجميع أن التحفظات كانت شكلية و"ديموقراطية"؟ ثم ألا نعرف جميعاً أن الحكومة نالت ثقة المجلس النيابي على أساس بيانها الوزاري؟
أن نطالب بدفن القرار 1559، يعني كأنما نطالب "ببقاء الجيوش الأجنبية على أرض لبنان".. كيف هذا ونحن نطالب إسرائيل بالانسحاب من أرضنا؟
لا داعي لقلق "حزب الله" فبإمكانه النوم ملء جفونه.