
حبيب: المسيحيون ليسوا بحاجة الى املاءات من نصرالله ونلتقي عون عندما يعود الى رشده السياسي
رد عضو كتلة "القوات اللبنانية النائب فريد حبيب عبر صحيفة "اللواء" على كلام امين عام "حزب الله" حسن نصرالله، فاعتبر أنّ المسيحيين أساس كينونة لبنان ولهم الفضل في نشوئه ووجوده، وبالتالي فإنّهم ليسوا بحاجة إلى نصائح مبطنة ولا إملاءات لا من السيّد نصرالله ولا أحد آخر، علما أنّ الخلاف بين المسيحيين ليس خلافا شخصيا بل سياسي جوهره إختلاف وجهات النظر حول سيادة الدولة وحصرية السلاح بيد الجيش اللبناني .
ولفت حبيب إلى أنّ "للمسيحيين كنيسة ولهذه المسيحية راع يديرها بمنتهى الموضوعية هو البطريرك صفير، وبالتالي فإنّ أي مصالحات مسيحية لا بد وأن تتم برعايته وبدعوة منه وليس من أي طرف آخر، علما أنّ السيّد نصرالله وقبل أن يدعو إلى مصالحة مسيحية-مسيحية عليه أن يتصالح مع اللبنانيين الذين اعتدى عليهم في السابع من أيار ولم يكلّف نفسه الإعتذار منهم لا بل تحدّاهم حينما وصف 7 أيار باليوم المجيد".
ورأى أنّ "القوات ليست لديها مشكلة مع العماد ميشال عون، بل إنّ مشكلة عون هي مع القوات التي حاول في السابق إلغائها واليوم يكرر ذلك عبر تنصيب نفسه رئيسا زمنيا وروحيا أوحدا على المسيحيين"، مضيفاً: "من هنا فإنّه عندما يعود عون إلى رشده السياسي، وعندما يعترف عون بقوتنا الضاربة على الساحة المسيحية وفي المعادلة السياسية الوطنية، فلا مانع لدينا من اللقاء، أما في ظل استمرار انتهاج عون للسياسة ذاتها التي كان ينتهجها في السابق أي عدم الإعتراف بالآخر وخوض الحروب العبثية فلا داعي لحصول لقاءات شخصية لن يكون لها طائل لا سيما في ظل تباعد الرؤى السياسية فيما بيننا وسير عون في ركب الوصاية السورية، وبالتالي فإنّ القوات ترفض اللين أو التخلّي قيد أنملة عن مبادئها ونضالاتها من أجل لقاء عابر مع أطراف سياسية تهشّم من خلال السياسة التي تنتهجها مشروع الدولة لمصلحة مشاريع الدويلة التي يسعى حزب الله إلى ترسيخها".
وبالنسبة للمصالحة بين "القوات" و"تيار المردة" أوضح حبيب أنّه "في الماضي كان الخلاف يتميّز بالمعالجات العنفية بين القوات اللبنانية وتيار المردة، فيما العلاقة اليوم تطبّعت بين الطرفين ولا يزال الخلاف سياسيا بحيث لا مشاكل فردية أو جماعية عنفية، من هنا طالما الخلاف سياسي وسيبقى سياسيا فلا بأس بوجوده لأنه ليس من المطللوب أن يتحوّل المسيحيون إلى فريق واحد لأنهم إذا تحوّلوا إلى فريق واحد فحينها الخشية على وحدة لبنان في ظل الإصطفافات لدى بقية المذاهب. هناك مسعى من الرابطة المارونية لتقريب وجهات النظر فيما بيننا لكن لغاية اليوم لم يحصل أي شيء على هذا الصعيد خصوصا في ظل الشروط التي يضعها النائب فرنجية، علما أنّ خلاف القوات مع تيار المردة انتهى ويبقى اللقاء المباشر ونترك للوزير فرنجية توقيته وفقا للظرف الذي يرتئيه مناسبا، أما مع باقي الأفرقاء فليس هناك من قطيعة تستدعي مصالحة ليصير التواصل".