ماروني: ربط نصرالله بين المصالحة المسيحية-المسيحية وواقع المسيحيين في العراق تهديد مبطّن
اشار النائب إيلي ماروني لـصحيفة "اللواء" إلى أنّ ربط السيّد حسن نصرالله بين المصالحة المسيحية-المسيحية في لبنان وواقع المسيحيين في العراق بمثابة تهديد مبطّن، وهذا الأمر يثير الشك والريبة ويثبّت أنّ الهواجس من سلاح حزب الله واقعية.
وسأل ماروني: "السيّد نصرالله يريدنا أن نتصالح مع من؟ هل مع المسلمين؟ فإذا كان يقصد ذلك فإنّ المصالحة تمّت عام 2001 وترسّخت في الرابع عشر من آذار 2005، وبالتالي نحن في خندق واحد مع المسلمين ومصيرنا مشترك• أما إذا كان يقصد المصالحة بين المسيحيين فنحن في حزب الكتائب نمد أيدينا إلى كل لبناني ومسيحي يؤمن بسيادة لبنان، وبالتالي نحن لسنا متقوقعين على أنفسنا".
ويشدد ماروني على أنّه إذا كان لا بد من مصالحة مسيحية فيجب أن يكون البطريرك نصرالله صفير والرئيس ميشال سليمان عرّابا هذه المصالحة، ولأجل ذلك فإنّ الكتائب عملت ولا تزال تعمل على ضرورة إنجاز المصالحة المسيحية-المسيحية على الرغم من أنّ الخلافات بين الزعامات المسيحية ليست خلافات شخصية بل خلافات سياسية تتمحور بالدرجة الأولى حول نظرة كل من الكتائب والقوات من جهة والتيار الوطني الحر من جهة اخرى إلى السلاح غير الشرعي الذي نصر على أن يكون ضمن إطار الدولة والجيش، بينما العماد ميشال عون يربطه بالصراع العربي-الإسرائيلي حيث يقول بأنّ السلاح باق حتى تحرير القدس، وقد يربطه مستقبلا بالوضع في العراق وأفغانستان، وبالتالي فإنّ الخلاف كان ولا يزال على الخط السياسي>.
اضاف ماروني: "السعي لترتيب مصالحة مسيحية-مسيحية هدف عملت من اجله الكتائب اللبنانية وما زالت على اكثر من مستوى، وقد سبق للحزب أن التقى مع تيار المردة وعلى ضوء اللقاء الذي حصل بين الرئيس أمين الجميّل والنائب سليمان فرنجية منذ مدّة تشكلت لجانا من الجانبين غايتها تأمين التنسيق الدائم، فضلا عن ذلك فقد إلتقينا مع حزب الطاشناق وتصالحنا وطوينا صفحة الخلاف التي نشبت على خلفية الانتخابات الفرعية عام 2007، وفي المقابل فإنّ علاقتنا ممتازة جدا مع القوات اللبنانية والأحرار وجميع الأطراف المسيحية في قوى الأكثرية، وعليه فإن الحزب يضع كل امكاناته بتصرف رئيس الجمهورية والبطريركية المارونية ولن يوفر جهدا نذر نفسه من اجله او طلب منه كذلك"•
وأوضح بأنّ الكتائب لم تقفل يوما أبواب الحوار مع أحد، وبالتالي نحن مستعدون للحوار مع الجميع، إذ لا يجوز إقفال بأي شكل من الأشكال إقفال أبواب الحوار لأنّ ذلك من شأنه توتير الأجواء وخلق حالات صدامية تنعكس سلبا على كل الأطراف.
ولدى سؤاله عن أسباب إستمرار القطيعة بين الكتائب والتيار الوطني الحر وعدم تطور العلاقة بين الطرفين لكي تصل إلى مرحلة المصالحة، قال ماروني: "عون هو من يعزل نفسه عن محيطه المسيحي ويعمل على نسج علاقات مع أطراف لا تؤمن بالدولة، فضلا عن ذلك فإنّ رؤية عون السياسية اليوم تختلف ورؤيتنا، وبالتالي ليست القضية حصول المصالحات الشخصية أو عدمها لأنّ جوهر الإختلاف سياسي ولأجل ذلك لسنا مستعدون إلى تغيير قناعاتنا من أجل مصالحة فردية مع هذا الطرف أو ذاك".