#adsense

مصدر في “14 آذار” لـ”السياسة”: خطاب نصرالله تهديدي وعليه دعوة المسيحيين للحوار مع حزبه

حجم الخط

مصدر في "14 آذار" لـ"السياسة": خطاب نصرالله تهديدي وعليه دعوة المسيحيين للحوار مع حزبه

وصف قيادي مسيحي في "14 آذار" في اتصال مع "السياسة" الكويتية كلام أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصر الله في مهرجان عاشوراء بـ"التهديدي بامتياز" وأنه عودة إلى أسلوب النبرة العالية الذي كان يتبعه في الماضي بعد أشهر من الهدوء والاعتدال في خطاباته، ما يعكس انزعاجه الشديد من ملاحظات الوزراء المسيحيين في الأكثرية على مضمون البند السادس في البيان الوزاري المتعلق بسلاح المقاومة، وتلويح "حزب الكتائب" باللجوء إلى الطعن في هذا البند"، بعكس الموقف السابق الذي أعلنه قبل أيام من أنه و"حزب الله" ناما ملء جفنيهما عندما لوح بالطعن، كإشارة منهما إلى عدم الاهتمام.

وقال إن هذا يعني أن نصر الله مهتم أكثر من اللزوم، لأن هدف "حزب الله" من هدوء خطابه السياسي في المدة الأخيرة، لم يكن تغييراً في ستراتيجيته السياسية، بقدر ما كان محاولة منه لاحتواء مرحلة تشكيل الحكومة، وصياغة بيانها الوزاري بالطريقة التي تخدم مشروعه القاضي بإعطاء سلاحه صفة الشرعية، تمكنه من استخدام هذه الورقة عندما تسنح له الفرصة بذلك.

وتمنى المصدر لو أن نصر الله دعا المسيحيين إلى إجراء حوار صريح وبناء مع "حزب الله" تبحث فيه كل نقاط الاختلاف بهدف طمأنة المسيحيين إلى السياسة المستقبلية لحزبه، وحصرها فقط في مشروع حماية لبنان، واستكمال تحرير ما تبقى من أرضه، والمحافظة على صيغة العيش المشترك بين اللبنانيين التي أقرها اتفاق الطائف، بدل التمسك بشروط وشعارات أدت إلى زعزعة الثقة بينه وبين بقية اللبنانيين، وبالأخص المسيحيين منهم، عندما أدار سلاحه إلى الداخل.

ورأى المصدر في دعوة نصر الله المسيحيين لإقامة حوار في ما بينهم، استمراراً للهجة الفوقية التي بدأ يمارسها منذ مهرجان الوفاء لسورية في الثامن من آذار 2005، بعد أقل من شهر على اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، كما تؤشر إلى ارتباط "حزب الله" بالمشروع الخارجي المتعلق بولاية الفقيه، وتمسكه بمبدأ الأكثرية والأقلية، أي الأكثرية المسلحة في هذا الشرق التي عليها أن تتمسك بالهيمنة على كل الأقليات ومن ضمنها المسيحيون.

وأشار إلى أن دعوة المسيحيين للحوار فيما بينهم، تعني بشكل واضح: "يا أيها المسيحيون، عليكم أن تختاروا، إما أن تعيشوا بذمتنا، لتسلموا، ويسلم مستقبلكم ومستقبل أولادكم، وإما ستكونون عرضة للاعتداءات المستمرة والمتكررة عليكم، لأن الغرب سيتخلى عنكم، كما تخلت إسرائيل في الماضي عن البعض منكم، الذين استجاروا بها ضد هيمنة السوريين والفلسطينيين عليهم في الحرب الأهلية".

وأضاف أن هذه المعادلة المشروطة مرفوضة من كل المسيحيين، لأنهم عندما لجأوا إلى الغرب بعد اغتيال الرئيس رفيق الحريري، كان بسبب استشعارهم بالخطر الكبير الداهم على لبنان، بمعنى أنه عندما يتم اغتيال أكبر شخصية مسلمة في هذا البلد، كانت رمزاً للاعتدال اللبناني. وهذه الشخصية هي التي شرعت عمل المقاومة بعد جريمة عناقيد الغضب، من حق اللبنانيين جميعهم وليس فقط المسيحيون منهم، أن يخافوا على مصير بلدهم، وبالأخص عندما اختار قسم منهم البقاء تحت نير التبعية السورية رغم المسؤولية السياسية التي تتحملها دمشق عن الجريمة التي هزت لبنان وهزت العالم بأسره، باعتبارها كانت تتولى الأمن في هذا البلد، ومن ثم الذهاب بعيداً بتحالف "حزب الله" مع سورية، والارتباط بشكل أساسي في مشروع ولاية الفقيه، فهذا يتطلب حواراً ونقاشاً بينه وبين باقي القوى اللبنانية، يكون أبعد وأعمق من النقاشات التي تجري على طاولة الحوار، ينتج عنه اتفاق يعزز مبدأ التعايش، وليس الخوف من السلاح ومن كل الظواهر العنفية التي يقدمها "حزب الله" في كل مناسبة، ليؤكد بما لا يقبل الشك، بأنه أصبح دولة ضمن الدولة.

وأكد: "إذا كان ثمة من حوار يدعونا إليه "حزب الله"، فيجب أن يكون على هذه المسائل التي تجري، ويحاول تعتيمها على اللبنانيين، أما الحوار المسيحي – المسيحي، فهو قائم من خلال المواقف واللقاءات الجانبية وعبر وسائل الإعلام، ما يعني أن كل القيادات المسيحية معنية بشكل أو بآخر باستقلال وسيادة لبنان، وهذه الثوابت الأساسية لا يوجد خلاف عليها مع أحد حتى مع حلفاء "حزب الله" من المسيحيين".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل