#dfp #adsense

اعادة النظر بمعاهدة الاخوة والتنسيق والتعاون

حجم الخط

اعادة النظر بمعاهدة الاخوة والتنسيق والتعاون
المحامي جورج ابو صعب

في اطار اجواء الانطلاقة الجديدة للعلاقات اللبنانية – السورية اثر الزيارة الهامة للرئيس سعد الحريري الى دمشق وما تمخض عن الزيارة من مواقف معلنة من الطرفين تبشر بوضع العلاقات الثنائية على سكة العلاقات المؤسساتية والندية بين الدولتين لمعالجة كافة القضايا العالقة، تلتفت انظارنا الى اولى الورش التي يجب ان يطالها التعديل براينا، الا وهي معاهدة الاخوة والتنسيق والتعاون التي وقعت بين البلدين بتاريخ 22/5/1991 في ظل الظروف التي يعرفها الجميع وانعدام التكافؤ بين الطرفين بالاضافة الى حكم الوصاية السورية التي كان لها ابعد الاثر في افقاد المعاهدة توزانها القانوني والدستوري والسياسي انذاك.

فانطلاقا من الضرورة الملحة من أجل تعديل المعاهدة واعادة النظر بيتركيبتها وصياغتها نلفت القارئ الى ان المعاهدة بادئ ذي بدء امتازت باسلوب الصياغة الرئاسية التي جعلت من الرئيسين في البلدين المقررين الوحيدين – في الشكل اقله. اذ بمجرد ان يتفقا بات على كل بلد وبحسب نظامه ان يصدق على ما اتفق الامر الذي لا يستجيب مع معايير النظام الدستور اللبناني حيث يتولى رئيس الجمهورية المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وابرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة ولا تصبح مبرمة الا بعد موافقة مجلس الوزراء (مادة 52 من الدستور اللبناني)، والكل يعلم ما تنطوي عليه هذه القواعد من حفاظ على قواعد المشاركة في النظام والحكم. وبالتالي ان النظام الدستوري في سوريا لا تنطبق عليه هذه الاعتبارات لكونه نظام اللون الواحد او اقله نظام الاكثرية الحزبية (البعث) الواحدة.

اما لجهة الملاحظات التي لدينا حول هذه المعاهدة – الاطار (كونه انبثق عنها عشرات الاتفاقات المتخصصة) فنوجزها بالاتي:

اولا: ان هذه المعاهدة بالمبدأ العام يجب ان تأتي – ان كان لها ضرورة – بعد حل الاشكالات والملفات العالقة بين البلدين – تتويجا لهذه المعالجات وتثبيتا لعصر جديد من العلاقات والتنسيق بين البلدين، وليس ان تأتي والعلاقات بين البلدين مشوبة باكثر من مشكلة واكثر من ملف واكثر من توتر. من هنا نرى ان الناحية المبدئية الشكلية والموضوعية تفرض علينا ان لا نأخذ بمثل هذه المعاهدات الا بعد حل وتسوية الاشكالات والملفات العالقة بين البلدين من ملفات ترسيم الحدود الى السجناء والموقوفين والمفقودين في سوريا وصولا الى معالجة السلاح الفلسطيني المنفلت بدعم سوري او تغطية سورية على الارض اللبنانية. فملف تهريب السلاح والمنظمات الارهابية عبر الحدود الى لبنان كمنظمة فتح الاسلام وسواها من منظمات اصولية تزعزع الوضع الداخلي اللبناني.

ثانيا: تحقيق اعلى درجات التعاون والتنسيق بين البلدين – كما هومذكور في المادة الاولى من المعاهدة – بحاجة الى تفسير وشرح: فان كان المقصود "… بأعلى درجات التعاون.." التنسيق الذي يفرضه واقع الجغرافيا وعلم الاستراتيجية في مواجهة العدو الاسرائيلي – فلا مشكلة في ذلك – ولكن كما جاءت المعاهدة في هذه المادة وسواها من مواد – يتجلى لنا ان المعاهدة المذكورة انطلقت من زاوية تحقيق نوع من الكونفدرالية – وهذا الشيء لا يقبل به اليوم نصف اللبنانيين على الاقل ان لم نقل اكثر.

والدليل على هذه الكيانية "الكونفدرالية" التي تأسست عليها المعاهدة شمولها "التعاون والتنسيق" في كافة المجالات الحياتية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، ما يذكرنا بطروحات استيعابية للفكر البعثي الاشتراكي الذي لا يرى في الافق دولا عربية مستقلة بل دولة عربية واحدة. ولا يقر بلبنان مستقل عن الدولة العربية المتمركزة في دمشق (كما في الفكر البعثي والفكر القومي السوري وسواهما).

لذا فان لبنان الذي توصل بعد تضحيات وشهداء ودماء وتضحيات دفع ثمنها غاليا في السنوات الخمس الاخيرة من خيرة ابنائه وطاقاته وامنه واستقراره، من أجل الوصول الى الاقرار بالعلاقات الديبلوماسية بين البلدين وفتح صفحة جديدة من مأسسة للعلاقات بين البلدين مع زيارة الرئيس الحريري الاخيرة الى دمشق، لا يمكن ان يعود الى الوراء في ظل معاهدة حيكت خيوطها في زمن الوصاية وغياب الصوت اللبناني السوي. ما يفرض حتمية واقعية وسياسية جديدة وقراءة استراتيجية جديدة لطبيعة القضايا والملفات الواجب تحديد تعاون وتنسيق البلدين حولهما. ونحن نرى ان ينحصر في مرحلة اولى التنسيق والتعاون في حالات الدفاع والامن والمواجهة مع اسرائيل بحيث يتم بين البلدين تنسيق وتعاون في حال عدوان اسرائيلي على لبنان (لان سوريا وحتى اشعار اخر معفاة من هذا الخطر في ظل المساعي الحثيثة في السر والعلن للعودة مجددا الى طاولة المفاوضات مع اسرائيل) على ان تترك سائر الملفات والمجالات لتطور علاقات الثقة بين البلدين اولا، ومن ثم لتطور حاجات لبنان من سوريا (وليس فقط حاجات سوريا من لبنان) كما يفرضه منطق تبادل العلاقات بين بلدين متجاورين. فالملف الامني والاستراتيجي هو الاكثر ضغطا على السوريين في علاقتهم مع لبنان، فليتم التركيز على هذا الشق حاليا ويتم تعديل والغاء بعض المجالات الاخرى من التعاون والتنسيق المبكر الحديث عنها حاليا، اقله الى حين اعادة ترتيب الوضع الداخلي اللبناني بعد الهزات الخطيرة التي عصفت به طوال السنوات الاخيرة وما انعكس سلبا على تماسك اجهزة الدولة المتخصصة والمتكاملة بالاضافة الى التأثير على وحدة القرارات والعمل المؤسساتي الدستوري.

ثالثا: في المادة الثالثة من المعاهدة اشارة الى التزام سوريا بعدم السماح "… باي عمل يهدد امنه واستقلاله وسيادته …" فاذا اردنا التكلم بمنطق المعاهدة في ظل نصوصها الحالية وكما وقعت من الجانبين، نرى ان هذه المادة ليست من مصلحة سوريا، لان الاخيرة خالفته طوال السنوات الاخيرة وتحديدا منذ اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري. اذ ان هذا الاغتيال كشف عن حقائق كثيرة ليس اقلها عجز اجهزة المخابرات المسيطرة على الساحة اللبنانية انذاك – ان لم نقل تواطؤ او مشاركة – نترك الامر للمحكمة الدولية لكشفه اونفيه. فالمعاهدة لم تأت لمصلحة السوريين وهم كانوا ممسكين بالوضع اللبناني ميدانيا ومخابراتيا وسياسيا – ومع ذلك حصل ما حصل. فكان هناك تهديد مباشر لامن واستقرار لبنان وسيادته واستقلاله ومع ذلك لم تستطع سوريا حماية الوضع اللبناني وتجنب حصول الكارثة – خاصة في ظل ما يرشح من هنا وهناك وفي الكواليس الصحافية من عدم استبعاد التحقيق الدولي حول اغتيال الحريري فكرة ضلوع منظمات ارهابية كفتح الاسلام وسواها في عملية الاغتيال.

الامر الذي سوف يفتح ملف ضبط الحدود المشتركة ومدى مساعدة دمشق لتلك المنظمات للدخول الى لبنان (وهذا ما تكشفت عنه احداث نهر البارد على كل حال من تواجد وتسليح…)

لذا نرى ان المادة الثالثة من المعاهدة بحاجة الى تفصيل لم يتم لتحديد اليات وضوابط الترابط بين الامنين لعدم جعل اي من البلدين مصدر تهديد لامن واستقرار البلد الاخر، بل جاء النص تكرارا لنص اتفاق الطائف حرفيا.

رابعا: بالنسبة للمادة الرابعة من المعاهدة: فقد سقطت بكاملها تبعا لعدم التزام الجانبين بها لابل مخالفة المادة لاتفاق الطائف. والدليل ان وثيقة الوفاق الوطني في الطائف لعام 1989 تكلمت بصراحة ووضوح عن قيام القوات السورية في فترة زمنية محددة اقصاها سنتان تبدأ "… بعد التصديق على وثيقة الوفاق الوطني وانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة الوفاق الوطني واقرار الاصلاحات السياسية بصورة دستورية … باعادة التمركز بقرار الحكومتين…

بينما جاء في المادة الرابعة من المعاهدة اختصار مخالف لنص الطائف في احتساب بدء المهلة اذ اختصره في اقرار الاصلاحات السياسية وتكلم عن "… انتهاء المهل…" مع ان ليس في الميثاق "مهل" لاعادة التمركز الا مهلة السنتين من تاريخ الاستحقاقات المحددة في الوثيقة. من هنا اللغط المقصود حول نقطة بداية سريان مهلة اعادة التمركز ومخالفة المعاهدة لنص الطائف.

ثم ان هذه المادة (الرابعة) من المعاهدة سقطت كلها بمخالفتها واقعيا وسياسيا وقانونيا، بدليل ان الفارق الزمني بين اقرار الاصلاحات السياسية وانسحاب القوات السورية من لبنان تعدى الخمس عشرة سنة على اقرار الطائف، علما ان كل الاصلاحات ادخلت في صلب الدستور الحالي اعتبارا من عام 1990 بموجب القانون الدستوري تاريخ 21/9/1990 – وان الانسحاب السوري العسكري حصل عام 2005. وبالتالي لانرى ضرورة لاستمرار المادة الرابعة من هذه المعاهدة.

خامسا: بالنسبة للمادة الخامسة من المعاهدة: نرى ان هذه المادة باتت بحاجة الى تعديل جذري في اساس مبادئ التنسيق الثنائي: خاصة في ظل جنوح السياسة السورية الى حلف مواجهة (اقله معلنة) مع ايران في مواجهة الغرب والولايات المتحدة الاميركية، الامر الذي لا يتناسب ابدا مع سياسة الدولة اللبنانية وتوجهات البيان الوزاري الذي صدق عليه مؤخرا.

من هنا نرى ان المادة الخامسة تجاوزتها الاحداث والوقائع كما المصالح الحقيقية للبلدين وهي بالاساس شكلت افتئاتا على مصالح لبنان منذ التوقيع على المعاهدة برمتها يوم ادخلت لبنان غصبا في دائرة المواجهة السياسية والاستراتيجية المفتوحة ضمن المحور السوري – الايراني. وقد دفع لبنان ما دفعه بين العامين 1992 و2005 ثمنا لهذه السياسات المحورية المواجهة (عناقيد الغضب – عزلة رئيس الجمهورية اميل لحود الدولية…)، وعليه لم يعد هناك اليوم من "رؤية موحدة " بين البلدين في السياسة الخارجية. وقد قررت سوريا ان تقف الى جانب ايران في صراعها حول الملف النووي مع الغرب، رغم التمايز في التعبير والمقاربة بين البلدين المذكورين. كما ان سوريا تدعم ضمنيا ان لم يكن علنا السياسة الايرانية التي تشجع عدم استقرار المنطقة العربية والخليجية من خلال دعم الفصائل والمنظمات والجماعات (الحوثيون في اليمن على سبيل المثال)، وصولا الى ان سوريا مستعدة لفتح باب التفاوض المباشر مع اسرائيل لضمان مصالح سوريا العليا، في وقت لبنان لديه من يفاوض عنه وباسم مصالحه العليا لحمايتها وصونها. وهنا نود تسجيل ملاحظة هامة: باننا ضد مقولة ان لبنان اخر من يوقع مع اسرائيل على صلح، بل نفضل ان يقال بان لبنان يعلم متى وكيف يوقع مع اسرائيل معاهدة صلح في ضوء المبادرة العربية للسلام (اعلان بيروت)، وذلك لاننا نرى ان الاخذ بالمنطق الاول يأسر لبنان بالنهاية ضد مصالحه ويصبح رهينة موقفه اذا ما استلحقت الدول العربية وضعها مع اسرائيل ووقعت معها. فالتأخير لا يكون بالضرورة لمصلحة الوطن كما ان استمرار احتكار لبنان للمواجهة مع اسرائيل سيضر به وحده عندها.

لذلك كله فاننا لا نرى مبررا لاستمرار التنسيق في السياسة الخارجية بين البلدين، لا سيما بالنسبة للملفات الاقليمية الحالية، مع الابقاء على التزام الدولتين بميثاق جامعة الدول العربية ومعاهدة الدفاع العربي المشترك (مع ان هذه المعاهدة باتت طي النسيان وبحكم الساقطة)، وبميثاق الامم المتحدة وحركة عدم الانحياز. لكن البند المتعلق "بالمصير المشترك"، "ومساندة الاخر في القضايا التي تتعلق بامنه ومصالحه الوطنية" باتت بحاجة الى درس معمق ومفصل والى تحديد ضوابط وشروط ومعايير لتوضيح المرامي والمواضيع والمعادلات السياسية الخارجية التي ينطلق كل طرف منها في مقاربته الملفات الخارجية سواء الاقليمية او الدولية.

سادسا: بالنسبة للمادة السادسة من المعاهدة ولا سيما ما يتعلق بالمجلس الاعلى في الفقرة (1) لا نرى في المبدأ ما يبرر الابقاء عليه خاصة مع اقامة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين واعتماد البلدان اساليب التعاون والاتصال والتبادل المؤسساتية بين دولتين. ومع ذلك نسجل الاتي:

أ ـ ان المجلس الاعلى يعتبر شبيه المجلس الرئاسي الذي كان يتحكم بالجمهورية العربية المتحدة ايام الناصرية والوحدة المصرية السورية. وبالتالي فان مثل هذه المجالس تعني وجود روابط وحدوية بين بلدين لتأسيس كيان كونفدرالي واضح. الامر الذي وكما ذكرناه اعلاه يتناقض حاليا مع نظرة لبنان الى العلاقة مع سوريا التي يريدها علاقة ممتازة ومتميزة ولكن ليس الى حد الكونفدرالية واستعادة تجارب الوحدة الفاشلة، خاصة وان التجربة اللبنانية السورية وتحديدا خلال السنوات الاخيرة لا تشجع على القفز مباشرة الى نظام وحدة او اتحاد كونفدرالي بين البلدين ونحن في مرحلة بناء ثقة بين الدولتين.

لذا فان مبررات وجود المجلس الاعلى قد تصح لاحقا مع تطور العلاقات وعودة الثقة المتبادلة، ولكن لا تصح حاليا. ما يتطلب ازاحة هذا المجلس والاكتفاء بالاساليب الديبلوماسية والمؤسساتية للتعاون والتنسيق من خلال المؤسسات الدستورية في كلا البلدين.

ب ـ ان قرارات المجلس الاعلى لا يمكن ان تكون ملزمة بحد ذاتها اذا اخذنا بالاعتبار الديمقراطية التوافقية التي تنادي بها الاقلية النيابية في لبنان، لان تقرير القضايا الوطنية في كافة المجالات باتت بحاجة الى مناقشتها واقرارها داخليا اولا. وبالتالي الية التقرير في المعاهدة على مستوى المجلس الاعلى لا تتناسب وطبيعة وتركيبة النظام السياسي اللبناني اليوم. فاذا كانت القرارات التي يتخذها الرئيس السوري كافية لتنفيذها من خلال مصادقة المؤسسات الدستورية السورية المؤلفة من فريق اللون الواحد الا ان الجهة اللبنانية لا تجعل اي قرار نافذا الا بموافقة اللبنانيين "توافقيا" عليه عبر مؤسسات دستورية واصول دستورية وسياسية معتمدة.

لذلك فان قرارات المجلس الاعلى لا يجب ان تكون الزامية الا بعد اقرارها من قبل اللبنانيين عبر المؤسسات الدستورية ووفقا للاصول الدستورية اللبنانية وبالديمقراطية التوافقية عينها التي بشرتنا بها قوى 8 اذار.

سابعا: بالنسبة للجنة الشؤون الخارجية، فبالاستناد الى موقفنا المبدئي الذي عرضناه اعلاه لا نرى امكانية لتنسيق سياسات البلدين الخارجية في ظل معطيات التوجهات السياسية الخارجية لدى البلدين واختلاف الرؤية والنظرة الى تلك التوجهات بينهما في الوقت الحاضر.

ثامنا: بالنسبة للجنة الشؤون الاقتصادية والاجتماعية: ان العلاقات المتبادلة بين الدول لا تمنع من تشكيل لجان ثنائية لمعالجة او دراسة او مناقشة مواضيع متخصصة ذات اهتمام مشترك، ولكن لا يؤدي ذلك الى تعميم كافة المواضيع وشمولها بالمطلق كافة القضايا. فلا بأس من لجان تعاون ثنائي انما موضعية وانية وبالقدر اللازم لمعالجة مسائل ذات الاهتمام المشترك، لا ان تكون اللجنة دائمة وشاملة كافة القضايا. من هنا اهمية وضع الضوابط والمعايير والاسس التي تعالج من خلالها القضايا وتشكل لجان وزارية او غير وزارية من أجل هذه الاهداف. لذلك نرى ان نص المعاهدة لهذه الجهة بحاجة الى تعديل اساسي ليكون عمل اللجان وتشكيلها بحسب الحاجة والتخصص والمواضيع التي ترغب الدولتين في تنسيقها بينهما.

وختاما، ان المعاهدة تجاوزها الزمن في الكثير من احكامها ونصوصها وباتت بحاجة الى تعديل جذري او الى الغاء في قسم كبير منها تمهيدا لاعادة العلاقات الى السكة الصحيحة والى مناخات الثقة المتبادلة بين الطرفين قبل البحث في معاهدات تنسيق وتعاون شاملة وملزمة، كما تلك المعاهدة، سيما وان الطرف السوري قد خرقها بنفسه كما ان الطرف اللبناني خلال السنوات الخمس الاخيرة لم يعتبر نفسه معنيا بها، وكانت له مبرراته في ذلك.

فيجب على حكومة الوحدة الوطنية ان تتصدى لهذه المعاهدة وتفتح ملف تعديلها تمهيدا لتعديل الكثير من الاتفاقيات المنبثقة عنها والتي سوف يكون لنا منها موقف تحليلي اخر بالتفصيل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل