#adsense

ريا الحسن: عجز موازنة 2010 لن يتخطى 10 في المئة من الناتج المحلي

حجم الخط

أكدت وزيرة المالية ريا الحسن أن موازنة العام 2010 ستنجز قبل نهاية كانون الثاني المقبل من قبل وزارة المالية «بمن حضر» (بما أنجز) من موازنات الوزارات، على اعتبار أن هناك وزارات لم ترسل موازناتها بعد، وهي وزارات الطاقة والسياحة والاتصالات والشباب والرياضة والبيئة، خصوصاً ان الحكومة تعهدت في البيان الوزاري انجاز الموازنة وإقرارها في المجلس النيابي نهاية كانون الثاني.

ورأت الحسن في حديث لصحيفة "السفير" أن هناك أرقاماً كبيرة ومطالبات بزيادة نفقات بعض الوزارات تحتاج إلى إعادة نظر من قبل وزارة المالية، لأن الأرقام المطلوبة تفوق المتوقع. وكشفت أن توجهات وزارة المالية حصر العجز بحدود 10 في المئة من الناتج المحلي، أي حوالى 3,3 مليارات دولار، أو ما يوازي 4800 مليار ليرة تقريباً.

وقالت الحسن إن هنــاك دراسة من قبل وزارة المــــالية لإعادة النظر بطريقة احتساب الناتج المحلي، وهي تعمل مع خبراء على انجــــاز ذلك. كما أشارت إلى أن النموذج المعتمد في الـــــحديث عن النمو حان الوقـــت لتغييره، بحيث يصار إلى ترجمته فــــرص عمل ونــمواً اجتماعياً واقتصادياً ليشعر المواطن بهذا النمو الاقتصادي الذي يتحقق سنوياً.
وأشارت وزيرة المالية إلى أن استحقاقات العام 2010 من سندات اليوروبوند تقارب الـ3,4 مليارات دولار، يستحق أكثرها في شهر آذار المقبل، وان وزارة المالية تفكر باستبدالها بسندات خزينة بالليرة اللبنانية.

وكشفت الحسن أن هناك توجه أيضاً نحو زيادة النفقات الاستثمارية، استناداً إلى الاحتياجات في تمويل مشاريع البنى التحتية من كهرباء ومعالجة مشاكل الفقر وكذلك تحفيز الاستثمارات لتحسين ظروف المعيشة، عبر التوجه إلى الفئات الأكثر فقراً.

وأكدت رداً على سؤال، إن هذه الأمور تحتاج إلى مصادر تمويل، وهنا لابد من إدخال القطاع الخاص في بعض المشاريع الاستثمارية سواء في التمويل أو المساهمة، لاسيما ان هناك تدفقات مالية تأتي إلى القطاع المصرفي بما يؤمن سيولة كافية لتمويل بعض المشاريع الاستثمارية الأساسية.

وقالت رداً على سؤال آخر، إن مصير موازنة العام 2010 من حيث البنود الإصلاحية رهن بمصير موازنة العام 2009، فإذا أقرت الموازنة الماضية كما هي فإن موازنة العام 2010 لن تتضمن البنود الإصلاحية الواردة في الموازنة السابقة. أما إذا أقرت موازنة العام 2009 على سبيل التسوية وقطع الحسابات كما في السنوات السابقة، فإن البنود الإصلاحية ستنتقل من موازنة 2009 إلى مشروع العام 2010.

وأضافت الحسن: "ما يهمنا في الموازنة في الأساس هو تقليص حجم الدين العام إلى الناتج المحلي وجعله بحدود 150 في المئة، وليس أن يعود هذا الدين البالغ حوالى 50 مليار دولار إلى الزيادة بأكثر من النمو الاقتصادي. وهذا الأمر برأيها يحتاج إلى تحصين الذات للمحافظة على النمو الاقتصادي مع العمل على تقليص نمو الدين العام، وهناك ظرف من حيث تراجع كلفة الفوائد."

وقالت: «نحن الآن أمام خيارين، إما استيعاب النفقات، حجم النفقات التي ستزيد على الاستثمار، وإما الاستعانة بالتمويل من قبل السيولة الموجودة في المصارف التي تبحث عن فرص للاستثمار. كذلك هناك خيار زيادة وارداتنا وهذا سيكون من خلال إعادة النظر أو إعادة تقييم نظامنا الضريبي».

وأشارت إلى أن هناك رسوم ستلغى بموجب الموازنة وهناك بعض الضرائب قد يتم الاستغناء عنها.
أما عن التقديمات الاجتماعية، فقالت الحسن إن مشكلة الضمان الاجتماعي تكمن في تركيبته وفي كيفية اتخاذ القرارات في داخل مجلس إدارته. وكشفت أن المالية تقسّط متوجبات الدولة للضمان بواقع 80 مليار ليرة سنوياً، إضافة إلى المخصصات السنوية من مساهمة الدولة في الصندوق.

وبالنسبة للعجز في مؤسسة الكهرباء، فأوضحت الحسن أنه سيكون بحدود 1500 مليار ليرة تقريباً، مع احتمال أن يزيد هذه الرقم في حال توصلت الحكومة إلى تركيب مجموعات جديدة لزيادة الإنتاج بحوالى 600 ميغاوات خلال سنة، مما سيزيد العجز على أساس التعرفة الراهنة. وأكدت على ضرورة إعادة النظر بهذه التعرفة وجعلها تصاعدية على الفئات الأكثر استهلاكاً.

أما على صعيد الشغور في ملاكات وزارة المالية، فتقدره الحسن بحوالى 15 في المئة، في حين أن الشغور في ملاك الجمارك والدوائر العقارية يصل إلى 40 في المئة، وفقاً للوقائع الحالية منها على صعيد الفئة الأولى في الجمارك.

المصدر:
وكالات

خبر عاجل