طالب القيادي في "القوات اللبنانية" ادي ابي اللمع بتوضيح ملابسات تفجير حارة حريك وكل التداعيات التي رافقته، نافيا ان يكون المسيحيون في مأزق سياسي او يعملون لمصلحة خارجية، وليس المسيحيون من يعطلون مسيرة بناء المؤسسات.
ابي اللمع، وفي حديث إلى إذاعة "لبنان الحر"، لفت إلى ان المسيحيين إعتبروا كلام الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، تحذيراً أو تهديداً مبطناً"، داعياً إلى عدم اطلاق الإتهامات جزافاً، منتقدا تصوير المسيحيين على انهم لا يعرفون مصلحتهم او مصلحة لبنان، ومعتبرا ان نصرالله ليس بموقع يخوله الحديث عن هذه الامور. وقال: "مَن كان بيته من زجاج لا يرمي الناس بالحجارة".
وقال ابي اللمع: "اذا ارادوا العودة للماضي فبإمكاننا العودة الى الماضي، لانه لا يمكن لأي فريق لبناني ان يطرح بوجه فريق اخر مثل هذه الطروحات".
من جهة ثانية لفت الى انه لا يمكن العيش مع قرارا خارج عن القرار اللبناني وبظل سلاح خارج سلاح الدولة، رافضا حملات التخوين التي تطال "القوات" عند المطالبة بمرجعية الدولة وبسط سلطتها على كل الاراضي اللبنانية".
وفي الوقت الذي اشار فيه الى ان "القوات" تحترم تضحيات "حزب الله" من اجل تحرير لبنان من إسرائيل، لفت الى ان الخلاف هو بسبب السلاح والنظرة المختلفة لكيفية حماية لبنان وعدم إعطاء إسرائيل حجج للغعتداء على لبنان.
وأضاف:" ان المسيحيين سيستمرون في الكلام على سلاح "حزب الله" حتى الوصول إلى حل، وان أكثرية اللبنانيين تتكلم على السلاح وترفضه خارج الشرعية".
وإذ أكد ان "مسار بناء الدولة لا يمكن أن يمر إلا عبر حل هذه المعضلة". أشار إلى "ان كلام السيد نصرالله لم يوجّه فقط إلى المسيحيين وإنما إلى كل اللبنانيين".
واعتبر ان على الحكومة دورا سياسيا كبيرا بالاضافة الى الدور الإجتماعي والاقتصادي للمواطنين، لافتا الى انها حكومة كل لبنان وهناك تحديات عديدة، ولا بد من النهوض بالبلد.
وبالنسبة للمصالحات الحاصلة، لفت ابي اللمع الى ان اي مصالحة تحقق نتائج ايجابية نحن معها، معتبرا ان رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط له الحق في التعبير عن رأيه الخاص.
وحول طرح رئيس المجلس النيابي نبيه بري تشكيل هيئة وطنية لالغاء الطائفية السياسية وتكراره للموضوع، اشار ابي اللمع الى ان شخصاً كالرئيس بري معروف بممارساته الطائفية والمذهبية لا يمكن ان يطرح هذه الفكرة، مضيفاً: "اذا كان فرحا بها هو حر ولكنها ستبقى عناوين مطروحة".
وسأل عن أي دور لـ"حماس" في الضاحية الجنوبية"، معتبراً ان "هذا الأمر دلالة إضافية على ان ما يحدث في هذا المربع الأمني غائب عن السلطة اللبنانية كلياً".