رأى رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ان المنطقة متجهة نحو التوترات والصدامات، معتبرا ان الحدث في 2010 سيكون الملف النووي الإيراني. ولفت الى انه وفق تقديره فإن لا إمكانية كبيرة لحل وسط في هذا المجال وسيكون مفتوحاً أمام أنوع عدة من التطورات.
واذ تخوف في حديث لـ"الجزيرة" من ضربات عسكرية محتملة، اوضح انه من خلال وجود حزب الله الذي يعتبر انه احد اذرع الجيش الايراني فإن اي توتر في المنطقة سينعكس على لبنان. وقال ردا على سؤال انه إذا ضربت أميركا إيران عسكرياً فربما تكون الضربة الإيرانية الأولى لأميركا من لبنان.
واكد جعجع ان الخلاف الرئيسي مع حزب الله تكمن في انه يعتبر ان لبنان إقليماً والمهم هو الأمة بنظرته المتصلة بالجمهورية الإسلامية في إيران، مضيفا "اما بالنسبة لنا فلبنان هو الإقليم والأمة ومن هنا التضارب بالأولويات بيننا وبين حزب الله".
وشدد على ان القضية العالقة بين لبنان وإسرائيل وهي مزارع شبعا تقتضي مسائل قانونية وعندما يتبين ان مزارع شبعا وتلال كفرشوبا لبنانية وذلك من خلال وثائق رسمية من سوريا، فإسرائيل ستنسحب منها. واشار الى ان حزب الله ليس موجوداً من أجل القضية اللبنانية وما يعتبره هو ان سلاحه هو مفيد للأمة ومصالحها تعلو فوق أي إقليم وهذه المشكلة الأكبر.
وسأل جعجع "لو كان سلاح حزب الله مع الجيش اللبناني مع انتشار الجيش في الجنوب، هل كانت هناك ذريعة لإسرائيل لضرب لبنان".
واكد انه لا يجب أن يوتر طرح مسألة السلاح الجو في البلاد، متابعا "سنحاول حتى آخر لحظة كقوات لبنانية أن نجنب لبنان أي أحداث لكي لا يدفع الثمن مرة أخرى بعد ان خرجنا عام 2006 من حرب تدميرية".
ولم يتوقع جعجع ردا على سؤال "اي تفجيرات داخلية ولا مؤشرات لدي في هذا الخصوص ولكن بالنسبة للتفجير الخارجي فإننا نسير قدماً تجاه مواجهات إقليمية".
اما عن زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى سوريا، قال جعجع "اعتبرها حدثاً كزيارة الرئيس السنيورة الى دمشق عند ترؤسه الحكومة الأولى التي شكلها ولا اوافق انها كانت زيارة مصالحة". واضاف "لو كنت وزيراً في الحكومة واقتضت وظيفتي أن أزور سوريا، فسأزورها بقناعاتي وطروحاتي وأتعاطي معها من دولة لدولة".
وعن الغاء الطائفية السياسية، اكد جعجع ان الرئيس نبيه بري لا يستطيع أن يضع كل الناس في موقع الإتهام، مطالبا اياه "أن لا يزايد علينا في موضوع تشكيل الهيئة الوطنية لإلغاء الطائفية السياسية". واضاف "لا نرى الوقت مناسباً لهذه الهيئة ونحن لا نرى الظرف والمناخ ملائمين".
واوضح في هذا السياق ان 14 آذار شكلت هيئة وطنية لإلغاء الطائفية السياسية وهي 14 آذار بكل فرقائها. واكد جعجع "نحن في مرحلة جديدة والأمانة العامة لـ14 آذار مستمرة ونحن نحاجة الى موقع جديد داخل 14 آذار وهو قيد التداول حاليا".