#adsense

عدم انعقاد مجلس الوزراء خطأ لأن جدول الأعمال مثقَل

حجم الخط

عدم انعقاد مجلس الوزراء خطأ لأن جدول الأعمال مثقَل

في الجلسة الأولى لمجلس الوزراء تمَّ تثبيت يوم الأربعاء كموعد لإنعقاد جلسات المجلس. أمس كان يوم أربعاء فلم تنعقد الجلسة، فكان أول خرق لمقررات الجلسة الأولى.
لماذا لم تنعقد؟

ثمة روايات متعدِّدة:
البعض يقول لأن رئيس الجمهورية على سفر وان رئيس الحكومة لا يريد أن يعقد الجلسة في غيابه، وهذه الرواية انتقدها الرئيس نجيب ميقاتي مستنداً إلى مواد في الدستور لإنتظام عمل المؤسسات.
الرواية الثانية تقول ان جدول الأعمال غير جاهز أو ان ليست هناك بنود لوضعها على جدول أعمال مجلس الوزراء.

* * *
أيّاً تكن الروايات والتبريرات، فإن غياب أو تغييب مجلس الوزراء أمس كان خطأ يتحمّله مَن غيَّبه ومَن اتخذ القرار في إلغاء الجلسة، فإذا كان الإرجاء بسبب سفر الرئيس فإن كان بالإمكان أن يتفاهم الرئيسان على جدول الأعمال وتنعقد الجلسة برئاسة الحريري، أما ذريعة عدم تحضير جدول الأعمال فإن أقل ما يُقال فيها إنها تقصير.
ان أيَّ لبناني سواء أكان مواطناً عادياً أو سياسياً أو مسؤولاً، يُدرِك أن جلسة الأمس (الإفتراضية) كان يمكن أن تكون حافلة بجدول أعمال مثقل ومُلِح بعضه طارئ ومستجد وبعضه مؤجل ومزمن.

فمن البنود الطارئة والملحة الإنفجار الذي وقع في حارة حريك والملابسات التي رافقت التحقيقات في شأنه، ومنها أيضاً مفاعيل عاصفة الطبيعة التي شهدها لبنان الأسبوع الماضي. ومن البنود التي يمكن أن تُعطى صفة (المعجَّل والمؤجَّل) في آن واحد قضية الموازنة العامة للعام 2010 وتلكؤ بعض الوزراء في تقديم أرقام وزاراتهم ما يمكن أن يؤدي إلى تأخير تقديم الموازنة ككل.

* * *
تأخَّرَ تشكيل الحكومة ستة أشهر كان خلالها البلد معطَّلاً، وحين تشكّلت قيل إن الورشة انطلقت، عُقدت جلسة يتيمة ثم تَقرَّر نقل كل الملفات إلى السنة الجديدة.

* * *
ليست إنطلاقة جيِّدة، ومن الصعب إقناع الرأي العام بأن عدم انعقاد جلسة أمس ليس (نهاية الدنيا)، لقد أهدر السياسيون والمسؤولون الوقت الكثير، وكل إهدار من الآن فصاعداً سيكون بمثابة حرم المواطنين من أبسط حقوقهم في أن تكون حكومتهم حريصة على كل دقيقة من أجل الإنتاج ومن أجل أن تعوِّض عنهم ما فاتهم.

* * *
اكتملت المؤسسات لكن متى يبدأ العمل؟
إنه السؤال الذي يأكل من ثقة الناس بمسؤوليهم.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل