أعلن وزير الصحة الدكتور محمد جواد خليفة أنه توصل مع وزيرة المال ريا الحسن خلال اجتماعهما الخميس الى "تفاهم" و"تسوية في منتصف الطريق" في شأن موازنة وزارة الصحة لسنة 2010، مطمئنا الى أن هذه الموازنة تتيح "المزيد من الدعم للقطاع الاستشفائي"، و"تلبية حاجات المواطنين وخصوصا المرضى الذين لديهم ادوية مزمنة وباهظة الثمن"، لكنه أشار الى امكان "العودة الى مجلس الوزراء واتخاذ القرار المناسب" في حال حصل أي طارىء.
وقال خليفة على اثر اجتماعه مع الوزيرة الحسن في مكتبها، في حضور عدد من مسؤولي الوزارتين "عقدنا جلسة مطولة مع وزيرة المال وفريق عمل الوزارة في ما يتعلق بموازنة وزارة الصحة ضمن مشروع موازنة 2010 وخصوصا في المواضيع الحساسة المتعلقة بالدواء والاستشفاء، ونحن نتفهم التوقع المرتفع في زيادة الموازنات وهذا يعود الى امور سابقة وهي عدم اصدار الموازنات، وكان يتم في مراحل اعتماد نسب معينة ولكن لا تتناسب مع الواقع الموجود".
وأضاف "كان هناك تفاهم، ونحن نأخذ في الاعتبار الوضع المالي في البلد وحجم الموازنات ونسبة الزيادة ولكن ايضا من ناحية ثانية كان ثمة تفهم من وزيرة المال والمشاركين في الاجتماع لحساسية الوضع الصحي، وقد تمكننا من التوصل الى موازنة يمكننا من خلالها تلبية حاجات المواطنين هذه السنة وخصوصا المرضى الذين لديهم ادوية باهظة الثمن وأدوية مزمنة لا قدرة للمواطنين على تأمينها، اضافة الى تأمين المزيد من الدعم للقطاع الاستشفائي".
وتابع "هذا لا يعني اطلاقا ان الامور ستكون ممتازة في حال وفرنا المال، الا اذا كانت ثمة مسؤولية ايضا من العاملين في القطاع الصحي، فاليوم بعد ان زادت وزارة الصحة التعرفة الاستشفائية واتعاب الاطباء، وبعد ان تؤمن وزارة الصحة الموازنات، يجب أن يلاحظ المواطن هذا التحسن، أي أن الافرقاء على الارض يجب ان يتحملوا مسؤوليتهم".
وقال "بعد تصحيح الاسعار والموازنات التي نضعها، لم يعد ثمة سبب أو مبرر لكي يطلب أي مستشفى من المواطن أي فروقات من خارج العقود النظامية، وخصوصا في ما يتعلق بالتجهيزات والمعدات الطبية ودعامات شرايين القلب والاوراك الاصطناعية، بحجة أن الوزارة لا تغطي أسعار المعدات".
وشدد على أن "المواطن ملزم ابلاغ وزارة الصحة عن أي أمر من هذا القبيل، ويتحمل مسؤولية اذا لم يفعل، فالدولة تحملت مسؤوليتها وتتعامل مع المستشفيات بافضل التجهيزات ودعامات شرايين القلب والاعضاء الاصطناعية التي يتم تركيبها في الجسم".
وأكد على أن "الموضوع الصحي يسير في طريق ممتاز مع بداية السنة من حيث التقديمات"، وقال "اتفقنا على ادراج بند في الموازنة في نص يضمن لاحقا كيفية تسلم مساهمة المواطنين في البطاقة الصحية ومساهمة الدولة فيها كذلك، وهذه اهم الركائز القانونية في موضوع البطاقة الصحية، ونحن نورده في الموازنة لنحصل عليه بقانون في مجلس النواب".
وسئل عن المبلغ الذي طلبته وزارة الصحة، فقال "كما تعرفون، وزارة الصحة استنفدت جزءا كبيرا من مخزونها، فقط في انفلونزا اتش 1 ان 1 كل وزارت الصحة في الشرق الاوسط ودول المنطقة اخذت سلفات احتياط تراوح ما بين 15 و25 مليون دولار لمعالجة الأزمة، وفي كل دول المنطقة تم نقل مبالغ ضخمة من مال الاحتياط لوزارات الصحة لمعالجة الازمة، بينما وزارة الصحة في لبنان لم تأخذ ليرة واحدة من الاحتياط بل استخدمت مخزونها ومستشفياتها ومختبراتها وجهازها البشري وعالجت الأزمة من ضمن عمل وزارة الصحة وهذا الامر يجب ان يسجل للوزارة، اذ تمت معالجة الأزمة على افضل وجه من دون اللجوء الى أي اقتراض او الى أي مال من الاحتياط".
وأضاف "نحن طلبنا موازنات بارقام معينة، وتمت التسوية في منتصف الطريق لكي نتمكن من الاستمرار في عملنا، وفي نهاية الامر الدولة موجودة ومجلس الوزراء موجود واذا حصل أي امر طارىء يمكن ان نرجع لمجلس الوزراء ونتخذ القرار المناسب".
وطمأن المواطنين "الى أن الأوضاع ستكون على افضل ما يرام، والدولة تلتزم كل اجراءاتها واي خلل يحصل يكون مسؤولية العاملين في القطاعات والمواطن في آن معا، واقول هذا الكلام لاننا، في مراحل لاحقة، اذا حصل أي خلل، سنضيء عليه بشكل واضح".