(رانيا نصار – زحله)
أنا لبنانية، أؤمن بلبنان وطنا سيدا، حرا ومستقلا. أنا ابنة الاستقلال الثاني و"ثورة الأرز"، أؤمن بلبنان الـ10452 كلم مربعا، وأثق بالشراكة بين أبناء الوطن الواحد، وأناضل لأجل بناء الدولة اللبنانية القوية القادرة على بسط سيادتها على كامل الأرض اللبنانية ضمن حدودها المعترف بها دولياً.
أنا لبنانية قواتية.
هكذا عرفت القوات اللبنانية… وهكذا ستبقى. منذ عرفتها وأنا بعد طفلة اعتنقت القضية التي لأجلها سقط الشهداء وعلى رأسهم المؤسس الرئيس الشهيد بشير الجميل، والقافلة لا تزال مستمرة. القضية التي سجن الحكيم 11 عاماً لأجل استمرارها. القضية التي لأجلها ولدت "ثورة الأرز" ولأجلها انتصر لبنان في 7 حزيران.
7 حزيران 2009 كان يوم النصر للبنان ولـ"القوات"، ويوم الوفاء لكل الشهداء، وخطوة إضافية في مسيرة القضية التي لن تنتهي قبل ترسيم الحدود واستعادة كل شبر من لبنان وحصر السلاح بيد الدولة وتحرير المعتقلين في السجون السورية.
هكذا كانت "القوات" ولا تزال ثابتة على مواقفها، راسخة في قضيتها، لا تتبدل ولا تتلوّن…
بعكس الكثيرين الذين يتغيرون ويتبدلون تبعاً للظروف ولبعض القراءات الخاطئة للأوضاع والمتغيّرات. فبعض السياسيين غيّر سياسته ومواقفه رأسا على عقب، والبعض الآخر بدل خطابه. فما ان انتهت المعركة الانتخابية حتى كان الخروج المفاجئ للنائب وليد جنبلاط من 14 آذار وهو من أبرز قادتها وخطبائها، وبات يسعى الى موعد في الشام.
أما النائب ميشال عون فقد حفظ الطريق الى هناك جيداً ماحياً من ذاكرته معاناة شعبه ودماء شهداء حرب التحرير وخطابات السيادة والحرية، حتى أنه نسيها قبل أن يعود من منفاه ليلتزم مبادئ المحور السوري الايراني وخطاب الحقد والعداء لكل من لا يغيّر مثله خطه السيادي. وكان بارعاً في التعطيل والتهديد بسلاح غيره حتى تلطى مع حلفائه خلف الكثير من شعارات التوافق والإئتلاف لقطع الطريق على الديمقراطية.
أما السيد حسن نصرالله، قائد لعبة التهديد والتعطيل، فبعد أن التزم قبل الانتخابات القول للأكثرية: "إن ربحتم أحكموا ونحن نعارض"، تراجع بعد 7 حزيران وكان التهديد بـ7 أيار جديد وتعطيل تشكيل الحكومة وابتداع "الديمقراطية التوافقية" لفرض المشاركة في الحكمن حتى تخطى حدود اللعبة اليوم مقدّما النصائح الى المسيحيين، النصائح المبطنة بتهديداته المتكررة.
جميعهم غيّروا وبدّلوا أو تبدّلوا، خوفا أو طمعا، عن اقتناع أو سعيا خلف مكسب أو خوفا من "الأسوأ".
وحدها "القوات اللبنانية" بقيت ثابتة، لا تساوم. ترفع رأس المسيحيين وقضاياهم وثوابتهم وتناضل من أجل لبنان الذي نحلم به.
لهذا أنا قواتية وسأبقى. وماذا عنكم؟