#adsense

السنة الافضل مستبعدة والعقد معروفة بالاسماء والعناوين؟!

حجم الخط

 السنة الافضل مستبعدة والعقد معروفة بالاسماء والعناوين؟!

فيما يستحيل على احد تصور السنة الجديدة افضل من سابقاتها، ثمة من يرى ان الظروف الاقليمية والدولية لا تسمح بتطوير الحال الداخلية بإتجاهات جيدة نسبياً. كما يجمع المراقبون على ان من دلائل المراوحة وقوف من يعنيهم الامر امام تعقيدات يعرفون مسبقاً مدى تأثيرها السلبي السابق والحالي والمستقبلي على الامور العامة في البلد!

(وتجدر الاشارة هنا الى ان من يقف وراء التصعيد في المواقف ليس مخطئاً مئة في المئة. وهكذا بالنسبة الى من يرى التصعيدي ولا يجد بداً من مواجهته. وهذا التقليد من عمر الاحداث، حيث لكل واحد منهجيته ولكل واحد طريقة طرح التحدي والهرولة وراءه، بدليل عدم توافر القدرة من جانب هذا الطرف او ذاك على التحكم بمسار الازمة السياسية، على رغم كل ما تم توظيفه من اموال وتحالفات وادوار خارجية لا تزال تؤثر في مجريات الاحداث الداخلية (…)

عندما قيل ان مؤتمر الحوار الوطني مادة اساسية لوضع الاصبع على الجرح السياسي والامني، جاء من ينصح بالابتعاد قدر الامكان عن هكذا خطوة قبل معرفة مدى الانسجام معها.

وقد بينت التطورات قبل الانتخابات النيابية وبعدها، ما سبق فشله قبل الحوار وبعده، اي ان المعنيين لو عملوا بالنصيحة لوفروا على انفسهم وعلى البلد خضات اين منها ما حصل من توترات امنية بلغت ذروتها يوم حصول اجتياح العاصمة وبعض مناطق الجبل والبقاع (…)

من هنا بالذات يخطئ من يعتقد ان ما حصل لا يمكن ان يتكرر طالما ان للبعض حاجة الى استخدام القوة وطالما ان البعض الآخر فشل في حماية نفسه كحد ادنى من اللعبة القائمة على اساس التلازم السياسي والمذهبي!

السؤال المطروح «هل ان الصمت على سلاح حزب الله مدخل ملح للتهدئة الصورية؟». اوساط مطلعة ترى استحالة امام عدم التفاهم مع حزب الله. وهذا عائد بنظرها الى ان الحزب لم يظر استعداداً عملياً للتفاهم على مجالات استخدام سلاحه، خصوصاً عندما يقال ان اسرائىل في وارد توجيه ضربة ضد لبنان او انها تعد العدة لضرب المفاعل النووي الايراني. وفي الحالين يظهر حزب الله تشدداً لا بد منه طالما ان رأسه في الدق (…) وطالما ان كل ما بناه على مدى سنوات وقدم في سبيله آلاف الشهداء والجرحى، ما يعني وجود «استحالة تكويع لديه»، فضلاً عن صعوبة تخلي الحزب عن خطه الايراني الذي لم يخجل مرة في الدفاع عنه وتبنيه؟!

الى ذلك، قد يكون حزب الله على حق عندما يقول انه مستهدف كحال لبنانية اقليمية يصعب التأثير عليه من خلال السلطة كما هو حاصل مثلاً في المحيط العربي. اضافة الى ان الحزب بلغ مرحلة متقدمة من الاستعدادات البشرية والقتالية القادرة على استخدام السلاح الذي بحوزتها بعكس نظرة الدولة ربما، او لأن الدولة غير مؤهلة لان تمتلك استراتيجية دفاعية في مفهومها السياسي والعسكري في آن (…)

وفي المقابل من المستحيل على حزب الله الادعاء ان خصومه لا يخيفهم سلاحه، قياساً على تجارب سابقة لم تقدر المقاومة على تبرير ما حفلت به بإستثناء اقوالها انها «حرب استباقية»، مع العلم ان من قال الحزب انهم كانوا يستهدفونه لم يظهر اي منهم على الارض ولا تحدث اعلام المعارض عما يتجاوز «الحرس الهش»!

وبين الصعوبة الاولى والاستحالة الثانية تستمر العقدة في النظرة والممارسة، لا سيما ان ما يقال عن استعدادات لعقد مؤتمر الحوار لا تلامس الجدية التي تسمح بتوقع نتائج مقبولة، ان لجهة تنازل حزب الله عن سلاحه او لجهة قبول خصوم الحزب بأن يبقوا خائفين من تحولات لا تبدو مستبعدة، طالما بقيت المنطقة على كف العفريت الاسرائىلي!

الى اي مدى يمكن ان تستمر هذه المسرحية (…) وهل صحيح ان خصوم حزب الله مثل الحزب لا يرون مصلحة في التفاهم الجدي على اساس الحوار او غيره، حيث الامور تبقى مرشحة لمزيد من التوتير والتساؤل؟!

مسؤول في حزب الله يقول انه عاتب على كل من لم يفهم الى الآن موجبات احتفاظ المقاومة بسلاحها، كما يقول اكثر من مسؤول في قوى 14 آذار انه «في حال لم نحرز تقدماً ملموساً في مؤتمر الحوار وعلى موجة الاستراتيجية الدفاعية لن يكون بوسع احد اقناعنا بأن السلاح لن يستخدم في الداخل»!

لذا، يفهم من الكلامين ان هناك مطالب حق من الجانبين يفرضان على من يعنيه الامر التعجيل في تحديد وسائل المعالجة؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل