#adsense

سعيد: نصرالله وعد المسيحيين اللبنانيين بمصير مشابه لمسيحيي العراق إن لم يخضعوا له والقرار 1559 له منطقه ومناسبته السياسية والكلام عن إلغائه غير منطقي

حجم الخط

وصف منسق الأمانة العامة لقوى "14 آذار" فارس سعيد كلام الامين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله بـ"المتوتر"، لأن هناك رأياً مختلفاً عن رأيه في موضوع السلاح، لدرجة يمكن أن يتحول هذا التوتر الى تهديد المسيحيين، بأنهم اذا لم يخضعوا لشروطه، فان مصيرهم سيكون مثل مصير المسيحيين في العراق، "عازياً أسباب هذا التوتر"، الى تحسس نصر الله بالخطر الخارجي الداهم من العدو الاسرائيلي، وأن كل ما فعله في الداخل غير كافٍ، وهو مضطر أن يستخدم نبرة تهديد في مواجهة المتغيرات، أما السلاح الذي يملكه، فقد تحول الى مصدر ضعف وليس مصدر قوة، ولأن التركيبة اللبنانية لا تشبه تركيبة العراق.

سعيد وفي حوار مع صحيفة "السياسة"، عدّد مجموعة من العناصر التي زادت من توتر نصر الله، ومنها الانفتاح السوري على تركيا، والمفاوضات المرتقبة بينها وبين اسرائيل، وزيارة الرئيس الحريري الى الشام، وانتقال ميشال عون من بوابة طهران الى بوابة دمشق.

واعتبر زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى سوريا "اعلان نوايا"، أما الثقة وفق قوله "فتأتي من السلوك والنتائج"، لافتاً الى أن "حزب الكتائب" صاحب حق بتلويحه اللجوء للطعن في موضوع السلاح، لأن هناك ازدواجية في ادارة هذا السلاح، بين الدولة وبين "حزب الله"، كاشفاً عن تخوفه من شن اسرائيل عدوان عسكري ضد لبنان، في وقت تسعى فيه الى تشكيل حكومة وفاق وطني، المتزامن مع تقارب روسي – أميركي، ما يُدخل المنطقة في مرحلة من العنف العسكري والسياسي.

سعيد أبدى عدم موافقته على سلوك رئيس "اللقاء الديمقراطي" النائب وليد جنبلاط بعد الثاني من آب، لكن ما يربطه به على المستوى الأخلاقي والسياسي والصداقة والنضال المشترك، لا يسمح له بأن ينتقده بأي وسيلة اعلامية، مبدياً دهشته لمشاهدته رئيس الجمهورية ميشال سليمان يجلس على المقعد نفسه في المساواة مع العماد عون، لأن هذه المناسبة بالعرف هي تكريم لرئيس الجمهورية ورسالة يقدمها بطريرك الموارنة للبنانيين من خلال الرئيس الماروني، مجدداً مطالبته باجراء مصالحة على أساس الدولة، وبشروطها وليس بشروط طائفة غالبة على حساب الطوائف الأخرى تحت عنوان هذه الطائفة مسلمة، بما يؤكد بأننا أهل ذمة ونريد الاحتماء بمن له القدرة على الأذية.

وفي موضوع الغاء الطائفية السياسية برر سعيد اعتراضه، لأن الجهة التي طرحت هذا الموضوع فاقدة الأهلية، ومارست السياسة بحد أقصى من الطائفية والانقسام الطائفي.

ولفت إلى أن "حزب الله" يحاول الاستفادة من وضع معين، من الغاء البند المتعلق بالميليشيات، والقول ان موضوع الستراتيجية الدفاعية، أصبح على طاولة الحوار. وبالتالي فالقرار الدولي رقم 1559 قد نفذ. وكأن هذا القرار يمكن الغاؤه بشطبة قلم من الحكومة اللبنانية. بما يعني أن ذهنية تعاطي "حزب الله" مع قرارات الشرعية الدولية، تتناقض تماماً مع طبيعة قرارات الشرعية الدولية.

وقال: "إن القرارات التي تصدر عن مجلس الأمن لها منطقها، ولها مناسباتها السياسية، ولها آليتها التنفيذية. وبالتالي الغاء القرار 1559 كلام غير منطقي، وهو اشارة اضافية لتوتر الحزب، وهذا التوتر معروف… الانفتاح السوري على تركيا يوتر "حزب الله"، المفاوضات المرتقبة بين سوريا واسرائيل توتر "حزب الله".

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل