#adsense

المطران مطر استقبل لجنة الحوار المسيحي-الاسلامي: عظاته تؤكد دائما على خطه الوطني المتمسك بالعيش المشترك

حجم الخط

عقدت لجنة الحوار المسيحي – الاسلامي برئاسة الأمينين العامين للجنة الأمير حارث شهاب والأستاذ محمد السماك وعضوية الدكتور علي الحسن والسادة كميل منسى، ميشال عبس وجان سالمانيان، اجتماعا طارئا في مطرانية بيروت المارونية، تضامنا مع رئيس أساقفة بيروت للموارنة المطران بولس مطر، واستنكارا للاساءة التي تعرض لها من قبل كاتب مقال في صحيفة عكاظ السعودية.

بعد اللقاء، تحدث باسم الوفد الأستاذ محمد السماك، فقال: "جئنا لمعايدة صاحب السيادة المطران بولس مطر بعيد الميلاد المجيد ورأس السنة، وللتأكيد أن المطران مطر والكنيسة المارونية على ثغر من ثغور الوحدة الوطنية في لبنان، وهو قيِّم على مؤسسات الحكمة الجامعية والتربوية. والحكمة منذ نشأتها قبل 135 عاما هي موئل لثقافة الوحدة الوطنية والعيش المشترك، ثم أن المطران مطر هو مطران عاصمة الوحدة الوطنية في لبنان وهو من الؤتمنين على هذه الرسالة الوطنية. أما في ما خص عظة الميلاد التي ألقاها سيادة المطران مطر في كاتدرائية مار جرجس المارونية حيث تتعانق الكاتدرائية مع مسجد محمد الأمين، وهي من الصور اللبنانية التي قد لا يحسن قراءتها بعض الناس مما يؤدي الى سوء تصرف منه".

وتابع: "نحن في لبنان نمارس عقيدتنا وإيماننا بحرية وعلانية وبصوت مرتفع، وهذا من مقومات لبنان الأساسية. ولكن اذا كان هناك من لا يفهم هذه الصورة أو يترجمها في شكل مختلف فهذا شأنه. ونحن نحافظ على هذه الصيغة اللبنانية وهذه الوحدة الوطنية التي تمثلت في عظة سيادة المطران مطر، وعظاته تؤكد دائما على خطه الوطني والوحدوي والمتمسك بالعيش المشترك بين المسيحيين والمسلمين".

وكان المطران مطر استقبل صباحا النائب السابق الدكتور غطاس خوري الذي زاره، مستنكرا التعرض لرمز الوحدة الوطنية في لبنان، وقال: "تشرفت بزيارة سيادة المطران بولس مطر اليوم وأكدت له تضامننا المطلق معه ومع مواقفه الوطنية التي كانت تعبِّر دائما عن جو الألفة والوحدة الوطنية والاعتدال. المطران بولس مطر يمثل الاعتدال في الكنيسة المارونية ولبنان، ونؤكد كل خطواته ومواقفه. وإن الإساءة التي تعرَّضاليها المطران مطر قد تم التراجع عنها واغتنمتها مناسبة لتقديم التهاني للمطران مطر بالأعياد المجيدة آملين من الله أن يسدد خطاه لما فيه مصلحة هذا البلد".

وكانت صحيفة "عكاظ" السعودية، اعتذرت في عددها الصادر صباح الجمعة من المطران مطر، واعتبرت "أن ما نشر بالأمس تحت عنوان "وعلى الأرض الكلام" لعبد العزيز البرتاوي، يناهض المعنى والمبنى للصوت الحصيف، وتنتفي أمامه مسارات التجرد والصدقية التي أعتمدتها الصحيفة، وظلت تنحاز إليها".

وأشارت الصحيفة المذكورة الى "أن ثوابت الصحيفة تقتضي الحياد والصدقية المتجردة دون استعداء أو استجداء طرف على آخر، تركزت كمنبرية رصينة طوال تاريخها، على التعامل الآني للأحداث بتجرد أسبغ عليها ثقة قاصي قرائها قبل دانيهم. فلم تركن يوما إلى استدعاء تحويري تمويهي، والمس بقيم ومواثيق نجلها ونحترمها ونعلي من شأنها. ولأن "عكاظ"، كصوت يجسد أخلاقيات، مهمتها أن تعكس الحقيقة، كل الحقيقة، ولا شيء غير الحقيقة، بعيدا من أساليب الغمز. يبقى ما نشر تحت عنوان "وعلى الأرض الكلام" لعبد العزيز البرتاوي، يناهض المعنى والمبنى للصوت الحصيف، وتنتفي أمامه مسارات التجرد والصدقية التي أعلتها الصحيفة، وظلت تنحاز إليها".

ولذلك برزت كلمات المطران بولس مطر، تأكيدية معضدة لمستشرف "عكاظ" التنويري المتماهي مع الحقيقة "إنها صحيفة، كانت وما زالت، عزيزة علينا، ملؤها احترام للمرجعيات الروحية في لبنان، وتدرك جيدا حساسية ما يتميز به لبنان من تنوع ديني ومذهبي وفكري. إذن نخلص هنا إلى أن ما نشر لا يعدو أن يكون حالة تعبيرية خاصة بكاتبها الذي غابت "عنه وقائع وحقائق هي بحد ذاتها أطر بنيت عليها جهود حثيثة في بث روح التسامح وإشاعة النور".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل