أكد عضو كتلة "المستقبل" وتكتل "لبنان أولاً" النائب زياد القادري "أن عنوان المرحلة المقبلة يجب أن يكون التعاون والتضامن من أجل النهوض بلبنان، ودعم جهود حكومة "الانماء والتطوير" من أجل العمل على تحقيق أولويات المواطنين"، لافتاً الى "أن ذلك يتطلب من الحكومة أن تكون قادرة على إتخاذ القرار في شأن الكثير من الملفات التي لم تعد تحتمل التأجيل، بل تحتاج الى معالجات جذرية، تعيد الثقة الى علاقة المواطن بدولته، التي يجب أن تقوم بدورها في تأمين أبسط مقومات العيش الكريم للمواطن، من خدمات واستقرار وأمن".
وإذ أيد "كل المساعي الهادفة الى تكريس أجواء الوفاق الوطني، وتحصين الوضع الداخلي"، رأى أمام زواره في مكتبه في البيره – راشيا "أن المرحلة المقبلة تفرض على كل الاطراف ضرورة عقلنة الخطاب السياسي، بعيداً عن استثارة الحساسيات الطائفية والمذهبية، لأننا أمام استحقاقات كبرى لا بد من تجاوزها عبر الاحتكام الى مؤسسات الدولة ودستورها، وتغليب المصلحة الوطنية على أي مصالح فئوية، أو مصالح خارجية لا تمت الى المصلحة اللبنانية بصلة".
وتوقف النائب القادري "عند حدث مباشرة لبنان، مع بداية العام 2010، مهامه كعضو غير دائم في مجلس الامن لمدة سنتين، بعد أن شغل هذا الموقع للمرة الاولى بين عامي 1953 و1954، مع السفير شارل مالك، ما يعني أن لبنان يستعيد ثقله الديبلوماسي، ولم يعد مجرد ملف على طاولة مجلس الامن، بل أصبح جالساً الى الطاولة، وطرفاً مقرراً فيها، فنحن كعرب وكلبنانيين قضايانا قضايا محقة، ويجب أن نساهم في إعادة إعلاء القانون الدولي في حل النزاعات، والتشديد على ضرورة الالتزام بقرارات الشرعية الدولية"، مؤكداً "أن دور لبنان لن يقتصر على تمثيل العرب فقط، بل سيكون هادفاً الى الافادة من أجواء المصالحات العربية – العربية، لتحقيق الاجماع العربي الذي يخدم قضايانا المحقة، وفي مقدمها القضية المركزية في فلسطين".
ورأى "أن زيارة الرئيس ميشال سليمان الى باريس مهمة بتوقيتها ومضمونها، لا سيما وأنها حظيت بدعم فرنسي في وجه التهديدات الاسرائيلية ضد لبنان، وشددت على الالتزام بتنفيذ القرار 1701، وبحث سبل الافادة من مقرارات مؤتمر باريس – 3، كما أكد البيان الوزاري للحكومة، خصوصاً وأن للبحث تتمة مع الزيارة المرتقبة لرئيس مجلس الوزراء سعد الحريري الى باريس في العشرين من الشهر الجاري".
ولفت النائب القادري الى "أن زيارة الرئيس الحريري الى سوريا أسست لمرحلة جديدة من العلاقات اللبنانية – السورية، مرحلة تنقل العلاقة من النفعيين الى النفع، ومن الحذر الى الثقة، ومن الخوف الى الطمأنينة، لكي لا تبقى هذه العلاقات مشوبة بالزيف والتربص"، مشيراً الى "ما يلوح في الافق القريب من نتائج إيجابية للزيارة على صعيد حلحلة الملفات العالقة، والمتعلقة بترسيم الحدود بين الدولتين، والكشف عن مصير المفقودين في السجون السورية، والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات، واعادة النظر في بعض البنود والاتفاقيات الموقعة بين البلدين، ناهيك عن الملفات المطروحة على بساط البحث اقتصادياً واجتماعياً".
الى ذلك، دعا النائب القادري الى "الاسراع في بت موضوع التعيينات الادارية والامنية، التي تعد محطة أساسية في سبيل تفعيل عمل المؤسسات وبناء الدولة، انطلاقاً من معايير تحد من تأثير المحاصصة والمحسوبيات، وتختار الشخص المناسب للمكان المناسب، على أساس الجدارة والكفاءة والنزاهة".