أودت "مغامرة جليدية" بأحد الموظفين الاداريين العاملين في "مستشفى الشفاء" في طرابلس محمد المحمد، وهو من مواليد عكار وسكان طرابلس.
وفي التفاصيل كما نقلتها صحيفة "النهار" عن مسؤولين في الصليب الاحمر – بشري والدكتور اميل طوق الذي كان الطبيب المناوب في مستشفى بشري الحكومي، ان ستة او سبعة اشخاص زملاء في العمل قصدوا منطقة الارز امس الاحد لتمضية يوم في المنطقة وصعدوا في الجبال المؤدية الى الطريق التي تربط الشمال بالبقاع عبر مجاز ضهر القضيب، وكان سباق بينهم في الوصول الى القمة، لكن الجليد المتكدس كان متربصاً بأول الواصلين على ارتفاع ألفي متر وأكثر، ونظراً الى ان الجميع غير مطلعين على طرق السير على الجليد زلّت القدم بالمحمد فتزحلق نزولاً عبر منحدر قوي وارتطم بالعديد من الصخور مما ادى الى تحطم قفصه الصدري كلياً واصابة جمجمته بالعديد من الكسور.
ولم يتمكن رفاقه من الوصول اليه فحاولوا ارسال اشارات مختلفة عبر التلويح بثيابهم وبأشياء كانت معهم ليلفتوا اليهم، الى حين تنبه احدهم الى الاتصال بالصليب الاحمر، مستنجداً، فحضرت سيارة اسعاف من مركز بشري، ولم يتمكن المسعفون من الوصول الى حيث استقر المحمد، بسبب الجليد، فاستعين بعناصر من ثكنة التزلج في الارز التي عملت على اخلاء المصابين ونقلهم بواسطة الصليب الاحمر الى "مستشفى بشري الحكومي". واشرف الدكتور اميل طوق على معالجتهم وقال ان المحمد وصل جثة الى المستشفى بينما كان اثنان آخران تجلدت ارجلهما وعمل الفريق الطبي على اسعافهما وغادرا المستشفى. اما الآخرون فكانوا يشكون نوبات برد لا أكثر.
وأصدرت مديرية التوجيه في قيادة الجيش البيان الآتي: "عند الساعة 15:00 من بعد ظهر امس، قامت وحدة من مدرسة التزلج في الجيش اللبناني بعملية إنقاذ سبعة أشخاص محاصرين بين الثلوج في مرتفعات الأرز، وسحب جثة ثامن كان قد سقط على الصخور، ونقلهم الصليب الاحمر اللبناني الى مستشفى بشري الحكومي.