كشف مصدر وزاري لصحيفة "اللواء" ان رئاسة مجلس الوزراء عممت على الوزراء كتابا طلبت بموجبه ايداعها ملاحظاتهم على الاتفاقيات والبروتوكالات الموقعة بين لبنان وسوريا ضمن اطار معاهدة الاخوة والتعاون والتنسيق، في مهلة تنتهي نهاية هذا الاسبوع.
ولفت المصدر الى ان هذه المراجعة تأتي في اطارها الايجابي وكأحد نتائج زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري الى دمشق، وتاليا لن يكون مصيرها مصير المراجعة التي حاولت حكومة الرئيس فؤاد السنيورة اجراءها قبل نحو عام واصطدمت في حينه بالحساسيات والحسابات السياسية التي فرضتها الخلافات بين فريقي الازمة، في ظل العلاقة التي كانت متوترة بين الحكومة والقيادة السورية. واستدرك المصدر انه في الاستطاعة التأسيس على الملاحظات التي قدمتها الحكومة السابقة والافادة منها لوضع مراجعة شاملة وموضوعية للاتفاقات والمعاهدات وصولا الى انهاء الجدل الذي كان يطل بين الفينة والاخرى عن مصلحة لبنان موقعه في كل الاتفاقات الموقعة تحت راية معاهدة الاخوة والتنسيق والتعاون.
واوضح المصدر ان هذه المراجعة، فور الفروغ منها، ستكون في رأس برنامج عمل المجلس الاعلى اللبناني السوري المتوقع ان يُدعى الى الالتئام في وقت قريب، وربما في ضوء زيارة رئيس الحكومة السورية ناجي العطري الى بيروت قريبا.
وكشف المصدر الوزاري الرفيع ان ثمة تداولا في امكان التأسيس لمجلس تعاون استراتيجي لبناني سوري يكون على غرار المجلس السوري التركي، وجزءا من كيان اقليمي تسعى انقرة الى تسويقه ويتألف من حلقة استراتيجية تضم كلا من لبنان وسوريا والاردن والعراق (في مرحلة لاحقة) وتركيا، علما ان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان سبق ان اثار هذه الفكرة مع مسؤولين في بيروت ودمشق وعمّان، وحصل على موافقة اولية سورية واردنية، في انتظار تبلور الفكرة لبنانيا.