نقلت صحيفة "الاخبار" عن مصادر الإليزيه أن اللقاء «الخاص» بين الرئيس نيكولا ساركوزي ونظيره اللبناني ميشال سليمان في قصر الإليزيه عُقد بناءً على طلب الجهة اللبنانية وكان لمناسبة وجود سليمان في باريس في زيارة خاصة. أضافت أن «ساركوزي رحّب بكل سرور» بهذا اللقاء في فاتحة السنة الجديدة التي تشهد تولي لبنان مقعداً دائماً في مجلس الأمن. ولم تتعجب مصادر فرنسية من سرعة قبول ساركوزي باستقبال سليمان.
ووصفت المصادر الحضور في الاجتماع الذي دام نحو ساعة بأنه «إطار ضيق»، شمل كلود غيان وجان دافيد ليفيت وسفير لبنان بطرس عساكر. وكانت العلاقات بين البلدين محور اللقاء وتناولت «مجالات التعاون والمساعدة في مختلف المجالات والميادين» وخصوصاً الاقتصادية منها، بحسب بيان الوفد المرافق الذي ذكر بالتحديد «الإجراءات التي تسهل الإفادة من مقررات باريس٣»، وهي إشارة إلى أن «الحديث طال مسألة شروط المساعدات الفرنسية للبنان».
واشارت «الأخبار» الى أن الرئيس الفرنسي شدد على أن «مساعدات لبنان محصّنة»، وأن لا خوف من أن تطال الأزمة المالية «حصة لبنان من المساعدات» عموماً. أما عن الشروط المرافقة فقد أكد مصدر وجود «ليونة فرنسية» وهو ما يدل على أن باريس مستعدة لـ«تدارك» ما يمكن أن يراه البعض تجاوزاً لأصول التطبيقات ذات الصلة بالمساعدات الدولية.
وأفادت أوساط الإليزيه أن الرئيسين تطرقا إلى الزيارة التي قام بها رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أخيراً إلى دمشق.
وفيما نفت مصادر في الإليزيه أن يكون الرئيسان تطرقا إلى زيارة رئيس الوزراء المرتقبة إلى فرنسا، فقد أكدت أن الزيارة تأتي ضمن إطار «تقوية العلاقات الثنائية» نافية تحديد موعد لهذه الزيارة رغم أن أوساط الحريري أكدت أنه «آت في الـ٢٠ من الشهر (الجاري) وباق ثلاثة أيام».
أما عن توقيت الزيارة فقد علمت «الأخبار» ان زيارة الرئيس سليمان لساركوزي هي باكورة سلسلة لقاءات يستعد للقيام بها الأعضاء الدائمون في مجلس الأمن في تأكيد لدور لبنان على الساحة الدولية في السنتين المقبلتين.