#adsense

التعيينات ليست جوائز ترضية والرأي العام بالمرصاد لأي خلل

حجم الخط

التعيينات ليست جوائز ترضية والرأي العام بالمرصاد لأي خلل

في مثل هذه الأيام من السنة الماضية، كان لبنان برمّته يتهيأ للإنتخابات النيابية، أيُّ ملفٍ كان يُطرح كان يُقال عنه:
(لا وقت الآن لأي ملف فالإنتخابات النيابية على الأبواب، وكل شيء جاهز للبحث ولكن بعد 7 حزيران).

* * *
كانت هناك سلسلة من الملفات المستحقة وفي طليعتها استحقاق الإصلاح الإداري وملء الشواغر في ادارات الدولة. ان كلَّ عهد كان يبدأ بهذا الملف فإما أن يُقال عنه إنه نجح في التعيينات الإدارية، وإما ان إنجازاته اقتصرت على تعيين الأَزلام والمحاسيب تحت ألف عنوان وعنوان وأبرزها (عدة الشغل).

* * *
اليوم استحقَّ هذا الملف:
حكومة جديدة بعد انتخابات نيابية في ظل عهدٍ جديد، اكتملت المؤسسات من رئاسة الجمهورية الى السلطة التنفيذية ثمَّ السلطة التشريعية وبقيت الإدارة التي هي محرِّك كل شيء في لبنان.

التحدّي الأكبر هو:
ما هي المعايير التي ستُعتَمَد في التعيينات؟
هناك مثل يقول:
(إسمَع تفرح جرِّب تحزن)، إذا كانت الكفاءة هي التي ستُعتَمد فمَن يُحدِّد معاييرها؟

وإذا وُجد أكثر من شخصٍ كفؤ، وهذا هو الأرجح، فمَن يختار بين الكفوئين.
ليس سرّاً ان بعض المواقع بدأ الهمسُ حول الأسماء التي يمكن أن تتبوأها، بعضُ هذه الأسماء تبدو كفؤة (ولكنها ليست وحدَها)، وبعضها الآخر اعتُمدت في اختيارها معايير (القُربى) و(الوفاء بالوعد) و(صلة القرابة) و(استجابةً لتمنٍّ).

لن نستبق الأمور لئلا يُقال إننا نبني وقائع على ما يُقال ويُسرَّب ويُشاع، ولكننا سنكون بالمرصاد عن طرح الموضوع وإذا لم يؤخَذ بمعايير الكفاءة والجدارة والكف النظيف والسجل الناصع، مثل هذه المواصفات موجودة لدى كثيرين من جيل الشباب ومن جيل المخضرمين، ومن مقيمين ومغتربين، فإذا لم تأتِ التعيينات بمثل هؤلاء، وإذا اعتمدَت ما اعتمدته في السابق، فإننا سنسمي الأشياء باسمائها، فالتعيينات ليست (جوائز ترضية)، وإذا كانت هناك من مراضاة لأحد فهي يجب أن تكون للناس لأنهم هُم دافعو الضرائب وهُم الذين يستحقون الخدمات في مقابل دفعها.

* * *
هذا الكلام ليس موجَّهاً إلى احدٍ بالتحديد بل إلى الجميع:
مجلس الوزراء مجتمعاً، ومجلس النواب، والأحزاب والتيارات، كل هؤلاء ليسوا أقوى من سلطة الرأي العام الذي عليه أن يكون مستنفراً إما للثناء على أي خطوة إيجابية في التعيينات، وإما لفضح أي صفقة تمَّ تركيبها.

المصدر:
الأنوار

خبر عاجل