يشارك لبنان الثلثاء في جلسة المشاورات الأولى التي يعقدها مجلس الأمن منذ بداية سنة 2010، بعدما فاز قبل أشهر بمقعد غير دائم في المجلس لولاية تستمر سنتين.
ويتولى لبنان هذا المقعد العربي الوحيد في أعلى منبر دولي، للمرة الثانية منذ تأسيس المنظمة الدولية عام 1947، وكانت المرة الأولى عامي 1953 و1954. وكانت ليبيا احتلت هذا المقعد منذ بداية 2008 حتى نهاية 2009.
وانتدبت الجمعية العمومية للأمم المتحدة لبنان لهذه المهمة مع أربع دول أخرى هي البوسنة والهرسك ونيجيريا والغابون والبرازيل، التي فازت جميعها بهذه المقاعد بالتزكية ومن دون أي منافسة، إثر انتهاء ولاية كل من ليبيا وفيتنام وكوستاريكا وبوركينا فاسو وكرواتيا.
وشارك المندوب اللبناني الدائم لدى الأمم المتحدة السفير نواف سلام الاثنين في مشاورات ثنائية عقدها رئيس مجلس الأمن للشهر الجاري المندوب الصيني الدائم لدى الأمم المتحدة السفير جانغ يسوي مع ممثلي الدول الأعضاء، في اجتماعات تركزت على برنامج العمل للشهر الجاري، على أن يعقد المجلس جلسة المشاورات الأولى لهذه السنة من أجل اقرار برنامج العمل هذا.
ويعقد المجلس جلسة الأربعاء للبحث في الأوضاع في أفغانستان، ومن المقرر أن يلقي لبنان كلمة ستكون الأولى له أمام المجلس. ولم يدرج على جدول أعمال مجلس الأمن للشهر الجاري أي بند خاص بلبنان، في ما عدا ما يناقش أو يثار خلال جلسة الإحاطة الشهرية عن الأوضاع في الشرق الأوسط والمقررة في 27 كانون الثاني الجاري.
وأبلغ سلام صحيفة "النهار" أنه أثار مع رئيس المجلس "مسألة أن تكون جلسة الإحاطة الخاصة بالشرق الأوسط جلسة علنية، حفاظاً على تقليد جار في المجلس بأن تكون الجلسة علنية مرة كل أربعة أشهر".
وقال إنه أثار الأمر خلال جلسة لمجموعة دول عدم الإنحياز في الأمم المتحدة، والتي يتولى لبنان حالياً رئاستها، موضحاً أن "مجموعة عدم الإنحياز أيدت المطلب اللبناني باعتباره أحد المكاسب العربية".
وأفاد بأنه طلب من رئيس مجلس الأمن أيضاً تقديم موعد جلسة مناقشة عن علاقة الأمم المتحدة بالمنظمات الإقليمية من نهاية الشهر الجاري الى 13 منه "من أجل ضمان مشاركة الأمناء العامين لهذه المنظمات الإقليمية في الجلسة". وأضاف أنه في حال تقديم الموعد، سيشارك في الجلسة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى والأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي أكمل الدين إحسان أوغلى ورئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل دوراو باروسو، الى آخرين.
وكان المندوب الصيني الدائم لدى الأمم المتحدة قال ان "الصين، بصفتها الرئيس الدوري لمجلس الأمن، ستؤدي واجبها بأسلوب موضوعي وعادل، وستعمل على ضمان أن يعمل المجلس بسلاسة وفاعلية". وأضاف أن "الصين مستعدة للعمل مع أعضاء المجلس الآخرين، والمساهمة في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين".