كشفت صحيفة "اللواء" ان هناك تبايناً في المنطلقات بين كل من رئيسي الجمهورية ومجلس النواب بشأن ملف التعيينات، ففي حين يتمسك الرئيس ميشال سليمان بابعاد التعيينات عن المحاصصة واعتماد الكفاءة، لم يلق اقتراح الرئيس نبيه بري اذاناً رسمية صاغية، وجل ما في الامر الدعم الذي لقيه من النائب وليد جنبلاط والذي يدعم فيه نظرية المحاصصة من زاوية ان قاعدة النظام طائفية.
وأشارت "اللواء" إلى أن الضجة القائمة حول ملف التعيينات، والتي تنضح باشتباك ضمني اخذت ملامحه تظهر في ما عزي للرئيس بري انه يعترض على تجزئة التعيينات في المؤسسات الامنية، فإما ان تكون واحدة او لا تكون.
3- ما قالته مصادر وزارية مطلعة لـ"اللواء" ان فكرة وضع آلية موحدة للتعيينات والتشكيلات الادارية خطوة الى الامام، لكنها متعذرة في الظروف الحالية نظراً لتشبت السياسيين بزرع العناصر الموالية والمحسوبة عليهم في مراكز الفئة الاولى، في اطار شبكة المصالح التي يتعين عليهم حمايتها، وثمة اتجاه لتطوير الآلية التي وضعتها حكومة الرئيس فؤاد السنيورة، إلا ان هذه الفكرة ستلقى رفضاً سياسياً وحزبياً، لا سيما من اوساط الرئيس بري.
وكشفت الصحيفة انه جرى التداول ليلاً، وفقاً للمعلومات، بفك اشتباك مؤقت داخل سلة التعيينات ينطلق من:
– التمييز بين الاداري والامني.
– فصل المستعجل عن الذي يمكن ان يتقبل وقتاً اضافياً.
– فصل ملف هيئات الرقابة عن ملف موظفي الفئة الاولى والوظائف التي من دونها.
– اعطاء الاولوية لموظفي مجلس الانماء والاعمار وهيئة الرقابة على المصارف، حيث ان الوقت بات داهماً فيما يتعلق بانتهاء ولايته القانونية، التي تنتهي قبل نهاية هذا الاسبوع.
ونفت المصادر الوزارية ما يتردد عن عزم الحكومة اجراء تعيينات ادارية في مراكز الفئة الاولى في وقت قريب جداً، موضحة ان هذا الموضوع المهم هو في صلب اهتمامات الحكومة نظراً لتأثيره المباشر في تفعيل عمل الإدارة ومضاعفة انتاجيتها، لكنه لا يتم بكبسة زر، بل يتطلب تحضيرات ومشاورات بين مختلف الأطراف السياسية لكي تكون هذه الخطوة مدروسة ومتكاملة وتحقق الأهداف المرجوة منها للنهوض بالادارة.
ولم تستبعد المصادر أن يكون الحديث المتواتر عن هذه التعيينات يرمي إلى حمل الحكومة على تسريع القيام بهذه الخطوة وحشرها، في الوقت الذي يعرف الجميع أن التسرع بإنجاز هذه المسألة قبل التحضير الجيد لها سيعطي مفعولاً عكسياً ويترك مضاعفات سلبية على الحكومة نفسها في حال لم تنجز الخطوة بالشكل المطلوب لجهة مراعاة الكفاءة والخبرة وتجنب المحاصصة.