نفخ الرماد
هذه المساجلات المتواصلة، المملّة، المقلقة، المتحايلة، لا أحد يعرف متى ستتوقف.. هذا إذا افترضنا أن هناك أملاً في أن تتوقف يوماً.
مجموعة من السحرة يجيدون إخراج الأرانب من جيوبهم ساعة يشاءون، يرمونها في زواريب الطوائف، تلاحقها الأفاعي، يتعالى فحيحها فوق صوت النشيد.
قراصنة يسطون على كرامات الناس وعلى كفاءات الناس وعلى أحلام الناس، والبلاد تضيع بين قاتل ومقاتل.
هل على سطح الكرة الأرضية "دولة" تنوء تحت أثقال و"سآلات" رجالاتها وزناخة مجموعاتها، كما في لبنان؟
قطعاً لا.. فإلى متى هذه الحال، وإلى متى هذا العذاب.. أعذاب في الدنيا وفي الآخرة؟
ولمن يقال هذا الكلام "المرمّز" وكاتبه لا يملك جرأة تسمية الأشياء بأسمائها، ولا القدرة على تحريك حبة تراب من شارع الى شارع!
من السلاح الى الطائفية السياسية، الى التعديلات الدستورية، الى التعيينات الإدارية، الى طاولة الحوار، الى الكهرباء وأزمة السير إلخ…
تعرفهم الناس، واحداً واحداً، والناس بين متواطىء ويائس وقانع ومحبط وثائر عشوائي وساكت وعاجز.
وما نفع النفخ في الرماد؟ هكذا، حتى تصحو الخلايا النائمة فينا، تتمرد فتطيحهم..
من سيحرك هذه الخلايا وكيف؟ الضغط سيولّد الانفجار.. بالتأكيد سيولّد الانفجار.