اشار رئيس مجلس النواب نبيه بري إنه بعد سماعه كلام الرئيس ميشال سليمان حول التعيينات، رأى أن عليه فعل شيء ما يبدد ما أشيع عن وجود تباين أو خلاف معه في ما يخص آلية التعيينات وبقطع الطريق أمام محاولات البعض استغلال هذا الأمر لأغراض شتى، فأوعز الى مكتبه الإعلامي بإصدار بيان مقتصب، جاء فيه: "أوردت بعض وسائل الإعلام أخباراً عن تباين بين الرئيس نبيه بري ورئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان حول التعيينات الإدارية، أن هذه الأخبار لا صحة لها على الإطلاق".
وفي رد على سؤال لموقع "إيلاف" الإلكتروني عن مضمون الآلية التي أعدها الحريري بخصوص التعيينات وقام بعرضها عليه الاسبوع الماضي إنما بعد التباحث بأمرها مع رئيس الجمهورية كما ذكر في عدد من وسائل الإعلام، نفى بري وجود مثل هذه الآلية موضحاً أنه عندما زاره الرئيس الحريري في مكتبه في المجلس يوم الاربعاء قبل الماضي سأله عما تنوي الحكومة فعله في مسألة التعيينات، فأجاب رئيسها بأن البحث جار للخروج بتصور معين يلحظ بالدرجة الأولى الكفاءة والنزاهة للأشخاص المنوي تعيينهم.
وفي ما يخص طاولة الحوار وما يتردد عن توسيعها لتضم قيادات وشخصيات لها حيثيتها التمثيلية والشعبية أو استبدال أعضاء فيها بآخرين مراعاة لنتائج الإنتخابات النيابية الأخيرة، أفاد بري أن لا علم له بهذا الموضوع كما أن الرئيس سليمان لم يفاتحه بما يعتزم فعله بهذا الخصوص.
وعندما قيل للرئيس بري أن هناك معلومات صحافية تحدثت عن عزم الرئيس الحريري ضم الوزير ميشال فرعون الى طاولة الحوار ممثلاً عن طائفة الروم الكاثوليك، وتعويضاً عن عدم إسناد حقيبة وزارية له، إبتسم ولوّح برأسه قائلاً: "لا أدري.. لكن الحريري كان يصطحبه معه أحياناً لحضور جلسات الحوار".
من جهة أخرى، لفت بري الى أن الكلام عن القرار 1559 يلزمه اللجوء الى "ما يطلبه المستمعون"، في إشارة الى عزمه عقد مؤتمر صحافي يتناول فيه جميع المواضيع المطروحة ومن بينها السجال الدائر حول القرار المذكور.
وسأل: لماذا هذه الغيرة من قبل البعض على الـ 1559 في وقت يبدو فيه صانعو هذا القرار غير مهتمين بأمره. مبدياً استغرابه تجاهل هذا الفريق لعدم التزام اسرائيل بكل القرارات الدولية المعنية بها، فيما لبنان لم يمتنع يوماً عن الإلتزام بما يصدر عن الامم المتحدة ومجلس الأمن بما في ذلك القرار 1559 وما فتئ يؤكد بهذا الشأن التزامه الكامل بالقرار 1701 ومندرجاته، والمبني على القرار 425 الذي بنيت عليه كل القرارات الدولية اللاحقة.