عقدت حركة "الإستقلال" اجتماعاً قيادياً لها، واصدرت بعده البيان التالي : "صبرت الرعية حتى نفذ صبرها. حاولنا التنبيه والتحذير فأمعنت ادارة الرعية بالانحراف. جرّبنا التصحيح الهادىء مراراً وتكراراً فلم يستجيبوا. حذرناهم من الاستغلال الفئوي فتمادوا في التفرقة والتسييس. وزغرتا، كما رفضت الخروج عن قيمها الوطنية، تأبى ان تساوم على مرجعيتها الكنسية وان تتنازل عن مقدساتها التاريخية.
يا اهلنا في مدينة زغرتا،
لطالما كان للكنيسة وممثليها في زغرتا دور المبشّر بالمحبة والتآلف بين كافة مكونات المجتمع . هذا هو تاريخنا، هذا هو تراثنا.
اما اليوم فتمعن ادارة رعيتنا في مسخ تاريخنا بتحويل مؤسسات الرعية الى اداة للتبعية والتفرقة وبل الى منبر لشتيمة رأس كنيستنا.
لا يجوز لهذا الواقع ان يستمر، فهو لا يليق لا بالرعية ولا بأهل زغرتا.
فهل تقبلون ان تكون الادارة الرعوية طرفاً ضد طرف آخر؟
هل تقبلون ان يحرم اولادكم من فرص العمل في مؤسسات الرعية وان يهددوا من ادارتها في لقمة عيشهم لأنهم لا ينتمون الى خط معين؟
هل تقبلون ان تتحول المؤسسات الرعوية اداة لتحدي سلطة الكنيسة وضرب وحدتها؟
هل تقبلون ان تجعل هذه الادارة الرعوية من الاعوجاج قاعدة ومن الاستقامة كفراً من اجل ثلاثين من الفضة؟
حاولنا تصحيح الاعوجاج وتصويب المسار ضمن اهل البيت، بالحوار مع القييمين على شؤون الرعية لتحييدها عن الصراع السياسي ضناً بوحدتها وحرصاً على انتمائنا الى قلب الكنيسة المقاومة بمفهومها التاريخي والحضاري. وكدنا ان نتوصل الى حل تعمدوا نسفه في مناسبة رياضية نقلت وقائعها كل وسائل الاعلام. واننا نحمّل مسؤولية ما حصل وتبعاته الى ادارة الرعية بالكامل.
من هذا المنطلق نعلن رفضنا للوضع الشاذ القائم وندعو اهلنا في زغرتا الى التحرك السلمي وفقاً للخطوات التالية:
اولاً: مقاطعة منسق الاعمال الرعوية الاب اسطفان فرنجيه والامتناع عن دعوته في كل المناسبات الرعوية اعتراضاً على ممارساته الفئوية المكشوفة. وهنا نؤكد التزامنا الوقوف الى جانب ابناء الرعية لنصرة خيارهم هذا في حال دعت الحاجة.
ثانياً: الامتناع عن دفع بدلات الاكاليل عن ارواح الموتى الى المجلس الرعوي وتحويلها الى ذوي الفقيد.
ثالثاً: تنظيم ندوة يحدد مكانها وزمانها لاحقاً تحت عنوان "اعرف تاريخك" لتوعية الرعية على الدور التاريخي الذي لعبته البطريركية المارونية المقاومة في تأسيس الكيان والدفاع عنه عبر الاجيال، كما على دور زغرتا التاريخي في الزود عن البطريركية المارونية وهي التي اعطت الكنيسة ما لا يقل عن 7 بطاركة، وذلك بعدما ظهر للعيان تقصير القائمين على الرعية في الترويج لهذه الحقائق والاتعاظ منها.
رابعاً: لتنفيذ وادارة هذه الخطوات وسواها اللاحقة تشكلّت لجنة من السادة:
بيار رومانوس زخيا الدويهي
اندريه جوزيف مكاري
جوزيف محسن معوض الملقب بالملازم
سعيد حمد معوض
فادي بدوي مكاري
عبود جان الاهل
بدوي خليل دحدح
جميل سركيس الدويهي
وستجتمع هذه اللجنة دورياً لاتخاذ القرارات والتدابير اللازمة.
واخيراً نؤكد ان تحركنا لن يتوقف بل سيتصاعد حتى تحقيق اصلاح جذري في ادارة الرعية والمؤسسات التابعة لها. من هنا نناشد السلطات الكنسية بتحمّل مسؤولياتها انقاذاً لوحدة الرعية، واذا اصرّ بعض الكهنة على ممارساتهم الفئوية على حساب مصلحة الرعية ووحدتها، فليكن ذلك خارج زغرتا. على الكاهن ان يختار بين ولاءاته الحزبية والسياسية وبين خدمة الرعية بروحية الكنيسة الجامعة. هذا مطلب حق وحق رعيتنا علينا. "